التوريث.. 5 ملايين وعدة آلاف من النتائج تقود إليه، بمجرد كتابة الكلمة على محرك البحث جوجل، لتتنوع النتائج بين حديث عن التوريث سياسياً، إلى آخر فنياً، ثم ثالث رياضياً، قبل أن تنحصر الكلمة فى محتوى عدد من المسلسلات التى تناولت الظاهرة أو أشارت إليها من بعيد.
وللتوريث فى مصر قصص وحكايات، يكفى أنه أحد الأضلع الأساسية فى مثلث الإطاحة بمبارك، منذ أن طفت على السطح محاولات الرئيس الأسبق فرض نجله الأصغر جمال رئيساً لمصر، تلك المحاولات التى غذت الصراع السياسى على مدار عامين سبقا ثورة يناير ومهدا لها، ليأتى التوريث ضمن أسباب السقوط المدوى للنظام، لكنه سقوط من نوع غريب، إن مارسه الرئيس تسقط شعبيته، وإن مارسه المواطن أصبح حقاً له. ورغم مرور 4 سنوات على ثورة يناير، وفشل مخطط التوريث الذى قاده مبارك ورجاله لمصلحة الابن جمال، فإن النظام نفسه لم يسقط، نظام التوريث، استمر فى حصد مزيد من النتائج، واستمر فى التوغل داخل مجتمع لم يعتبره يوماً قفزاً على حقوق الآخر، قدر ما اعتبره حقاً لكل أب أن يورث ابنه ما يملك وما لا يملك أيضاً.
«الوطن» هنا تفتح ملف: التوريث.. الحلال على الشعب الحرام على الحاكم، وتقدم مشهداً كاملاً من المجتمع المصرى، الذى ثار ضد التوريث، فقط لأنه «لم يكن تحت رعايته».
«لا لتعيين أبناء العاملين فى وظائف الدولة»، الشعار تردد غير مرة، قبل ثورة يناير، وفى أعقابها، ومعه تكررت التصريحات النافية لوجود قانون يحتم تعيين أبناء العاملين، ومع تكرار الاثنين تتكرر الإعلانات الداخلية أيضاً فى عدد لا بأس به من الشركات والهيئات الحكومية، تنبئ بوجود وظائف شاغرة للتعيين، والأولوية لـ«أبناء العاملين».
لم يحظَ «طارق» بقسط وافر من التعليم، توقف عند مرحلة الدبلوم، لم تؤهله مهاراته ولا طاقة والده المادية على استكمال تعليمه وشقيقاته الثلاث، اكتفى الجميع بالمؤهل المتوسط، وبقدرة الوالد الموظف بإحدى الوحدات المحلية، على توفير فرص عمل للأبناء الأربعة، وهو ما استطاع الأب تحقيقه بالفعل، عبر الوسيلة نفسها التى اتبعها زملاؤه فى الوحدة، وعبر ثغرة قانونية واضحة فى قانون الخدمة المدنية، جرى تعديلها فى القانون الأخير، والتى تأتى تحت بند «الأولوية لأبناء العاملين»، فمن حين إلى آخر تعلن الوحدة عن حاجتها إلى شغل وظائف بعينها، وهو ما انتهزه الرجل فرصة، مقرراً التقديم لأبنائه فيها، ليس ليضمن لهم العمل فحسب، بل والوظيفة الحكومية أيضاً، وبالفعل تقدم بأوراق أبنائه، فى مرات مختلفة، وفاز الأربعة بالوظائف بعد أن حصلوا على أولوية، بحكم كونهم من أبناء العاملين.[FirstQuote]
«طارق» لم يكن وحده، عشرات ومئات العاملين فى الدولة عرفوا طريقهم إلى وظائفهم بهذه الطريقة، عبر ما اصطلحوا على تسميته بقانون تعيين أبناء العاملين، دون أن يمنحهم الدستور المصرى هذا الحق، الذى منحته إياهم مؤسسات الدولة، ففى يناير 2015 نفت جيهان عبدالرحمن، رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، وجود ما يُسمى بتعيين أبناء العاملين فى الجهات الإدارية بالدولة، بقانون الخدمة المدنية الجديد أو القديم، وأكدت فى تصريحاتها وقتها أن ما يُشاع بشأن تعيين أبناء العاملين فى الجهات الإدارية والوحدات المحلية، بحجة وجود هذا البند فى القانون، هو كلام باطل وليس له أساس من الصحة، ومخالف للقانون والدستور.. النفى نفسه جاء على لسان خالد نجم، رئيس هيئة البريد، فى أحد لقاءاته التليفزيونية، مؤكداً إن الهيئة ليس بها أى تعيينات لأبناء العاملين، مستخدماً تعبير: «انتهينا من عملية التوريث نهائياً».
