الباقى من الزمن يوم واحد للافتتاح.. والجاهز 200 مصنع فقط
قبل يومين من زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، للمنطقة الصناعية فى التجمع الثالث لافتتاح مشروع الـ«ألف مصنع»، حسبما هو معلن، تفقدت «الوطن» الأعمال بالمنطقة، حيث قالت مصادر حكومية إن المشروع من المقترح أن يطلقه الرئيس السيسى كمكان للمنطقة الصناعية بعد إدخال المرافق والخدمات لها بنسبة كبيرة إذا تم الافتتاح.
وشهدت المنطقة الصناعية بالتجمع الثالث، مكان المشروع الطموح لإقامة 1000 مصنع بين صناعات صغيرة ومتوسطة، «نقلة نوعية» عقب تحقيق «الوطن»، حيث تم تكثيف العمل بالمنطقة بدءًا من وضع حجر الأساس لميدان فى الاتجاه المقابل من طريق «العين السخنة - السويس»، ليرفع شعار وزارة الإسكان والمرافق، وجهاز مدينة القاهرة الجديدة، وبه شعار مرفوع عليه «ترس ومفتاح»، وأمامه 3 أهرامات صغيرة مبطنة خارجياً بحشائش خضراء تركز لمسيرة الوطن فى التعمير والتنمية، ولحضارة الشعب المصرى الممتدة فى البناء لمستقبل أفضل.
رمز مدينة الألف مصنع قارب على الانتهاء
عدد من أصحاب المصانع الموجودة بالمنطقة، وعلى رأسهم اللواء فتحى غنيم، رئيس جمعية مصنعى القاهرة الجديدة، أرجعوا حجم الإنجاز الذى شهدته المنطقة إلى اهتمام مؤسسة رئاسة الجمهورية بالمشروع بعدما نشرته «الوطن» بأن المنطقة تفتقد للخدمات، حيث تم رصف و«سفلتة» أكثر من 70% من حجم الطرق بمنطقة الصناعات الصغيرة، وتوصيل الكهرباء للمصانع بنفس تلك المنطقة بنسبة تقترب من 75% حسب تأكيدات المصنعين.
وتركزت نسبة الإنجاز التى تم تحقيقها بالمشروع بأكملها فى منطقة الصناعات الصغيرة المعروفة باسم «التلتميات» نظراً لأن المساحة المخصصة لها 300 متر، فيما لم تشهد المنطقة المخصصة للمساحات الأكبر، التى تصل إلى 5 آلاف متر، أى تقدم، حسب تأكيدات المصنعين، وجولة «الوطن».
عامل يقوم بالتشجير
وتصادفت جولة «الوطن» فى المنطقة لرصد حجم التطور الذى شهدته المنطقة بعد 15 يوماً من نشر تحقيقنا مع مرور جولة لعدد من مسئولى جهات رسمية بالدولة من ضمنهم الدكتورة عبلة عبداللطيف، رئيس المجلس التخصصى للتنمية الاقتصادية، والمهندس علاء عبدالعزيز، رئيس جهاز مدينة القاهرة الجديدة، لأجل رصد التطورات فى المنطقة بهدف رفع تقرير رسمى لمؤسسة الرئاسة حول سير العمل بالمشروع.
ورفضت رئيس المجلس التخصصى للتنمية الاقتصادية تغطية الجولة، موضحة أنها جولة لجهات رسمية بعيداً عن وسائل الإعلام.
حجم التطورات الذى شهدته المنطقة خلال نحو أسبوعين من نشر «الوطن» للتقرير لم يتم تحقيقه منذ بدء فكرة إنشاء المنطقة منذ 20 عاماً، حسب تأكيدات المستثمرين، أو بدء عمل بعض المصانع منذ عام 2006 بشكل فعلى، حيث تم وصل طريق «العين السخنة - السويس» بالمنطقة الصناعية بهدف تسهيل حركة التجارة بين المنطقة والموانئ التى يخدمها الطريق.
وزاد حجم الطرق الداخلية فيما بين المصانع وبعضها بعدما كانت أشبه بـ«مدقات جبلية» من قبل، حيث تم تمهيد الطرق، و«سفلتة»، ورصف بعضها، ما سهل سير حركة السيارات سواء نقل بضائع بعض المصانع الصغيرة والمتوسطة التى تعمل بالمنطقة منذ عدة سنوات رغم افتقارها للخدمات، وهو ما عملت الأجهزة التنفيذية بالدولة على علاجه خلال المرحلة الماضية، والذى أحدث نقلة على الأرض خلال الأسبوعين الماضيين، فيما قال مسئولون، لـ«الوطن»، رفضوا ذكر أسمائهم أن العمل بالمنطقة الصناعية بدأ منذ ثلاثة أشهر.
