قرية «الجمهود» فى بنى سويف.. التهجير بسبب المياه الجوفية

كتب: عمرو رجب

قرية «الجمهود» فى بنى سويف.. التهجير بسبب المياه الجوفية

قرية «الجمهود» فى بنى سويف.. التهجير بسبب المياه الجوفية

اضطرت 13 ألف أسرة فى قرية «الجمهود» التابعة لمركز الفشن، جنوب بنى سويف، إلى هجرة منازلها بعد أن غمرتها المياه الجوفية، وانتقل بعضهم ليسكن فى منازل أخرى بعيدة عن المياه بمدخل القرية أو بالمنطقة الزراعية المحيطة بها، واتجه البعض الآخر إلى ردم الطابق الأرضى، والانتقال للطابق الثانى، بسبب استمرار ارتفاع منسوب المياه، ما تسبب فى تدمير بعض المنازل، واشتكى أهالى القرية من عدم استجابة المسئولين لشكاواهم التى تقدموا بها للعديد من الجهات، لكن لجان المعاينة لم تتوصل إلى سبب هذه الظاهرة أو الحل. «المياه تحاصر منازلنا منذ 5 أشهر واضطررت لترك منزلى والهجرة إلى منزل آخر خوفاً على حياتى وحياة أولادى بعد أن غمرتنا المياه وأصبحت حياتنا فى خطر»، هكذا وصف سعيد إبراهيم «فلاح» من أبناء القرية معاناتهم، مضيفاً أن القادر ومن يمتلك المال يستطيع التعامل مع الظاهرة بردم الطابق الأرضى لمنع ظهور المياه فى الأرضيات. وأضاف إبراهيم: «الفقير أهو عايش لحد ما ربنا يكرمه بأى حاجة، المياه بدأت بالظهور فى المنازل ووجدنا آثار رشح على الحوائط، اعتقدنا أن الأمور عادية ودى مياه للصرف الصحى، ومع مرور كل يوم تزداد المياه ويزداد منسوبها بالقرية حتى وصل ارتفاعها إلى أكثر من متر، فيه ناس بتقول دى مياه صرف، وناس بتقول مياه شرب، ولجأنا إلى المسئولين وقدمنا شكاوى، بس للأسف محدش سأل ولا وفكروا يشوفوا سبب المشكلة، وما زلنا نتقدم بشكاوى حتى الآن، المسئول بيتحرك لما الكارثة تحصل ونلاقى البيوت وقعت فوق دماغنا». فى منزل ريفى بسيط، تعيش سيدة مسنة تُدعى «أم فتحى»، وحيدة وسط برك المياه التى انتشرت فى أرجاء المنزل والمياه، ما اضطر جيرانها بالتعاون مع جميعة خيرية إلى دفع تكلفة رفع مستوى غرفة داخل المنزل عن طريق الردم لتتمكن من النوم فيها، بينما يظل الجزء الآخر من المنزل غارقاً بما فيه دورة المياه، وهو ما يجبر «أم فتحى» على اللجوء لجيرانها لقضاء حاجتها. وقالت «أم فتحى» لـ«الوطن»: «المياه غمرت منزلى وولاد الحلال ردموا الغرفة لأنام فيها وكل ما احتاج لدورة المياه بروح عند الجيران وكتّر خيرهم، لأن المياه ملأت المنزل وخرجت منه الحشائش وبقى طولها مترين، إحنا مش عايزين إلا حد يحل المشكلة أحسن ما البيوت تقع».