يخطط تنظيم الإخوان إلى اقتحام الميادين ونشر الفوضى يوم الثلاثاء المقبل الموافق، 30 يونيو، حيث أعلنت حركة «حرس الثورة» الإرهابية نشر الفوضى بدءاً من 28 من الشهر الحالى ضد ما سمته «حكم العسكر»، للرد على حملة الاعتقالات التى انطلقت مؤخراً، على حد تعبيرها. وقالت الحركة، فى بيان بثته عبر موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، إن هذه الفعاليات ستكون بعنوان «بداية الفوضى»، وتستمر حتى أول أيام عيد الفطر.
وحرضت الحركة عدداً من الكيانات الإخوانية التى من بينها «ألتراس ربعاوى»، و«بلاك هورس»، و«ألتراس نهضاوى»، و«طلاب أحرار» و«طلاب ضد الانقلاب»، للمشاركة فى ما سمته «الفوضى».
ودعت حركة «طلاب ضد الانقلاب»، التابعة لتنظيم الإخوان، إلى اقتحام الميادين، وعلى رأسها «رابعة» و«النهضة» و«التحرير»، وذلك خلال فعاليات التنظيم يوم 30 يونيو المقبل. وقال «الإخوان»، فى بيان لهم: «سندشن حراكاً جديداً، ولن نتراجع عن عودة الشرعية (فى إشارة إلى الاستيلاء على السلطة من جديد)». وأضاف البيان: «لن نترك الميادين حتى القصاص من القتلة، وندعو كل القوى الثورية إلى اقتحامها وفتحها يوم 30 /6 وما بعده من موجات مقبلة».
فيما حرض تحالف الإخوان، أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى، على مواصلة العنف ضد الدولة، حيث قال، فى بيان له: يدعو التحالف جموع الشعب المصرى إلى أسبوع ثورى جديد بعنوان «عودوا إلى ثكناتكم» فى إطار الموجة الثورية الممتدة حتى 3 يوليو تحت عنوان «النصر والقصاص، لمحاكمة القتلة والقصاص للشهداء».
وقال إسلام خليفة، أحد الكوادر الشبابية داخل الإخوان، إن كل المكاتب الإدارية بدأت فى المشاركة فى خطة التصعيد خلال الفعاليات المقبلة ابتداء من 30 يونيو وحتى 3 يوليو، خصوصاً فى ظل تزامن هذه الفعاليات مع أحكام الإعدام التى صدرت فى حق مرسى وعدد من قيادات التنظيم بقضيتى «الهروب الكبير» و«التخابر مع حماس». وتوقع «خليفة»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن تشهد هذه الفعاليات مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، ربما تؤدى لسقوط قتلى، ولكن من يتحمل هذه الدماء النظام الحالى، على حد زعمه، بسبب عمليات القمع التى يمارسها ضد أنصار مرسى بالشوارع والجامعات.
وقال محمد كمال، أحد كوادر الإخوان الشبابية، عبر صفحته على «فيس بوك»، إن فكرة التظاهرات الغبية، على حد وصفه، خلال 30 يونيو المقبل لن تكون ذات فائدة، ولن نجنى غير سقوط مزيد من القتلى والضحايا فى صفوف أنصار الشريعة (فى إشارة إلى أنصار الإخوان)، لذلك يجب انتهاج أسلوب جديد لإسقاط النظام وإعادة الشرعية. وأضاف «كمال» يجب إعلان الجهاد المسلح بشكل واضح وصريح، حتى يكون يوماً ملحمياً ضد الشرطة والجيش، على حد وصفه. وأضاف «كمال»: يجب ألا يشارك النساء والعجائز فى هذا اليوم، حتى تكون المهمة سهلة على رجال المقاومة الشعبية، أى «ميليشيات الإخوان».
وفى الخارج، دعا عناصر الإخوان لتنظيم تظاهرات بعدة دول، بالتزامن مع تظاهرات الداخل، لتحريض العالم ضد مصر وتشويه الرئيس عبدالفتاح السيسى. وقال محمد الميرغنى، أحد شباب الإخوان فى تركيا، لـ«الوطن»، إن أنصار مرسى سينظمون فعاليات حاشدة، على حد تعبيره، فى عدد من الدول مثل أمريكا وفرنسا وتركيا وألمانيا، فى 30 يونيو المقبل، حتى تكون بمثابة رسالة للعالم بما حدث يوم عزل مرسى. وأضاف «الميرغنى» أن الفعاليات ستتضمن التظاهر أمام القنصليات المصرية، والمؤسسات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان بكل دولة. وأشار إلى أن أنصار مرسى بدأوا فى استخراج التصاريح اللازمة لتنظيم هذه الفعاليات.
فى المقابل رفضت الحركات الثورية دعوات تنظيم الإخوان باقتحام الميادين والدعوة إلى العنف يوم 30 يونيو، قائلين أننا لن نشارك مع الإخوان فى فعاليات لأنهم يسعون إلى توريط القوى الثورية فى العنف ضد الدولة.