تونس تستدعى «الاحتياط» .. والكويت ترفع استعداداتها الأمنية

كتب: مروة مدحت، ووكالات

تونس تستدعى «الاحتياط» .. والكويت ترفع استعداداتها الأمنية

تونس تستدعى «الاحتياط» .. والكويت ترفع استعداداتها الأمنية

تواصلت تداعيات الهجمات الإرهابية التى ضربت فرنسا وتونس والكويت أمس الأول، حيث ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الإرهابى على أحد الفنادق السياحية بمدينة «سوسة» التونسية إلى 38 قتيلاً، فيما تبنى تنظيم «داعش» الإرهابى الهجوم على الفندقين التونسيين بولاية «سوسة». وقال سائح من مدينة «ويلز» البريطانية، لوكالة «فرانس برس»، عقب الهجوم على الفندق: «نحن خائفون.. المكان ليس آمناً»، وجاء فى بيان «داعش»: «انطلق جندى الخلافة أبويحيى القيروانى وتمكن من الوصول إلى الهدف فى فندق إمبريال وقتل قرابة الـ40 معظمهم من رعايا دول التحالف الصليبى التى تحارب دولة الخلافة»، فى إشارة إلى التحالف الدولى الذى يقصف مواقع التنظيم فى العراق وسوريا. من جانبه، أعلن الحبيب الصيد، رئيس الحكومة التونسية، صباح أمس، أن الاعتداء الذى استهدف فندق «طريو إمبريال مرحباً» فى مدينة «سوسة»، أغلب الضحايا فيه «بريطانيون وبعضهم ألمان وبلجيكيون وفرنسيون». وفى الوقت ذاته، أقرت خلية التنسيق الأمنى والمتابعة التونسية فى اجتماعها أمس برئاسة «الصيد»، حزمة من الإجراءات العاجلة، من بينها استدعاء قوات جيش الاحتياط لتعزيز الوجود العسكرى، خاصة فى المناطق الحيوية والحساسة، ولدعم الوجود الأمنى. وقال «الصيد» إن جملة الإجراءات التى أقرتها خلية التنسيق الأمنى عقب حادث «سوسة» تتمثل فى فتح تحقيق شامل للواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة حول عملية «سوسة» الإرهابية، فضلاً عن غلق كافة المساجد الخارجة على القانون، مهما كانت أهميتها، مشيراً إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الأحزاب والجمعيات المخالفة للدستور، بما فيها الحل، وسيتم إخطارها، بالإضافة إلى إعادة النظر فى المرسوم المتعلق بالجمعيات، خاصة فى التمويل وإخضاعها لرقابة الدولة، مشيراً إلى أن تمويل الإرهاب قادم من بعض تلك الجمعيات. ولفت «الصيد» إلى أن خلية الأزمة قررت إعلان جبال «سمامة المغيرة» وغيرها، مناطق عمليات عسكرية مغلقة، وتكثيف الحملات لتتبع العناصر المشبوهة بالتنسيق مع النيابة العامة فى إطار القانون، بالإضافة إلى وضع مخطط استثنائى لتأمين المواقع السياحية بنشر وحدات الأمن السياحى المسلح على كامل الخط المائى وبالفنادق بداية من أول يوليو، والاتفاق على تنظيم مؤتمر وطنى حول مقاومة الإرهاب خلال شهر سبتمبر المقبل، وأكد أنه تم رصد مكافآت مالية لمن يدلى بمعلومات تؤدى للقبض على عناصر إرهابية، كما تم إقرار انعقاد مجلس الأمن القومى يوم الأحد المقبل للنظر فى إجراءات تكميلية لمجابهة الوضع الحالى، كما سيجتمع مجلس الوزراء، اليوم، للنظر فى الحادثة الإرهابية بـ«سوسة»، والاتفاق على استقبال كل الأحزاب السياسية اليوم لشرح أهمية الوحدة الوطنية فى هذه الفترة الحساسة. ووصف الرئيس التونسى، الباجى قائد السبسى، الهجوم بأنه «ضربة موجعة»، مضيفاً: «أدركنا اليوم أن تونس تواجه حركة عالمية ولا يمكنها أن تواجهها وحدها، والدليل أنه فى اليوم نفسه وفى الساعة نفسها استهدفت عمليتان مماثلتان فرنسا والكويت»، وتابع: «هذا يشدد على وجوب وضع استراتيجية شاملة لمواجهة الجهاديين وعلى ضرورة أن توحد كل الدول الديمقراطية حالياً جهودها ضد هذه الآفة». واعتبرت وزيرة السياحة، سلمى الرقيق، أن الاعتداء يشكل «كارثة وضربة كبيرة للاقتصاد والسياحة». وفى الكويت، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، صباح أمس، أنها تمكنت من اعتقال مالك السيارة التى أقلت الإرهابى الذى فجر نفسه فى مسجد «الإمام الصادق». وأضاف البيان أنه «جارٍ البحث عن سائقها»، فيما أعلنت السلطات الكويتية، أمس، تعزيز إجراءاتها الأمنية حول المنشآت النفطية فى الإمارة، وأعلن المتحدث باسم شركة النفط الحكومية الكويتية، الشيخ طلال الخالد الصباح، أن «مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة قامت برفع الإجراءات الأمنية إلى الحالة القصوى على خلفية التفجير الإرهابى لمسجد الإمام الصادق أمس الأول». وتابع المتحدث أن «جميع المصافى والحقول وكافة مواقع العمليات الخاصة بالقطاع النفطى قد فُرضت عليها إجراءات مشددة للحفاظ على سير العمليات». وأكدت الداخلية الكويتية أن أجهزة الأمن قامت بالتحقيق، أمس الأول، مع عدد غير محدد من المشتبه بهم فى انفجار المسجد. وأدانت سوريا بشدة الاعتداء الإرهابى الذى استهدف تونس، أمس، داعية المجتمع الدولى إلى وقفة جادة وعمل مسئول للقضاء على آفة الإرهاب، فيما أدانت الجمهورية اليمنية الهجوم المسلح الذى استهدف مدينة «سوسة» التونسية والتفجير فى مدينة «ليون» الفرنسية، وأكدت أن «هذه الأعمال الإجرامية تتنافى مع كل القيم الأخلاقية والإنسانية وتعاليم الأديان السماوية»، كما أدانت باكستان، أمس، الهجوم على مسجد شيعى فى مدينة الكويت أثناء صلاة الجمعة. وعلى صعيد آخر، أعطت الحكومة الألمانية الضوء الأخضر للشركات لتصدير الأسلحة إلى عدد من دول الخليج، ومنها قطر والإمارات والسعودية وسلطنة عمان والكويت، وتشمل هذه الأسلحة مدرعات وأنظمة تسلح متنوعة.