حسن ومرقص «مختار وجورج وصبحى».. «الفانوس بيجمعهم سوا»

كتب: هبة وهدان

حسن ومرقص «مختار وجورج وصبحى».. «الفانوس بيجمعهم سوا»

حسن ومرقص «مختار وجورج وصبحى».. «الفانوس بيجمعهم سوا»

يقف الثلاثة على أعتاب محل الفوانيس بحى شبرا، يقوم «عم صبحى» بلحام الفوانيس، ويتولى «جورج» و«مختار» تلميعها وبيعها للزبائن. «بقيت مبرمج حياتى على الأذان ووقت الصلاة، عشان (صبحى) لازم يلحق الفرض جماعة، وأكون واقف مكانه فى المحل»، قالها جورج عزيز، الذى تجمعه علاقة صداقة وطيدة مع «صبحى ومختار»، تمتد لفترة تتجاوز الـ10 أعوام، ويراهما أخين له لم تلدهما أمه، بالرغم من كونهما مسلمين: «مش الفوانيس بس اللى بتجمعنا، إحنا بينا مودة ورحمة وياميش وقطايف وقعدة قهاوى وعِشرة عمرها ما تتعوض». لا يكتفى «جورج» ببيع الفوانيس للمسلمين، بل يحرص على اقتناء عدد منها فى بيته، حيث يهديها إلى زوجته، كأحد الطقوس التى اعتاد عليها رغم انتمائه إلى أسرة مسيحية، كما اعتاد أن يستضيف أحد الأصدقاء أو الجيران المسلمين لتناول طعام الإفطار فى أول يوم رمضان: «رمضان يعنى اللمة، واللمة يعنى أصحابى المسلمين». تبادل التهانى والمعايدات سلوك أصيل بين الأصدقاء الثلاثة، فيقول «جورج»: «أنا باشترى فانوس رمضان، وهما بيشتروا حلاوة مارى جرجس»، ويستكمل: «اتعلمت القطايف على إيد أمى المسيحية، اللى اتعلمتها من جارتها المسلمة». حالة من الدهشة تنتاب بعض الزبائن، حال رؤيتهم الصليب على يد «جورج»، فيبادرونه بالسؤال: «انت إزاى مسيحى وبتبيع فوانيس؟»، فيُقابل الرجل الستينى سؤالهم بابتسامة واضحة، قائلاً: «الدين لله ورمضان للجميع، خلونا نفرح ونعيش الروحانيات»، ويستكمل: «على فكرة مش كل اللى بييجى يشترى فانوس مسلم، والله المسيحيين كمان بييجوا يطلبوه، وآخر مرة جالى شابين مسيحيين عاوزين فانوس لإخواتهم الصغيرين». الأمانة والإخلاص، من أهم ما يميز أصدقاء مختار الطرابيلى المسيحيين، قائلاً: «اللى بييجى يشترى فانوس مش عارف هو بيكلم مسلم ولّا قبطى، كلنا مصريين ولينا رب واحد».