الأفراح 30 يوما.. أبرز مظاهر الاحتفال برمضان بعهد الآمر بأحكام الله
رمضان شهر الفرحة والنعم، شهر السماحة والكرم، كل منا يحتفل بطريقته، هناك من يصدق على الفقراء والمساكين بالأموال، وهناك من يقدم لهم الطعام وهناك أيضا من يمنحهم الفرحة والصخب، ومن هؤلاء الخليفة الأمر بأحكام الله.
تولى الخليفة الفاطمي الآمر بأحكام الله، أمور الخلافة وهو طفل في السادسة من عمره عام 495 هـ، وقد ولاه أمير الجيوش الأفضل شاهنشاه وزير أبيه وجده من قبل، والذي كان مستأثرا بسلطان الدولة، وهكذا نشأ الخليفة في كنف وزير طاغية.
وكما ينشأ العديد من الأمراء الذين ليس لهم من الملك غير مظاهره، كان "الآمر" محجوبا في قصره ومغمورا بأنواع الملاهي، ولكنه كان طموحا ينزع إلى السلطان والبطش، فلما بلغ أشده تربص لأمير الجيوش واستطاع أن يدبر أمر مصرعه، وتولى مكانه المأمون البطائحي الذي سار على نهج سلفه، فلقي نفس مصيره.
واستأثر الأمر بكل سلطة وأطلق العنان لأهوائه وبذخه، وفي سنة 420 أمر بتجديد قصر القرافة التي بنته جدته "تغريد"، وأقام تحت ذلك القصر مصطبة لشيوخ الصوفية، وكان مغرما بمشاهدة شيوخ الصوفية وهم يرقصون أمامه، وقد شجع التصوف الشيعي وجعله رافدا للتشيع
الأمر بأحكام الله في رمضان
كان الأمر بأحكام الله مرحا، محبا للهو والطرب، وكان يعشق الاستمتاع بحياته، لذلك كان يستغل أي مناسبة ليحصل على أكبر قدر من الفرحة والبهجة، ويقول عنه المؤرخون أنه كان يستهل شهر رمضان بالاحتفالات الصاخبة فيعيش المصريون 30 يوما من الفرح والمرح واللهو والطرب فضلا عن إلقاء أجمل أبيات الشعر، فضلا عن ذلك لم ينس الخليفة إطعام الفقراء والمساكين، وإغداق الهدايا على أطفالهم في الشهر الكريم.