التصريحات المتكرّرة والنافية لوجود هذا البند، لا تنفى أنه قائم بالفعل على أرض الواقع، وأن توريثاً حدث فى الجهاز الإدارى للدولة، على يد عدد كبير من العاملين، ممن دفعوا بأبنائهم لإرث لم يمتلكوه يوماً، مما أضاع على ملايين غيرهم فرص عمل كانوا الأحق بها، وشجّع على وجود عدد من الحملات والصفحات الإلكترونية المطالبة بإيقاف نظام تعيين أبناء العاملين، وهو ما دعت إليه صفحة «لا لتعيين أبناء العاملين فى الدولة»، أو المساواة فى الظلم وتعيين كل شباب الخريجين بالطريقة نفسها، وهو ما دعت إليه صفحة «معاً لتعيين أبناء العاملين فى كل الوزارات أو إلغائه».
الدعوة الأولى التى لاقت عدداً كبيراً من المشتركين خلال عامين هما عمرها، بدأت من البحيرة، حيث يؤكد صاحبها أن نظام تعيين أبناء العاملين به كثير من العوار، ولا يحقق مبدأ تكافؤ الفرص، ويلجأ إليه البعض رغم رفضهم له لحاجتهم إلى وظائف وعدم إتاحة فرص العمل. يؤكد سعد صلاح، المحاسب الثلاثينى بالشركة العامة لتجارة الجملة التابعة لوزارة التموين (أدمن الصفحة)، مع عشرات غيره من المتضررين من نظام أبناء العاملين عبر صفحة «فيس بوك» التى أطلقها، وأسهمت فى حراك، يؤكد «صلاح» أنه حدث على الأقل فى نطاق محافظته «كل يوم عددنا بيزيد، ومعايا ناس تم تعيينهم بنظام أبناء العاملين، رافضين هذا الوضع، وشايفين فيه تجنى على القانون والدستور، وعلى حقهم فى العمل بوظائف تابعة لتخصصاتهم، كخريجة الألسن التى تعمل فى (كهرباء البحيرة)، وخريجة الآداب التى تعمل فى الهيئة نفسها، دون أن يكون لتخصصهما علاقة بالعمل الذى يؤديانه، والذى حصلتا عليه لمجرد أنهما من أبناء العاملين فى هذه الهيئات».
«سعد» يؤكد أن الهدف الوحيد المرجو من هذه الصفحة وهذه الحملة وهذا الحراك، هو إنقاذ ما يمكن إنقاذه، فالجهاز الإدارى للدولة ترهل، وفرص العمل أصبحت بالحجز، وهو ما يقتل الأمل فى الشباب المقبل على العمل، ويعلى من حجم التجاوزات فى هذا الملف، مطالباً بحملة على مستوى مصر تحقق ما يرجوه وكل أعضاء صفحته، وهو أن يكون التعيين فى الحكومة وفقاً لمعايير وخطوات معلنة، وحسب الكفاءة فقط لا غير.
