«بيت المقدس» الإرهابي يعلن تخريج الدفعة الثانية من «العناصر الجهادية»

كتب: محمد طارق وإسراء طلعت

«بيت المقدس» الإرهابي يعلن تخريج الدفعة الثانية من «العناصر الجهادية»

«بيت المقدس» الإرهابي يعلن تخريج الدفعة الثانية من «العناصر الجهادية»

أعلن تنظيم بيت المقدس الإرهابى عن تخريج الدفعة الثانية من العناصر الجهادية المنضمة حديثاً إليه. وأصدر التنظيم تقريراً مصوراً بعنوان «جانب من الدروس الشرعية لدفعة جديدة من أسود الخلافة»، ظهر خلاله نحو 20 جهادياً ملثمى الوجه، لمنع تعقبهم من جانب الأجهزة الأمنية، وهم يتلقون دروة شرعية، على حسب تسمية «بيت المقدس» لها، لتحريضهم على مقاتلة الجيش المصرى والتمهيد لإخضاعهم بعد ذلك إلى التدريبات العسكرية وحمل السلاح.
لقطات من فيديو يظهر عنصرين من «بيت المقدس» أثناء تدريس بعض المعلومات لأفراد التنظيم
يذكر أنه بمجرد قبول الأعضاء الجدد فى التنظيمات الجهادية، والتى من بينها «بيت المقدس»، يتم إخضاعهم أولاً لتحقيقات مكثفة لضمان عدم تبعيتهم لأى أجهزة مخابراتية أو أمنية، كإجراء أمنى لحماية التنظيم من الاختراق، ثم يتم بعد ذلك إخضاع العضو الجديد لدورة شرعية يتم خلالها زرع الأفكار المتطرفة والمتشددة، وبمجرد تخطى العضو هذه المرحلة ونجاحه فى الدورة الشرعية، ينتقل بعد ذلك إلى معسكرات مسلحة يتم تعليمه فيها حمل السلاح، والقتال والمواجهات المباشرة مع الجيش، ليكون بعد ذلك جاهزاً للانضمام إلى عمليات التنظيم الإرهابية. وأظهرت الصور المنشورة على مواقع «بيت المقدس» الجهادية مضمون الدورات الشرعية التى خضع لها العناصر الجديدة فى سيناء، حيث تناولت عدداً من المواضيع المتشددة والمتطرفة، من بينها «فقه الجهاد»، حيث قسم التنظيم فى هذا الدرس، الناس إلى 3 أقسام وهم: مسلم وكافر، وأهل ذمة، والنوع الأخير يتفرع منه المستأمَن «وهو المقيم إقامة مؤقَّتة فى ديار المسلمين ولديه أمان معهم»، والمعاهَد: «هو الكافر الذى بينه وبين المسلمين عهد مهادنة». كما تناولت الدورة الشرعية، بحسب عناصر التنظيم على مواقعه الجهادية، فتاوى للقائمين على تلك الدورة تفيد بردة الجيش المصرى، على حد زعمهم، ووجوب قتاله. كما يقسم التنظيم العالم إلى قسمين، وهما دار كفر «وهى البلاد التى لا تحكم بشرع الله وهى مباحة للمسلمين، من وجهة نظر التنظيم»، ودار إسلام: «وهى التى تحكم بشرع الله وتطبق حدوده، ولا تستخدم القوانين الوضعية مثل الدستور وغيره». كما تحدث القائمون على الدورة الشرعية، عن شروط الإمام (الترويج لفكرة خلافة أبى بكر البغدادى)، التى حددها التنظيم فى عدد من الشروط من بينها: قرشياً، وعالماً، والعقل، والبلوغ، والحرية، والشجاعة، والعدالة. كما تضمنت الدورة الشرعية «نواقض الإسلام» وهى أمور إن فعلها المسلم من وجهة نظر التنظيم تخرجه عن «إسلامه»، وحددها التنظيم فى عشرة بنود، وهى: الشرك فى عبادة الله، ومن جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم، كفر إجماعاً، ومن لم يكفر المشركين أو شك فى كفرهم أو صحح مذهبهم، ومن اعتقد أن غير هدى النبى (صلى الله عليه وسلم) أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، ومن أبغض شيئاً مما جاء به