"القومي للمرأة" يتقدم بـ4 مشروعات قوانين لدعم وضع المرأة
تقدم "المجلس القومي للمرأة" بـ4 مشروعات قوانين للجنة الإصلاح التشريعي، لدعم وضع المرأة وتمكينها سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.
وتتضمن مشروع قانون متكامل للتصدي لجميع أشكال العنف، وتعديلات في قانوني الأحوال الشخصية، وإنشاء المجلس القومي للمرأة، بالإضافة إلى مشروع قانون لتجريم حرمان المرأة والرجل من الميراث.
وتضمن قانون مناهضة العنف ضد المرأة الذي أعده المجلس تعريفًا دقيقًا للعنف بأنه، أي فعل أو سلوك يترتب عليه أذى أو معاناة مادية أو معنوية للمرأة، أو امتهانها أو الحط من كرامتها، بما في ذلك التهديد أو القسر، كما عرف "الاغتصاب" بأنه مواقعة الأنثى بغير رضاها، فيما يعرف "هتك العرض" بأنه إتيان سلوك أو فعل يشكل مساسًا أو انتهاكًا للسلامة الجنسية باستخدام جسد المجني عليها بأي وسيلة أو طريقة أو أداة.
وتضمن الباب الثاني "جرائم العنف ضد المرأة بوجه عام"، وأهمها الحرمان التعسفي من ممارسة الحقوق العامة والخاصة، والحرمان من حق الميراث، وتزويج الأنثى على غير إرادتها، والحرمان من العمل، والإخلال بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في محيط العمل، فضلًا عن استحداثه لنص جديد يتضمن عدم سقوط الدعوى المدنية والجنائية، بالتقادم في نطاق ما تضمنه هذا القانون، باعتبارها تمثل اعتداءً على الحقوق تماشيًا مع ما نص عليه الدستور.
وتناول الباب الثالث من القانون جرائم الاعتداء الجنسي وإفساد الأخلاق، وتم الإبقاء على جريمة مواقعة الإنثى بغير رضاها بركنيها المادي والمعنوي، بالشكل الذي استقر عليه الفقه والقضاء مع اعتبار رضا الإنثى التي لم تبلغ الـ18 عاما غير نافٍ لوقوع الجريمة، والإبقاء على جريمة هتك العرض في ضوء تعريفها الجديد بالنظر للقصد الخاص للجاني.
كما استحدث نص يتعلق بالإخلال الجسيم بحياء الأنثى والحط من كرامتها وإمتهانها.
أما الباب الرابع من مشروع القانون تضمن كفالة الدولة بحماية النساء ضحايا العنف وإلزام أجهزة الدولة بالقيام بما يلزم من تدابير، ووسائل لمساعدة النساء من ضحايا العنف دون مقابل، وتضمن الباب الـ5، إلزام الدولة بدعم وتشجيع المجتمع المدني على إنشاء الجمعيات التي تهدف إلى مكافحة العنف ضد المرأة وتأهيل الضحايا.
كما تضمن إسناد مهمة متابعة فاعلية تنفيذ القانون إلى المجلس القومي للمرأة، وإلزامه برفع تقرير دوري بذلك إلى رئيس الجمهورية في ضوء الدور المرسوم له في حماية حقوق المرأة بشكل عام، ومنحه حق التدخل في دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن العنف لصالح الضحايا، والطعن في الأحكام الصادرة فيها، وتقرير عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، مقررة في قوانين أخرى، وتفويض رئيس مجلس الوزراء في إعداد اللائحة التنفيذية للقانون خلال 6 أشهر من تاريخ إصداره.
وطالب مقترح المجلس لتعديل قانون الأحوال الشخصية، توفير مسكن للمرأة أثناء فترة الحضانة وبعد انتهاءها، ورفع الحد الأقصى للنفقة، مشددًا على أن من أهم القضايا التي تستوجب تدخلًا تشريعيًا، طول أمد التقاضي، خصوصًا في دعاوى النفقات، وتفعيل الحكم بنفقة مؤقته وفقًا للمادة 16 من القانون رقم 25 لسنة 1929 "المعدل بالقانون100 لسنة 1985"، وتكرار الإجراءات في دعاوى الحبس لعدم سداد النفقات.
ومن بين الأمور المهمة أيضًا مشكلات سداد النفقات من صندوق تأمين الأسرة ببنك ناصر الاجتماعي، مع العلم بأن هذا الصندوق وضع مبلغ 800 جنيه كحد أقصى لما يسدده من حكم النفقة، وتم تخفيضه إلى 500، على أن يتم دراسة مقترحات التعديلات الواجب ادخالها لتيسير صرف مبالغ احكام النفقة كاملة للأم والأولاد، أو رفع الحد الأقصى ما دام هناك وفرة في أرصدة الصندوق التى قاربت على المليار جنيه.
وطالب مشروع قانون إنشاء المجلس القومي للمرأة، بصلاحيات تنفيذية تٌمكن المجلس من تنفيذ المشروعات والأنشطة الكفيلة بتحسين أوضاع المرأة المصرية، وأن يكون له الحق في إبداء الرأي في جميع المواثيق بالاتفاقيات الإقليمية والدولية المتعلقة بها، فضلًا عن ضرورة متابعة ما تم التصديق عليه لإدماجها في التشريعات الوطنية، وضرورة التزام أجهزة الدولة بمعاونة المجلس وفروعه في المحافظات وأداء مهامه وتزويده بالبيانات والمعلومات.
وتقدّم المجلس بمقترح إلى المستشار أحمد الزند وزير العدل، لاستحداث مادة تضاف إلى قانون المواريث، تنص على توقيع عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة لكل من كانت أعيان التركة أوبعضها تحت يده، وامتنع دون وجه حق عن تسليم أحد الورثة "ذكرًا أو أنثى" نصيبه الشرعي، وتوقيع عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه، ولا تجاوز 10 آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، على كل من كانت أعيان التركة أو بعضها تحت يده بإتفاق الورثة وإمتنع بغير حق عن تسليم كل وارث نصيبه في ريعها. وفي حالة العود تكون العقوبة الحبس، كما تضمن المقترح معاقبة كل من حجب مستندات ملكية أعيان التركة عن مستحقيها بالحبس لمدة لا تقل عن 6 أشهر.