استهدفت الهجمات الإرهابية الأخيرة عددًا من الدول الخليجية، بدأت بهجمات متفرقة وأوقات متباعدة في المملكة العربية السعودية وصولًا بهجمات أخيرة بدولة الكويت، ولأن الإرهاب الأسود لا يعرف دينًا أو ملة، فإنه وصل إلى فرنسا وتونس والصومال وفرنسا وسوريا، إلا أن الهجمات الإرهابية المتفرقة على الدول الخليجية كانت الأكثر وحشية وتأثيرًا في الفترة الأخيرة.
يرى العقيد خالد عكاشة، الخبير الأمني، أن العمليات الإرهابية التي قامت في عدد من الدول الخليجية كانت ممنهجة بشكل كبير وواضح في الفترة الأخيرة، موضحًا أنها تعمل وفق أجندة واحدة من الاستهداف ما يؤكد وجود أذرع إيرانية لسحب الدول العربية لطاحونة الحروب المذهبية، والذي ظهر بعد التحالف السعودي في عاصفة الحزم.
وأضاف عكاشة، في تصريح لـ"الوطن"، أن تلك العمليات الإرهابية توضح أن ما يحدث في الدول الخليجية معناه عدم وجود تلك الدول بعيدًا عن أيدي المتطرفين والعمليات الخاصة بهم، مشيرًا إلى أن طريقة الاستهداف لمناطق المساجد الشيعية والسنية توضح لعب الإرهاب على زعزعة استقرار الطوائف الشيعية والسنية الموجودة بتلك الدول.
وأكد الخبير الأمني أن "عاصفة الحزم" كان لها تأثير كبير على قلب موازين الإرهابيين على مستوى العالم، ما جعلهم يتحركون كالمتخبطين في استهداف عملياتهم لتلك الدول، موضحًا أن بسط يد الإرهابيين في سوريا وإيران أدى إلى فتح جبهات جديدة لخلط الأوراق والحروب المعلنة التي تدور بالوكالة في عدد من الدول العربية.
من جانبه، قال الدكتور يسري العزباوي، الباحث في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية، إن التوقيت الذي اختاره الإرهابيون في القيام بعملياتهم في غاية الأهمية، وذلك لاقتراب يوم 30 يونيو وهو الموعد المحدد لإيران والدول الكبرى، وذلك لأن من الواضح وجود ترتيبات تتم ما بين طهران وأمريكا على دول الخليج بعد حربها على اليمن.
وأوضح العزباوي، في تصريح لـ"الوطن"، أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول امتلاك دولة إيران لـ"اليد الطولى" في المنطقة لم يأتِ من فراغ، مضيفًا أن سياسة طهران الحالية تقوم بتطبيق الاستقرار لصالح الكيان الصهيوني.
وأشار الباحث في مركز الأهرام إلى أن التفجيرات تزامنت بعد مرور عام على بسط "داعش" سيطرته على مساحات عدة في سوريا والعراق، والتي تبلغ تقريبًا مساحة بريطانيا، بجانب كون الحرب على اليمن التي تخوضها المملكة العربية السعودية حاليًا تعمل وفق خطة غير معلنة لأن المملكة العربية السعودية شكَّلت التحالف بشكل فردي فاجأ العالم، بجانب عدم قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على ضرب تنظيم "داعش" وإنهائه من الدول العربية.