إذاعة القرآن الكريم أصوات من الجنة

كتب: محمد على زيدان

إذاعة القرآن الكريم أصوات من الجنة

إذاعة القرآن الكريم أصوات من الجنة

«شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان»، آيات مرتلة تتلى بصوت الشيخ الراحل عبدالباسط عبدالصمد، يملأ الصوت العذب جدران المكان. الذى يقع داخل مبنى الإذاعة والتليفزيون فى الدور الثانى، والذى يمثل المحطة الأولى للقرآن الكريم فى مصر والعالم العربى. فى مارس عام 1964 تم تأسيس الإذاعة، وهى قائمة على تقديم تلاوات القرآن الكريم والأحاديث النبوية وبرامج الفقه، من أشهر قرائها «الشيخ عبدالباسط عبدالصمد ومصطفى إسماعيل ومحمد رفعت ومحمود الحصرى ومحمد صديق المنشاوى». يقول محمد عويضة رئيس شبكة إذاعة القرآن الكريم، إن شهر رمضان هو الموسم السنوى للإذاعة، ويكون هناك خريطة خاصة بالشهر الكريم، من خلال برامج عن الصيام وكل ما يتعلق به، مع وجود فقرة مفتوحة على الهواء مباشرة لمدة ساعة يومياً، لاستضافة أحد أساتذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر، واستقبال المكالمات من المواطنين والرد على أسئلتهم حول الصيام والزكاة وغيرها من الأمور التى تخص شهر رمضان. قضت «الوطن» ساعات داخل الإذاعة، للتعرف على طبيعة العمل خلال شهر رمضان، ويشرحها «خالد قنديل» أحد المسئولين داخل قسم التنسيق، وهو القسم الذى يبدأ من خلاله العمل ويقول «العمل داخل الإذاعة يبدأ من (التنسيق)، وهو القسم المسئول عن إعداد البرامج وتجهيز الفقرات على مدار اليوم، بداية من الساعة السادسة صباحاً حتى الساعة السادسة صباحاً من اليوم التالى». داخل غرفة الهواء، يعلق داخل الغرفة فرعان من الزينة، ويجلس أمام الميكروفون اثنان من المذيعين، تكون مهمة كل واحد منهما، مسئولية الربط بين الفقرات، والانتقال من فقرة إلى أخرى، يجلس على كرسيه «عبدالرحمن عبدالقادر» الذى يمارس عمله منذ الثانية ظهراً حتى الخامسة مساء، كمذيع لفقرات الربط بين البرامج. يقول عبدالرحمن عبدالقادر، إنه يعمل فى الإذاعة منذ 2008، كأخصائى متابعة، ثم تأهل مع الوقت حتى أصبح أصغر المذيعين، حيث يبلغ من العمر 30 عاماً، ويقول إنه تخرج من كلية أصول الدين بجامعة الزقازيق عام 2006، وكأن يأمل دائماً فى العمل بإذاعة القرآن الكريم، ويعمل خلال شهر رمضان كمذيع لفترات الربط، على مدار 3 ساعات خلال 4 أيام فى الأسبوع. ويقول عاصم محمد أحد الفنيين داخل الإذاعة، الذى يعمل بها منذ 14 سنة، إن العمل قديماً كان عن طريق استخدام الشرائط، ولكن تلك الأجهزة تم إلغاء العمل بها منذ عدة سنوات، ولكن يتبقى جهازان يتم العمل بهما أحياناً، موضحاً أن جميع الشرائط القديمة والتلاوات النادرة فى الإذاعة تم نسخها على أجهزة الكمبيوتر وعمل المعالجة اللازمة لها للحفاظ على جودة الصوت. يوضح «عاصم» أن خريطة الفقرات والبرامج الخاصة باليوم، تأتى من قسم التنسيق، ويلتزم بها كل من الفنى والمذيع، قائلاً «أنا بيجيلى الشرايط من المخزن وبراجع عليها، الأول كان ممكن تبقى أزمة أيام الشرايط، لكن دلوقتى بقت مع التكنولوجيا، أصبح متاح إنى أقدر أحل المشكلة بسرعة، وأحط شريط لأحد الأدعية».