الحكم الصادر بشأن تشغيل أبناء العاملين واعتباره جريمة لم يغير شيئاً فى حسابات «صلاح» ورفاقه، سمعوه من قبل على ألسنة مختلفة وفى أكثر من سياق، وصدرت به أحكام قضائية سابقة، كل هذا لم يمنع استمراره، حسب «صلاح»، الذى يؤكد أن «وزارة العدل قالوا قبل كده ممنوع تشغيل أبناء العاملين، وبرضه مفيش حاجة اتغيرت، إحنا مش عايزين أحكام، عايزين تنفيذ»، السنوات التى قضاها فى المطالبة الشفهية ولم تفضِ إلى شىء، دفعته إلى تغيير مسار اعتراضه وغيره مئات الشباب فى محافظته، الرافضين نظام تعيين أبناء العاملين، كونه يحرمهم وغيرهم من فرص العمل الحقيقية «بدأت تجهيز أوراقى والمتضامنين معى لإقامة دعوى قضائية أختصم فيها الدولة لوقف التعيينات بهذه الطريقة، برضه لما يبقى معايا حكم باسمى وأسعى لتنفيذه، هيبقى أفضل من انتظار تطبيق القانون فى بلد لا أحد فيه يحترم القانون».
لم يفكر «صلاح» ورفاقه فى تنظيم الاعتراض تظاهراً أو من خلال الاعتصام، وإنما يؤكد أن هذه الطريقة لم تعد تؤتى بثمارها «حتى لو فكرت فى الاعتراض تظاهراً هاتبع الخطوات القانونية، وهاخد تصريح بالمظاهرة، أنا بادور على تطبيق القانون مش اختراقه وتحديه، لكن المظاهرات مابقتش تجيب نتيجة، والمسئولين اتعودوا عليها، الحاجة الوحيدة اللى ليها صوت وبتقدر تغير هى الإعلام والبرامج، المسئول بينتفض ويرد، وإلى أن يحدث هذا لا نملك سوى جمع مزيد من المتضامنين معنا».
نية «صلاح» فى سلك طريق التقاضى، يدعمها عدد غير قليل من المتضامنين معه، خاصة أمانات أحزاب «الوفد والدستور والتيار الشعبى» فى محافظته، ولأن الأمر ما زال فى مرحلة جمع المتضررين، فإن الدور لم يتضح بعد، حسب قوله.
لم يتوقف الحراك عند البحيرة، ولا عند صفحة «صلاح» ومساعيه المستمرة نحو تغيير الوضع الراهن، هناك فى الغربية كان هناك حراك مشابه، قاده شاب تجاوز الثلاثين بقليل، مر هو الآخر بتجربة الخروج من مسابقة تعيين، لصالح أحد أبناء العاملين، حركته التجربة نحو محاربة هذا الوضع وتغييره، لذا أسّس ما سمّاه «لا لتعيين أبناء العاملين فى الدولة»، عبر موقع «فيس بوك»، ليزيد عدد المتضامنين معه على مدار عام ونصف العام، أغلبهم من أصحاب التجارب المشابهة، وبعضهم من رافضى التمييز وعدم تكافؤ الفرص.. يروى عماد عبدالرحمن قصته: شاركت قبل عامين فى مسابقة أجرتها شركة المياه بفرعها الكائن فى قرية بسيون، لتعيين عدد كبير فى مختلف التخصصات، وباعتبارى فنى ميكانيكا، كان تخصصى مطلوباً، كنا حوالى 500 متقدم على هذه الوظائف، وبعد تقديم الأوراق، تم فجأة إلغاء المسابقة، وبرروا وقتها الأمر باستيفاء طلبات التعيين من أبناء العاملين.[SecondQuote]
الصدمة أوقفته لفترة، هو وعدد كبير من أبناء قريته المتقدمين فى المسابقة، لم يجد ما يفعله وقتها سوى الامتثال للأمر الواقع، ومحاولة تغيير أوضاعه، بأن التحق بالتعليم المفتوح، ربما تمنحه الشهادة الجامعية فرص عمل أفضل، والعمل فى الوقت نفسه فى إحدى شركات المحمول فى محافظته.. معاناة «عماد» ورفاق الصدمة لم تتوقف، فالنماذج التى يقابلها فى قريته، ممن حصلوا على فرص عمل بطريقة «أبناء العاملين»، تحبطه من آن إلى آخر، فلا واسطة مطلوبة، ولا يتعين للحصول على الوظيفة سوى أن يكون لك قريب أو نسيب فى الهيئة الحكومية «مش لازم تبقى وزير أو مسئول كبير عشان تعرف تعين ابنك، كفاية تكون ساعى فى الحكومة، هاتعرف تعين ابنك ونسيبك وابن أختك كمان».
