رئيس «القومية للزلازل» لـ«الوطن»: رصدنا 50 تابعاً لزلزال يوم السبت

كتب: نادية الدكرورى

رئيس «القومية للزلازل» لـ«الوطن»: رصدنا 50 تابعاً لزلزال يوم السبت

رئيس «القومية للزلازل» لـ«الوطن»: رصدنا 50 تابعاً لزلزال يوم السبت

نفى الدكتور أحمد على بدوى، رئيس الشبكة القومية للزلازل التابعة لمعهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية، ما تردد عن وجود خسائر بسبب زلزال السبت الماضى، موضحاً فى حوار لـ«الوطن» أن اهتمام رواد «الفيس بوك» بالزلزال أسهم فى تزايد القلق بشأنه، إلا أن الزلزال لم يشكل خطراً. وطالب «بدوى» بضرورة أن تبدأ المحليات فى تطبيق كود الاستعداد للحد من مخاطر الزلازل للحفاظ على حياة المصريين فى حال وقوع زلزال بقوة كبيرة، خاصة فى محافظات القاهرة الكبرى وشمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر. ■ ما تفسيرك لتزايد الاهتمام بزلزال السبت الماضى رغم أنه لم يكن على درجة كبيرة من الخطورة؟ - زلزال السبت الماضى سجل ٥٫٢ ريختر جنوب شرق مدينة نويبع وخليج العقبة ولم يكن بالخطورة التى تجعل رواد مواقع التواصل الاجتماعى يهتمون به بهذه الدرجة وإطلاق شائعات عن خسائر له، إلا أن توقيت حدوثه فى تمام الخامسة و٣٤ دقيقة قبيل الإفطار أسهم فى تزايد عدد المواطنين الذين شعروا بالزلزال والموجودين بمنازلهم فى انتظار الإفطار، لكن الزلزال لا يمثل خطورة، وهو الزلزال الأول الذى يقع فى نفس مكان حدوث زلزال ٢٢ نوفمبر 1992، الذى سجل ٧٫٩ ريختر، لكن بقوة أقل يمكن وصفها بالمتوسطة نظراً لعدم وصول قوة الزلزال إلى ٦ ريختر. ■ هل رصدتم توابع لزلزال السبت؟ - سجلت الشبكة القومية للزلازل حتى أمس نحو ٥٠ تابعاً للزلزال إلا أن حجمها لم يكن كبيراً بحد أقصى ٣٫٩ ريختر، أى أن التوابع لا تشكل خطورة فى حد ذاتها. ومن الطبيعى أن يتبع الزلزال الرئيسى توابع له بسبب ظاهرة الحشود الزلزالية لكنها تكون أقل منه فى القوة، وتساعد التوابع فى تخلص منطقة الزلزال من الطاقة المختزنة بداخله، خاصة عند احتكاك الصفائح الأرضية لمركز الزلزال التى تقع بين شبه الجزيرة العربية والصفائح الأفريقية فى شبه جزيرة سيناء على صدع خليج العقبة والبحر الميت، وهى ظاهرة معروفة جيولوجياً. ■ ماذا عن الزلازل التى شهدتها مصر خلال هذا العام؟ - يعد زلزال السبت الماضى الثالث خلال هذا العام سبقه زلزال فجر السبت ٢٨ مارس بقوة ٥٫٦ ريختر فى شبه جزيرة كريت، وآخر مساء الخميس ١٦ أبريل بقوة ٦٫١ ريختر فى شبه جزيرة كريت بمنطقة البحر المتوسط، وشعر بهما سكان القاهرة وشمال الدلتا.[FirstQuote] ■ فى رأيك هل الأجهزة المحلية على استعداد للتعامل مع زلزال مشابه لما وقع فى ١٩٩٢؟ - يقتصر دور الشبكة على رصد وقوع الزلازل، خاصة بعد كارثة زلزال ١٩٩٢ إلا أن رصد الزلازل خطوة تحتاج أن يتبعها تطبيق القوانين المتعلقة بأكواد الزلازل للحد من مخاطر الزلزال، التى تسهم فى كيفية الاستعداد للزلازل من خلال أكواد عالمية وضعتها الأمم المتحدة فى صورة استراتيجية دولية للحد من الكوارث الطبيعية. وتختلف درجة الاستعداد طبقاً للإمكانيات المتاحة، وتهدف لتقليل الخسائر المادية والبشرية لأقل درجة ممكنة مثل وضع تصميم معمارى يمكنه مقاومة الزلازل، وأسهم المعهد بالتعاون مع مركز بحوث البناء فى تطوير الكود المصرى للاستعداد للزلازل إلا أن المحليات المنوط بها تنفيذه تحركها الحالى بشأن تطبيق الكود ليس بالقدر المطلوب، خشية أن يكون تطبيقه مكلفاً إلا أن الحفاظ على حياة المصريين لا يقدر بثمن، ولدينا غابة من التشريعات فى انتظار تطبيقها، ومن أكثر المناطق التى تحتاج لتحرك سريع لتطبيق الكود بها، وتعد من الأكثر تضرراً بوقوع الزلازل الكبيرة محافظات القاهرة الكبرى وجنوب وشمال سيناء والبحر الأحمر، نظراً لوقوعها بالقرب من المناطق النشطة زلزالياً وهما خليج العقبة والسويس.