هشام بركات.. اغتيل في ذكرى الثورة التي جاءت به

كتب: أحمد محمد عبدالباسط

هشام بركات.. اغتيل في ذكرى الثورة التي جاءت به

هشام بركات.. اغتيل في ذكرى الثورة التي جاءت به

جاء قرار تعيينه في أوقات صعبة تمر بها البلاد، وقع عليه الاختيار من قبل المجلس الأعلى للقضاء، وفي 10 يوليو 2013 تمت الموافقة على تعيينه رسميًا في منصبه، فقام بأداء اليمين الدستورية أمام الرئيس المستشار عدلي منصور. لم تكن مهمة المستشار هشام بركات هينة، فهو الرجل الذي تولى هذا المنصب عقب صراع بين القضاء والرئيس المعزول محمد مرسي، الذي أصدر إعلانًا دستوريًا تم بمقتضاه عزل المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام السابق من منصبه، وتعيين المستشار طلعت إبراهيم بدلاً منه، لكن حكمت محكمة النقض المصرية ببطلان هذا التعيين وبعودة عبد المجيد محمود الذي استقال من منصبه بعد تعيينه. هذا الصراع لم يكن العائق الوحيد أمام "بركات"، فقرار تعيينه جاء عقب ثورة 30 يونيو، وسط الآلاف من القضايا، إلا أنه أكد في أول تصريح رسمي له أنه سيسعى لإجراء تحقيقات موسعة بمعاونة أعضاء النيابة العامة، من أجل الانتهاء من جميع القضايا المفتوحة، وأضاف أنه سأل الله أن يكون معه في تحمل المسئولية. لم يمر عامان على استمراره في مهمته، ففي نفس الوقت الذي تستعد الدولة للاحتفال بالثورة التي جاءت به إلى منصبه، تأتي أيادي الإرهاب الغاشم لتغتال المستشار هشام بركات. الاغتيال جاء بعد صدور سلسلة أحكام قاسية خلال الأشهر الأخيرة على قادة وأعضاء جماعة الإخوان، وبعد قرابة الشهر من دعوة "ولاية سيناء" وهي ذراع تنظيم الدولة الإسلامية في مصر أتباعها إلى مهاجمة القضاة. يذكر أن النائب العام هشام بركات، استشهد إثر تعرضه للاغتيال صباح اليوم، على خلفية انفجار سيارة ملغومة بجوار سيارته بالقرب من الكلية الحربية في مصر الجديدة، ما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة ونقله إلى مستشفى النزهة لإجراء جراحة عاجلة.