يقع مسجد خالد بن الوليد، في مدينة حمص في سوريا، ويقع في منطقة الخالدية في الجهة الشمالية الشرقية، من مدينة حمص الواقعة على نهر العاصي.
ويعود بناء المسجد إلى القرن 7 هجريًا "13 ميلادي"، والبناء الحالي إلى العهد العثماني في القرن 19 الميلادي أيام السلطان عبدالحميد الثاني. حيث أقيم المسجد الجامع على أنقاض المسجد القديم الذي كان قائمًا في نفس المكان في مدينة حمص ومبني وفق الطراز المملوكي أيام السلطان الظاهر بيبرس في القرن السابع الهجري.
ويتميز الجامع الحالي ببناءه على الطراز العثماني المتصف بالتناوب بين اللونين الأبيض والأسود في حجارته ممزوجًا بطراز سوري جميل، ويضم الجامع ضريح القائد العربي الصحابي خالد بن الوليد الملقب بسيف الله المسلول، المتوفى في حمص سنة 641م.
ويعد المسجد، درة جوامع حمص، له بناء أنيق يتصف بالجمال والزخارف الكثير، وله 9 قباب بيضاء متباينة الحجم، وبناء متسع وحديقة خارجية تحيط بالجامع ويمتاز بمئذنتيه الرشيقتين العاليتين التي تجاور القباب التسع، وفيه أربع قاعات في جانبه الشرقي إحداهما أعدت للوضوء وأخرى أعدت كمتحف للفن الإسلامي والغرفتان الباقيتان خصصتا مدرسة لطلاب العلم أما بيت الصلاة فأبعاده تعلوه القباب التسع أعلاها القبة الوسطى قطرها 12 وترتفع 30 مترًا.
يتصدر بيت الصلاة محاريب ثلاثة زخرف الأوسط منها بالرخام المجزع بأشكال هندسية غاية في الجمال بألوان سوداء وحمراء وبيضاء ويقوم عامودان من الرخام الأبيض الجميل على جانبي كل محراب، أما المنبر فهو من الرخام الأبيض المنقوش والمخرم وبه صحن خارجي متسع، وقد عني أشد العناية بنموذج البناء للجامع بالأحجار الملونة والزخارف والنقوش البديعة.
يقع ضريح خالد بن الوليد في الزاوية الشمالية الغربية من حرم المسجد وهو مبني من الرخام الأبيض وتعلوه قبة مزخرفة بالقرب منه ضريح آخر صغير هو ضريح عبد الرحمن بن خالد بن الوليد.
تعرض المسجد للقصف عدة مرات خلال الثورة السورية وكان أشده القصف بالطيران والصواريخ والهاون في يونيو 2013 من قبل الجماعات الارهابية الذين يدعون لبناء الدولة الاسلامية.