الرسول، ومن استهزأ بشىء من دين الرسول أو ثوابه أو عقابه، والسحر ومنه الصرف والعطف فمن فعله أو رضى به كفر، ومظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، ومن اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد، والإعراض عن دين الله تعالى لا يتعلمه ولا يعمل به. وفى السياق نفسه، هدد التنظيم باستهداف الشركات الاقتصادية التابعة لمؤيدى الرئيس عبدالفتاح السيسى فى سيناء، بحجة دعمهم للجيش المصرى فى حربهم ضد الإرهاب هناك، حيث أصدر «بيت المقدس» بياناً، تم توزيعه على الأهالى فى مناطق الشيخ زويد والعريش، يتوعد فيه بقتل كل من يتعامل مع الشركات المملوكة لرجل الأعمال السيناوى إبراهيم العرجانى.
وآخر يشرح لتلاميذ التنظيم
يذكر أن عناصر «بيت المقدس»، فجرت فى شهر أبريل الماضى منزل العرجانى، رئيس مجلس إدارة شركتى «مصر سيناء» و«أبناء سيناء»، وأحد أبناء قبيلة الترابين وأحد الموقعين على بيانها، الذى توعد بمواجهة التنظيم. وقال «بيت المقدس» فى بيانه: تحذر الدولة الإسلامية فى سيناء كل من يقوم بالمشاركة أو التعاقد أو التعاون أو العمل فى أى مجال من المجالات «شركات النقل والتوريد، والموظفين، والسيارات بجميع أنواعها وخاصة سيارات النقل»، مع شركة «أبناء سيناء» المملوكة للمرتد إبراهيم العرجانى، وذلك لأنه محارب لله ورسوله والمؤمنين وعميل لليهود، على حد زعمهم، وهو الذى يدعم ويساند الجيش المصرى ويدعم خططه فى سيناء. وتابع: «ندعو جميع الشركات، والأفراد والسيارات الخاصة من المتعاقدين مع هذه الشركة لفسخ هذه العقود وقطع أى صلة بهذه الشركة لأنها هدف مشروع لنا»، وتوعد التنظيم بقتل كل من يتعاون مع شركات «إبراهيم العرجانى» قائلاً: «من يستمر فى هذا العمل بعد هذا التحذير فقد عرض نفسه وماله للخطر، ولا يلومن إلا نفسه». فى المقابل، قال اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالمخابرات الحربية، إن تنظيم أنصار بيت المقدس تلقى ضربات عديدة موجعة من قوات الجيش والشرطة فى سيناء، ما كبده خسائر كبيرة فى صفوفه، تتعدى المائة وخمسين قتيلاً ومئات الجرحى شهرياً، مضيفاً أن العمليات التى يرتكبها التنظيم تقلصت فى الآونة الأخيرة وأصبحت لا تتعدى زرع عبوات مفخخة. وأكد الخبير الاستراتيجى أن تدريب دفعة جديدة من أبناء التنظيم يعتبر عملية حرب نفسية يشنها التنظيم الإرهابى لإثبات وجودهم على الأرض بعد دحرهم، بهدف تخويف أهالى سيناء، لاسيما بعد إعلان جميع القبائل تعاونها مع الجيش والأجهزة ومشاركتها فى التصدى للتنظيمات الإرهابية والإدلاء عنها. وأشار إلى أن هذه التدريبات لا تحتاج إلى ميدان تدريبى، لكنها تتم من خلال غرف مغلقة يسهل على قوات الجيش والشرطة رصدها، موضحاً أن هذا التنظيم يعد جماعة إرهابية أجيرة تنفذ استراتيجية لإخلاء سيناء لصالح إسرائيل، بهدف الاستيلاء عليها وتبادل الأراضى ونزوح الفلسطينيين إليها. وأوضح «سالم» أن هذا التنظيم تحركه أجهزة مخابراتية وتقوم بتدريبه، وتجهز لهم المفرقعات والأسلحة التى يستخدمونها، مؤكداً أن قوات الجيش والشرطة منتشرة فى سيناء وتنفذ ضربات قوية ضد التنظيمات الإرهابية وستقضى عليهم قريباً، ولن يكون لهم أى تأثير أو عمليات إرهابية مؤثرة.