طاقة الاحتقان لا يخرجها «عماد» ورفاقه إلا كلما اجتمعوا على مقهى أو مناسبة فى القرية، ولا تخرج إلا عن طريق الكلام «آخرنا كلام، اللى زينا مالوش تأثير لو احتج، وماعندوش آلية للاحتجاج من الأساس، حتى لما فكرنا نعمل شكوى جماعية للمحافظ، أغلبنا تراجع عشان مش فاضى وبيدور على شغل، وعشان متأكد أن آخرة الشكوى ولا حاجة هتتغير».. يوقن «عماد» أن حاله ربما يكون أفضل بمراحل عن حال أقرانه، فوظيفته الخاصة توفر له دخلاً أفضل بكثير من ذلك الذى كانت ستوفره له الحكومة، لكنه البحث عن الأفضل «طبعاً الحكومة أفضل، حتى لو مرتبها أقل، كفاية الأمان اللى مش لاقيينه فى الخاص، أغلبنا شغال وموقع على استقالات من قبل ما يستلم شغله، وكفاية إنك بيحكمك قانون عمل، مش مزاج مديرك، وكفاية إنك لما تتعين فى تخصصك هتحس إنك بتاخد حقك فى البلد، مش بيروح لواحد تانى عشان عنده اللى يورثهوله».
لا يجد «عماد» ورفاقه أى غضاضة فى تطبيق نظام المسابقات والخضوع لمعايير تقييم «إحنا مش هدفنا التعيين وخلاص، هدفنا أنه لما يبقى فيه مسابقة ويكسب فيها واحد بناءً على معايير واضحة، كده هاحس بالأمان، وأن حقى مش هيسرقه حد منى، لكن المسابقات كلها الأولوية فيها لأبناء العاملين حتى لو بره التخصص وغير أكفاء، وده اللى بيسبب الترهل فى الجهاز الإدارى للدولة». معضلة «عماد» ورفاقه لن يحلها حكم قضائى، كالأخير الذى أصدرته محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، فلم يكن الحكم الأول من نوعه فى هذا السياق، حسب «عماد»، و«عماد» نفسه ومئات غيره لم يكونوا الضحية الأولى لحالة التوريث التى تجتاح مؤسسات الحكومة، فقد سبقهم آخرون، منهم من امتثل للأمر الواقع ورضى به، ومنهم من أنهى حياته اعتراضاً عليه أو يأساً من تغييره، وأشهر هؤلاء عبدالحميد شتا الباحث المتفوق الذى انتحر غرقاً فى نهر النيل احتجاجاً على عبارة «غير لائق اجتماعياً» التى أخرجته من تعيينات الخارجية، ليحل بدلاً منه أحد أبناء الدبلوماسيين.
يؤكد «عماد»: «المحكمة قالت فى حيثيات حكمها، إن المشرع ألزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كل أشكال التمييز، ونص الدستور الحالى على ضرورة إنشاء مفوضية مستقلة لمكافحة التمييز والوساطة والمحسوبية، غلقاً لمنع أى فساد أو استبداد، ورفعاً للظلم عن الشعب الذى عانى طويلاً، مطالبة بسرعة إنشاء هذه المفوضية للقضاء على كل أشكال الوساطة والمحسوبية ومعاقبة مرتكبيها». ويضيف: «نحن لا ننتظر سوى تفعيل حيثيات الحكم، فإن لم نستطع أن نورث أبناءنا وظائف كما فعل غيرنا، فلنورث لهم قانوناً يحميهم ويكفل لهم العدالة الاجتماعية».
