أئمة "الأوقاف": دعوات تجديد الخطاب الدينى مجرد "مَكلَمة"
أجمع أئمة وزارة الأوقاف وعلماء الأزهر على أن دعوات الرئيس السيسى لتجديد الخطاب الدينى ستظل مجرد «مَكلَمة»، حال لم يحظ الدعاة والوعاظ بالاهتمام العلمى والمادى، نظراً لكونهم الأداة الحقيقية لتجديد الخطاب وتوصيله للجماهير العريضة.
وقال الشيخ محمد البسطويسى، نقيب الأئمة، إن دعوات الرئيس لتجديد الخطاب ستظل محلك سر إذا لم يحصل الأئمة على كل حقوقهم المادية، ليتمكنوا من أداء رسالتهم الدعوية على أكمل وجه حتى لا ينشغلوا بأى مهن أو أعمال أخرى لتحسين دخولهم، لأن الدعوة تحتاج إلى التفرغ التام، والتدريب المستمر والاطلاع على مستجدات العصر وتوفير مكتبة للإمام حتى يستطيع التجديد من أدواته، وأكد أن الوضع الراهن يشهد إهمال الأئمة ودورهم وبالتالى كل دعوات التجديد لن تؤتى ثمارها ولن تسمن ولا تغنى من جوع.
وقال الشيخ أحمد البهى، إمام وخطيب مسجد سيدى جابر بالإسكندرية، إنه لا بد من التركيز على البنيان قبل البناء، وإن الأئمة فى أمس الحاجة إلى تطوير أدواتهم والاهتمام بهم مادياً وعلمياً، فهم الأداة لتقديم الخطاب الدينى للرأى العام، مؤكداً أن الحرب الراهنة شرسة والتيارات المتطرفة تحاول اختطاف الخطاب الدعوى لصالحها وإشاعة التكفير ودعوات الجهاد وفق هواها، وبالتالى وجب على الأئمة والوعاظ الوقوف بالمرصاد لتلك الدعوات وتفنيدها وتصحيح المفاهيم المغلوطة ونشر سماحة واعتدال الدين، وكشف زيف وافتراء تلك التيارات التى تتاجر بالدين وترتدى عباءته لجذب قطاع كبير من الجمهور وتحديداً فئة الشباب. وقال الشيخ محمود الأبيدى، إمام وخطيب مسجد الجمال بالمنصورة، إن المعنى بتجديد الخطاب، وتصحيح الأفكار والمفاهيم التى روجها عناصر التطرف والإرهاب لتحقيق أهداف سياسية هو الإمام والخطيب والواعظ الذى يتعامل مع الجمهور بشكل مباشر، وبالتالى لا أمل فى التجديد، وأداء الداعية بدوره على أكمل وجه دون توفير حياة كريمة له، وعدم تركه يلهث ويعمل فى مهن متدنية تنال من قيمته ووقاره من أجل تحسين دخله وتلبية احتياجات أسرته، وأشار إلى أن عمل الإمام ليس أقل أهمية من عمل الطبيب والقاضى، فهو يواجه الإرهاب فكرياً ويقتل الفكرة فى مهدها ويربى أجيالاً على الوسطية والاعتدال.
وقال الشيخ عبدالعزيز النجار، مدير الوعظ بمجمع البحوث الإسلامية، إن تجديد الخطاب يتطلب الاهتمام بالأئمة والوعاظ ورفع كفاءتهم العلمية والمادية حتى يستطيعوا أداء رسالتهم ودورهم على أكمل وجه، وأشار إلى أن المؤسسة الدينية معنية بالارتقاء بأوضاع الوعاظ ودفعهم للأمام، لأنهم الأداة الفاعلة للتجديد وتوصيل الخطاب الدينى إلى الجماهير العريضة.