قصة آية: سَعة علم الله تعالى

كتب: زياد السويفى

قصة آية: سَعة علم الله تعالى

قصة آية: سَعة علم الله تعالى

تشير هذه الآية الكريمة إلى موعظة بليغة، وكلمات جامعة، وأسلوب بديع ذكره ربّنا سبحانه على لسان لقمان الحكيم وهو يُؤدّب ابنه، مبينا له سَعة علم الله وإحاطته بجميع الأشياء صغيرها وكبيرها ودقيقها وجليلها. قال تعالى: "يَا بُنَىَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى السَّمَاوَاتِ أَوْ فِى الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ"، لقمان - 16. كما تبين الآية الكريمة بأن الله مُطّلعٌ على دقائق الأمور كلها لا تخفى عليه خافية، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، فلو أنَّ الحسنات والسيئات كانت مثل حبة خردل متناهية في الصغر، وكانت في بطن صخرة صماء، أو كانت في أرجاء السماوات، أو في أطراف الأرض لعلم مكانها وأتى بها سبحانه وتعالى فهو لَطِيف بِاسْتِخْرَاجِهَا خَبِير بِمُسْتَقَرّهَا، فلا إله إلا الله الذي أحاط علمه بكل شيء، والمسلم إذا تدبّر هذه الآية، واستشعر معانيها؛ فإنّه يوقن أنّ الله يراه ويراقبه في كل حين.