«عم عبده» ترك سوهاج ولم يحقق حلمه فى القاهرة: لا طلت ده ولا ده

كتب: محمد غالب

«عم عبده» ترك سوهاج ولم يحقق حلمه فى القاهرة: لا طلت ده ولا ده

«عم عبده» ترك سوهاج ولم يحقق حلمه فى القاهرة: لا طلت ده ولا ده

منذ أن كان عمره 20 عاماً جاء إلى القاهرة برفقة زوجته، يبحثان عن رزقهما فى العاصمة الكبيرة، كان يعتقد حينها أن القاهرة لا ترهق ضيوفها الذين يأتون إليها تاركين الأهل والأصدقاء بحثاً عن فرصة عمل، لكن خاب ظنه، فالقاهرة التى جاء إليها «عبده عطية»، من محافظة «سوهاج» أنسته بلدته الصعيدية وأهله وعمره وصحته، ظل يجوب شوارعها حتى وصل إلى السبعين عاماً دون أن يحقق شيئاً ودون أن تطأ قدماه أرض الصعيد زائراً أو عائداً. يجوب «عبده» شوارع العاصمة شرقاً وغرباً بحثاً عن رزق يعينه على الحياة، يتذكر حينما جاء صغيراً، عمل فى بيع الخضار على أمل أن تفتح الدنيا أبوابها فى وجهه: «مع الوقت ماقدرتش أكمل، العمر جرى، ماعملتش حاجة فى حياتى، بقيت ماقدرش لا أشيل خضار ولا أقدر أجيبه من سوق الجملة»، المحطة الثانية فى سوق العمل كانت بيع السجاد: «سبت الشيل والحط والموازين ورحت ع السجاد لقيت سوقه واقف، كل يوم بقف تحت الطريق الدائرى، ومعايا شوية سجاد، على أمل بيعة واحدة.. مفيش». يلف كثيراً ويجلس ليرتاح قليلاً هكذا يقضى الرجل السبعينى يومه بين اللف على الزبائن وانتظارهم: «ألف شوية وأريّح رجلى شوية، أنا كبرت ومابقتش أقدر ألف طول اليوم ولو قعدت خالص مش هلاقى زبون ولا هلاقى فلوس أصرف». مؤكداً أنه يتعب من أجل زوجته رفيقة كفاحة، التى جاءت معه من سوهاج إلى القاهرة على أمل لم يكتمل وهو وجود حياة أفضل: «ربنا مابيسيبش حد، نصيبنا كده، أيوه فيه ناس جت للقاهرة واغتنت وناس وقعت، ولكن بنقول الحمد لله رضا، مش عايزين حاجة من الدنيا غير رضا ربنا بس»، مؤكداً أنه لا يتمنى من هذه الحياة إلا رضا الله فقط.