أمين «الأعلى للثقافة» بعد تعيينه: هدفي الوصول بالثقافة إلى «الحواري»

كتب: رضوى هاشم

أمين «الأعلى للثقافة» بعد تعيينه: هدفي الوصول بالثقافة إلى «الحواري»

أمين «الأعلى للثقافة» بعد تعيينه: هدفي الوصول بالثقافة إلى «الحواري»

أثار منذ اختياره رسمياً أميناً عاماً للمجلس الأعلى للثقافة، صباح أمس، العديد من علامات الاستفهام لدى قطاع من المنتمين إلى الوسط الثقافى ليقولوا إنه «هبط على المجلب بباراشوت»، ليرد فى أول حوار صحفى بعد اختياره لمنصبه الجديد لـ«الوطن» على تساؤلات الوسط الثقافى عنه، هو الدكتور محمد أبوالفضل بدران، أستاذ النقد الأدبى وعميد كلية الآداب بجامعة جنوب الوادى سابقاً قبل اختياره لمنصب الجديد. «بدران» أكد أن الدكتور عبدالواحد النبوى، وزير الثقافة، كلفه فور اختياره بالوصول إلى عقول الشباب، ووضع خطة تطوير للمجلس، نافياً أن تكون هناك صداقة سابقة بينه وبين الوزير دفعته لاختياره أميناً عاماً للمجلس. ■ العديد من الاهتمامات وجهت إليك فور اختيارك أميناً عاماً للمجلس الأعلى للثقافة.. حتى قيل إنك من خارج الوسط الثقافى؟ - لست دخيلاً على الوسط الثقافى، ولم أهبط على المجلس الأعلى للثقافة بـ«باراشوت»؛ فكونى أستاذاً جامعياً لا ينفى أننى أحد أبناء الوسط الثقافى؛ فلى 16 مؤلفاً بين ديوان شعرى، ونقد أدبى، كما أننى عضو فى اتحاد الكتّاب، وعضو فى أمانة مؤتمر أدباء مصر، وعضو اللجنة العلمية لجائزة الشيخ زايد للكتاب، وعضو لجان تحكيم فى العديد من المهرجانات والمؤتمرات الأدبية داخل مصر وخارجها، كما أننى كنت عضواً فى لجنة الدراسات الأدبية واللغوية بالمجلس، وكان لى العديد من الندوات والمؤتمرات به. ■ قيل إنك قادم من صعيد مصر ولا تعرف ما يحدث فى كواليس العاصمة من تحديات ومشكلات يعانى منها «الأعلى للثقافة»، فما ردك؟ - تعرفين أن الشعراء هم الذين يمسكون بالراية وينظرون للمستقبل ولهم رؤية تستبق الأحداث وتنبع من الماضى، وهم الذين يخوضون غمار كل التحديات غير منعزلين عن مجتمعاتهم؛ فالشعراء ربما هم أنسب أن يكونوا لتلك المرحلة لدرء المخاطر التى تواجه الوطن، أما فيما يتعلق بكونى من صعيد مصر فإن هذا لا ينفى كونى مُطلعاً، بل ومختلطاً مع كل كبيرة وصغيرة فى الوسط الثقافى والمجلس بشكل خاص، وتلك ليست المرة الأولى التى أتولى فيها مؤسسة بها العديد من التحديات، أنا عميد لواحدة من أصعب الكليات وأكبرها واستطعت قيادة دفتها فى واحدة من أصعب الفترات قبل وأثناء وبعد الثورة فى ظل العديد من المشكلات والموارد المحدودة. ■ ما خطتك كأمين للمجلس الأعلى للثقافة خلال الفترة المقبلة؟ - هدفى الرئيسى هو إيصال الثقافة إلى جماهير المثقفين والفلاحين والعاملين والطلاب؛ فيجب أن تنبع من الناس وإلى الناس، ونخرج من أروقة المبانى الحكومية، ونصل بالثقافة إلى كل بيت وإلى كل ميدان، وإلى الأزقة، والحوارى، لا أن ننتظر أن يأتى إلينا الشباب. ■ قيل إنك كنت عضواً فى الحزب الوطنى المنحل.. وإن عضويتك كانت سبباً فى استبعادك من منصبك كعميد لكلية الآداب جامعة جنوب الوادى بعد ثورة 25 يناير؟ - كل ما قيل فى هذا السياق لا أساس له من الصحة، بل إننى قدمت أول استقالة فى تاريخ الجامعات المصرية عقب الثورة مباشرة طواعية لاقتناعى بمبادئ بوادرها بدأت فى الظهور بانتخاب عمداء الكليات، وخرج طلاب الكلية فى تظاهرة لا تزال موجودة على موقع «اليوتيوب» يستطيع الناس مشاهدتها، وهتفوا: «الشعب يريد بدران عميد»، وأُعيد انتخابى بعدها وحصلت على 90% من أصوات أعضاء هيئة التدريس، أما فيما يتعلق بعضويتى فى الحزب الوطنى فقد طلب منى ذلك، وانضممت له أربعة أشهر فقط. ■ وهل صداقتك بوزير الثقافة الحالى كانت وراء اختيارك، خاصة أنها المرة الأولى التى يأتى فيها أمين عام من قنا؟ - يشرفنى أن أكون صديقاً للدكتور عبدالواحد النبوى، ولكن الحقيقة أننى لم ألتق به إلا قبل أقل من شهر فى حفل تأبين شاعرنا الكبير عبدالرحمن الأبنودى فى قريته بقنا، وحتى وقتها لم يتح لنا الحديث بشكل كبير، وما يقال عن صداقتنا شائعة أخرى، والحقيقة أننى فوجئت باتصال منذ أيام يبلغنى باختيارى أمين عام المجلس، وكان أول تكليف لى أن أعمل على وضع خطة كاملة لتطوير المجلس والوصول بنشاطاته لعقول الشباب. ■ وهل كونك انتدبت للعمل بدولة الإمارات كان أحد أسباب اختيارك فى ظل التقارب المصرى الإماراتى؟ - يُسأل أصحاب القرار عن أسباب اختيارى أميناً لـ«الأعلى للثقافة»، فأنا لم أكن طرفاً فيها ولم تصلنى تلك المعلومة. ■ وماذا عما قيل من أنك عضو بجماعة الإخوان المسلمين وأن اختيارك محاولة لاختراق المجلس؟ - لا أنتمى إلى أى فصيل أو تيار، وانتمائى الوحيد لمصر. ■ يعانى المجلس من تراكم مطبوعاته فى المخازن فكيف ستحل تلك المعضلة؟ - ليست بالمعضلة، فالحل فى غاية السهولة بعقد عدد من الاتفاقيات مع موزعين والعمل على عقد اتفاقات مع المؤسسات العلمية والجامعات داخل وخارج مصر، ومدها بمؤلفات رواد الفكر المصرى المكدسة فى المخازن، والغريب أن تلك المطبوعات لا تصل للدول العربية بالرغم من أهميتها ونظراً لاتصالى بعدد من المؤسسات الثقافية العربية والدولية سأعمل على اتفاقيات لوصول مطبوعات المجلس لكل الأقطار العربية. ■ وماذا عن المشاريع التى وضعها الأمناء السابقون لتطوير المجلس الأعلى؟ - احترم جميع الأمناء السابقين وهدفى إكمال ما صنعوه، كل الآراء مطروحة طالما هى فى الصالح العام.