المسلسلات في رمضان.. من توصيل رسالة للمشاهدين إلى إثارة الأزمات

كتب: رحاب عبدالراضي

المسلسلات في رمضان.. من توصيل رسالة للمشاهدين إلى إثارة الأزمات

المسلسلات في رمضان.. من توصيل رسالة للمشاهدين إلى إثارة الأزمات

جرت العادة أن يقدم العمل الفني رسالة هادفة للمشاهدين، ولكن اتجهت بعض المسلسلات التي تُعرض في رمضان هذا العام إلى صناعة الأزمات، فأثار المسلسل المصري "حارة اليهود" جدلًا كبيرًا في مصر، خاصة بعد أن امتدحته السفارة الإسرائيلية ثم عادت مرة أخرى ونددت به. ويستعرض المسلسل، الذي يضم عددًا من نجوم الشاشة الصغيرة في مصر، الحياة داخل حارة اليهود الكائنة في حي شعبي في القاهرة أثناء فترة حرب 1948، ويصوِّر واقعًا يعيش فيه المسلمون والمسيحيون واليهود جنبًا إلى جنب. وفي البداية، حاز المسلسل على إعجاب إسرائيل التي عبَّرت سفارتها في مصر عن سعادتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" من تمثيله "اليهود بطبيعتهم الحقيقية الإنسانية كبشر قبل كل شيء". لكن هذا تغيَّر بعد بضع حلقات، حيث سرعان ما تعرض المسلسل لانتقاد كبير من سفارة إسرائيل لما وصفته بأنه "مسار سلبي وتحريضي ضد إسرائيل" في إشارة إلى الحلقات التي تتناول نشوء إسرائيل عام 1948، وتهجير الفلسطينيين من ديارهم على إثر ذلك. ليس هذا فحسب بل أثارت شخصية الفنان عادل إمام في مسلسله "أستاذ ورئيس قسم"، الذي بدأ عرض أحداثه مع بداية شهر رمضان الجاري ويجسد من خلاله دور أستاذ بكلية الزراعة بجامعة القاهرة، غضب العديد من أساتذة الجامعات، وطالبوا بوقف عرضه خاصة بعدما ظهر تردده على الملاهي الليلية واصطحابه لفتيات الليل، وتبادله مع الطلاب بعض المصطلحات والتصرفات التي اعتبرها قطاع عريض من الأساتذة بمثابة إهانة لهم، وتقليل من قيمتهم في المجتمع، كما هاجمت حركة 6 أبريل المسلسل للزج باسمها في إحدى الحلقات. ومن جانبه، قال الفنان أحمد بدير، الذي شارك في المسلسل، إن "أستاذ ورئيس قسم" يُعد من أعظم ما كتبه الأستاذ يوسف معاطى وأفضل ما مثل الزعيم عادل إمام والحكم عليه في بدايته غير صحيح. وقال الناقد الفني طارق الشناوي إن هذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها الهجوم الحاد واللاذع لعمل فني يجسد إحدى الفئات في المجتمع أو طائفة معينة، مضيفًا أن هجوم الأساتذة الجامعيين على العمل الدرامي بهذا الأسلوب يؤكد أننا ما زلنا غير قادرين على التعامل والتأقلم مع الأعمال الفنية في سياقها الدرامي. وأضاف الشناوي، لـ"الوطن"، أن "عرض المسلسات ما زال مستمرًا وبالتالي أنا ضد هذه الأمور ومعاقبة الأعمال الفنية قبل معرفة نهايتها".