الإحباط الذى يلازم «عماد وسعد»، وغيرهما ملايين مطرودين من رحم تعيينات الحكومة، بسبب نظام تعيين أبناء العاملين، يلازم أيضاً أحد المحظوظين، ممن حصلوا على وظيفة «محاسب» فى شركة «كهرباء البحيرة» بنظام أبناء العاملين. إحباط محمد السيد، خريج كلية التجارة، الذى عمل فى مجال تخصصه بالشركة، يرجع إلى كونه حصل على وظيفته بهذه الطريقة: «رغم كراهيتى للمبدأ، لكننى مضطر، فلا سبيل إلى التوظيف فى مصر سوى عن طريق أبناء العاملين أو دفع الرشاوى». يعانى «محمد» تمييزاً لا يقل عن الذى يعانيه «عماد وسعد» وغيرهما مئات، لكنه تمييز داخل أبناء العاملين أنفسهم: «فى الشركة عندنا اللى أبوه تقيل رئيس قطاع مثلاً، ممكن يعين اتنين وتلاتة وأربعة، واللى أبوه فنى بسيط زى أبويا، آخره يعين واحد، ومستقبلك فى الشركة بيحدده قوة أبوك ووضعه»، والد «محمد» الذى خرج على المعاش حالياً استطاع أن يحصل له على الوظيفة دوناً عن أشقائه، وطوال 8 سنوات قضاها «محمد» داخل الشركة، يؤمن أنه سيستطيع تعيين ابنيه بالنظام نفسه، يقول ساخراً: «إوعوا تصدقوا أن فيه حاجة هتتغير، أنا باحزن لما باقابل أصحابى من أيام الجامعة، ومعظمهم كان أشطر منى، أنا أبويا شغّلنى، وهما إما مش لاقيين شغل، أو بيشتغلوا حاجات أقل من المكان اللى المفروض كانوا يوصلوا له»، أزمة الشاب الثلاثينى ما زالت مع القانون، فقانون الشركات المساهمة ومنها «الكهرباء» يقتضى إجراء مسابقات التعيين، وقبول 30% من أبناء العاملين والـ70% الباقين من المتقدمين العاديين، يؤكد «كان هذا من 25 سنة، قبل أن يتحول الأمر فى عهد ماهر أباظة إلى 100% من أبناء العاملين، مما أضاع مئات الفرص على شباب هم أولى وأحوج إلى هذه الوظائف، لكن ما باليد حيلة، اللى اشتغل كده مالوش إرادة، حد تجيله الفرصة ويرفضها؟».
3 سنوات لم تشهد فيها «الكهرباء» تعيينات جديدة، لذا لم يختبر «محمد» ورفاقه الغاضبون حقيقة وقف العمل بنظام أبناء العاملين، حتى دفعة التعيينات الأخيرة التى تمت فى أواخر 2011، فشهدت كثيراً من التجاوزات، حسب وصفه: «كل اللى بلطج واعتصم وطالب بالتعيين اتعين، ومن ساعة المجلس العسكرى مفيش تعيينات جديدة»، وعلى العكس من «سعد وعماد»، لا يملك «محمد» أى أمل فى التغيير، ولم يدفعه الحكم القضائى الأخير إلى شىء، يؤكد «ثقافة شعبنا أن ابن الريس ريس، وابن المدرس بيشتغل مدرس، وابن اللى شغال فى البترول بيورث أبوه، واللى فى النيابة بيحجز لابنه، محدش بيفكر فى الأفضل، وكلها ماشية بالبركة».