قال عدد من الخبراء الحقوقيين إن تقرير الخارجية الأمريكية جاء نسخة كربونية من تقرير منظمة «هيومان رايتس ووتش» التى انتهجت موقفاً عدائياً ضد مصر منذ ثورة 30 يونيو، مؤكدين أن التقرير مطعون فى مصداقيته ويهدف للضغط على مصر لتحقيق مصالح واشنطن.
قال حازم منير، الناشط الحقوقى وعضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن تقرير الخارجية الأمريكية مطعون فى مصداقيته لأنه يعبّر عن مسائل سياسية من الدرجة الأولى للضغط على مصر لتحقيق مصالحها، لافتاً إلى أن التقرير يعبّر عن سياسات الدولة الأمريكية لتحقيق مصالح وفرض نفوذها على الدول الأضعف. وأوضح أن هدف التقرير محاولة امتلاك أدوات للضغط على الدول الأخرى، لذلك فإن فكرة النظر إلى محتوى هذا التقرير عن أوضاع الحكومة من مؤسسات الدولة الأمريكية ووزاراتها تسقط عنه صفة الموضوعية ومطعون فى مصداقيته.
وتابع: تقرير الخارجية الأمريكية يصدر فى نفس التوقيت من كل عام ويستخدم نفس المصطلحات، مثل «الاستخدام المفرط للقوة من جانب أجهزة الأمن»، مشيراً إلى أنه نفس التقرير الذى كان يصدر أثناء حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك بنفس المضامين والمصطلحات.
وقالت داليا زيادة، مدير ومؤسس المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة، إن التقرير يعتمد على معلومات وبيانات غير دقيقة تروج لها منظمات منحازة، وكان على الخارجية الأمريكية التحقيق فيها بشكل حقيقى، لافتة إلى أن جون كيرى، وزير الخارجية الأمريكى، حضر بنفسه المؤتمر الاقتصادى فى شرم الشيخ، ورأى كل شىء على أرض الواقع.
من جهته، قال الدكتور نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان رداً على تقرير الخارجية الأمريكية، إن التقرير جاء نسخة كربونية من تقرير «هيومان رايتس ووتش» التى انتهجت منذ 30 يونيو موقفاً عدائياً ضد مصر، وهى المنظمة الممولة من تنظيم الإخوان. وأضاف: للأسف الخارجية الأمريكية تنظر من جانب واحد وتغفل مئات الضحايا من رجال الشرطة والجيش والمدنيين والقضاة وتهديدات جماعة الإخوان الإرهابية والاعتداء على الكنائس ومنع المصلين من الصلاة، الأمر الذى يجعل هذا التقرير لا يختلف عن سابقه فى أن أمريكا تخدم الإخوان ومصالحهم حفاظاً على مصالحها فى المنطقة.
وقال «جبرائيل»: تمت زيارة العديد من السجون المصرية ولم نجد فيها حالة تعذيب واحدة، وجميع المحبوسين والمحتجزين داخل أقسام الشرطة أو السجون هم إما محبوسون بقرارات من النيابة العامة أو بأحكام قضائية، ولا توجد هناك حالة اعتقال واحدة، وإن كانت هناك بعض التجاوزات من رجال الشرطة وإفراط فى استخدم القوة فإن هذه التجاوزات فردية ولا تمثل ظاهرة ويُحوَّل مرتكبها إلى النيابة العامة والمحاكمة، وهناك قطاع فى وزارة الداخلية مخصص لمشاكل وانتهاكات حقوق الإنسان. وشدد على أن مثل هذه التقارير لا تساعد مصر فى حربها ضد الإرهاب، وإنما تؤدى للحاق الإرهاب بأعظم الدول، مناشداً الولايات المتحدة الأمريكية تحرى الدقة والموضوعية قبل إصدار مثل هذه التقارير.