شركات المحمول: المقاطعة "فاشلة" ولا يمكن حصر الخسائر حالياً
سادت حالة من الارتباك داخل شركات المحمول الثلاث على مدار اليومين الماضيين بعد دعوات المقاطعة التى أطلقها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى، وتم تنفيذها، أمس الأول، من الخامسة حتى العاشرة مساءً، واعتبر شباب «ثورة الإنترنت» الذين قادوا الدعوة أن مبادرتهم إلى مقاطعة شركات المحمول نجحت بعد استجابة كثير من المواطنين بإغلاقهم هواتفهم لمدة 5 ساعات، وأكدوا استمرارهم فى التصعيد ضد شركات الاتصالات، اعتراضاً على سياسات الشركات وسوء خدماتها وارتفاع أسعار الإنترنت.
فى المقابل، قالت مصادر بشركات المحمول الثلاث إنه لا يمكن معرفة حجم الخسائر التى تعرّضت لها الشركات جراء المقاطعة التى دعا إليها بعض المواطنين إلا بعد مرور 48 ساعة، وقالت المصادر إن إدارات الشركات فى إجازة رسمية يومى الجمعة والسبت. وأضافت المصادر لـ«الوطن» أن المقاطعة لم تنجح، وأشارت إلى أن أحد الأسباب للمقاطعة ارتفاع أسعار الإنترنت الأرضى، موضحة أن نسبة 70% تقريباً من الإنترنت الأرضى تمتلكها المصرية للاتصالات، فى حين تمتلك شركات المحمول فقط 30% من حصة سوق الإنترنت الأرضى. واتهمت المصادر «ائتلاف المصرية للاتصالات من أجل التغيير» بالوقوف وراء دعوات المقاطعة لتحقيق مصالح شخصية. واعتبرت أن المقاطعة قد لا تكون ذات تأثير على شركات المحمول، خاصة أن المقاطع إما أن يكون مشتركاً بنظام الدفع وفقاً لفاتورة، وبالتالى فهو يسدد ثمن الفاتورة قبل بداية الشهر، وإما أن يكون مشتركاً بنظام الكارت، وبالفعل اشترى الكارت وتم شحنه، موضحاً أن عدداً كبيراً من المواطنين لا يستخدمون الهاتف المحمول خلال الـ5 ساعات التى دعت إليها الحملة، لتزامن التوقيت مع ساعات الإفطار وصلاة التراويح. وأشارت إلى أن الشركة المصرية للاتصالات هى الخاسر الأكبر فى هذه الدعوة، لأن أى مكالمة عبر المحمول يكون للمصرية للاتصالات نصيب من تكلفتها، نتيجة تأجير شركات المحمول للبنية التحتية للاتصالات.
من جانبه، قال المهندس خالد نجم، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إنه تم إعفاء المهندس سيد الغرباوى، نائب الرئيس التنفيذى لـ«المصرية للاتصالات» من منصبه، بسبب اعتراضه على خطة الدولة لخفض أسعار الإنترنت، مضيفاً: «السبب الرئيسى فى إعفاء بعض القيادات من مناصبهم أنهم يقفون فى طريق خطة الدولة لخفض أسعار الإنترنت». ونفى الوزير، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أى علاقة بين قرار إعفاء نائب الرئيس التنفيذى من المنصب، وحملة المقاطعة التى دعا إليها الشباب، مضيفاً: «القرارات تتخذ فى أيام، وليس من الطبيعى أن يستيقظ شخص من نومه ليتخذ قراراً بإقالة فلان».