ولتسهيل نقل البضائع من المنطقة الصناعية لخارجها مساءً، تم وضع عدد من أعمدة الإنارة فى الشوارع الرئيسية بالمنطقة، وعدد من الطرق الجانبية، وهو ما وصفه المهندس محمود مسعود، عضو مجلس إدارة جمعية مصنعى القاهرة الجديدة، بأنها ضرورية للعمل بالمنطقة الصناعية، حيث إن أغلبها تعمل على مدار الـ24 ساعة، مما يدفعنا للحاجة للإنارة على مدار اليوم.
أضاف عضو مجلس إدارة جمعية مصنعى القاهرة الجديدة، لـ«الوطن»، أن تلك الخدمات، مثل الإنارة، والكهرباء، وغيرها من أعمال البنية التحتية ضرورية، وكان من المفترض وضعها من بداية عملنا، لكنها بدأت فى نشرها حديثاً سواء من جهود دعم المدينة، أو استعداداً لزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للمنطقة، والتى يتردد أنها ستكون غداً لافتتاح المرحلة الأولى للعمل بها.[FirstQuote]
وأشار «مسعود» إلى أن انقطاعات التيار الكهربى قلت كثيراً عما سبق، لكن هناك بعض الأماكن التى لم تصلها الكهرباء بالفعل، وما زال يرد إلينا شكاوى من عدم وصول كهرباء لبعض المناطق، حتى قال عدد من أصحاب المصانع أنهم يعملون بـ«مولدات كهربائية».
وأوضح عضو مجلس إدارة جمعية مصنعى القاهرة الجديدة أن مشكلة الصرف الصحى بالمنطقة تم علاج جزءً منها، حيث إن أزمتها الرئيسية هى «طفح» عدد من البلاعات نظراً لعدم إجراء صيانة لها، وغسل سيارات الخرسانة عليها مما يعمل على سدها، موضحاً أنه تم «تسليك» عدد من تلك «البلاعات» مما عمل على نظافتها، مشدداً على ضرورة التوصل لصيغة لضمان عدم تكرار تلك السدود مما يجعل مياه الصرف تطفو وتخرج لشوارع وعدد من المصانع.
وأشار «مسعود» إلـى أن تطور الأعمال بالمنطقة خلال الأسبوعين الأخيرين يؤكد أن الشعب المصرى قادر على صنع الفارق، والتميز، والإبداع إذا تعاون المسئولون معه ليحقق النتيجة التى نرجوها سيحقق الأمل المنتظر بالنهوض بوطننا، والوصول بسفينته إلى بر الأمان.
فى سياق متصل، كشفت جولة «الوطن» عن تواصل جهود رصف الطرق بالشوارع الجانبية، وتم «تبليط» عدد من شوارع فى منطقة الصناعات الصغيرة، وزرع بعض الأشجار والنخيل الذى لم يكن تم زرعه قبل زيارة «الوطن» السابقة.[SecondQuote]
وعلى نقيض الإنجاز الذى شهدته، ولمسه مستثمرو ومصنعو المنطقة الصناعية فى التجمع الثالث، لم تشهد منطقة الصناعات المتوسطة ذات الـ5 آلاف متر أى تقدم سوى فى تصليح بعض بلاعات الصرف الصحى، دون إجراء تقدم سواء فى الرصف أو أعمال الكهرباء.
وشهدت إحدى قطع الأرض المخصصة لبناء أحد المصانع المتوسطة «طفح لمياه المجارى» ما أدى إلى تكوين «مجرى» خاص بها فى الطرق، وتكوين بعض «الطحالب» وتشقق الأرض.
وقال أحد كبار مصنعى المنطقة، فضل عدم ذكر اسمه، إن أحد المسئولين القائمين على المنطقة أشار له أن الافتتاح إذا تم اليوم سيكون افتتاحاً للمنطقة الصناعية، ووضع حجر الأساس لها، ودخول المرافق للمرحلة الأولى بها، وليس افتتاحاً للألف مصنع بأكملهم، موضحاً أن المسئولين وعدوا بإدخال كافة المرافق اللازمة لعمل المنطقة، وهو ما يريده المصنعون والمستثمرون.
وشهدت المنطقة دهان وتطوير عدة واجهات لمصانع خلال الأسبوعين الأخيرين، فيما بقت أغلب المنطقة «على الطوب الأحمر»، وبعضها ما زال بالإنشاءات فقط، فيما استمرت مشكلة عدم وجود مواصلات للمنطقة، أو سور محيط بها، فيما تقدر أعداد المصانع التى تعمل وفقاً لجمعية المصنعين بنحو 200 مصنع.