الله سبحانه وتعالى هو متضمن للعلم الكامل الذي لم يسبق جهل ولا يلحقه نسيـان، وهو الذي يعلم تفاصيل الأمور وخفايا الضمير والنفوس، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض، فعلمه محيط بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها دقيقها وجليلها، علمٌ بما كان، وما هو كائن، وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون.
نتناول معنى اسم الله "العليم"، كما ورد في كتاب شرح أسماء الله الحسنى لسعيد بن وهف القحطاني.
العليم: الذي يعلم تفاصيل الأمور، ودقائق الأشياء وخفايا الضمائر والنفوس، لا يغرب عن ملكه مثقال ذرة، فعلمه يحيط بجميع الأشياء.
ورد اسمه العليم في القرآن 157 مرة، وفي هذا دليل على أهميته، وقرن الله تعالى بينه وبين بعض الأسماء، منها:
اسمه الحكيم: قال تعالى: "قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ"، البقرة، فالعلم يؤدي إلى الحكمة، ولا يجتمع العلم مع التهور والطيش وعلم الله تعالى مقرونًا بالحكمة، أي: وضع كل شيءٍ في مساره.
واسمه السميع: قال تعالى: "قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"، الأنبياء، وهو سبحانه وتعالى يسمع كل شىء حتى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء لذا كان هو الأحق بالعلم جلَّ جلاله.