شهود عيان يروون تفاصيل اغتيال النائب العام: "حراسه حاولوا إنقاذه"

كتب: محمود صالح

شهود عيان يروون تفاصيل اغتيال النائب العام: "حراسه حاولوا إنقاذه"

شهود عيان يروون تفاصيل اغتيال النائب العام: "حراسه حاولوا إنقاذه"

رائحة حريق هائلة جراء الإطارات المشتعلة، واجهات منازل مهشمة، بقايا زجاج متناثر أسفل المحال والبنايات، بقايا لهياكل سيارات متطايرة في أرجاء المكان، سيارات محطمة بالجملة، ذهول يصاحبه ذعر بدا واضحا على تصرفات المارة، هذا هو المشهد الذي تراه عيناك بمجرد دخولك من شارع عمار بن ياسر في منطقة مصر الجديدة، متجهاً صوب شارع مصطفى المختار، لتستقر أرجلك أمام مشهد مفزع، أدى في النهاية إلى استشهاد النائب العام المصري بعد استهداف موكبه. موكب النائب العام الذي يمر يوميًا من شارع عمار بن ياسر يتكون من 4 سيارات دفع رباعي فى العادة، 2 من طراز نيسان باترول و2 من طراز جيب، والمعتاد على التحرك في تمام التاسعة والثلث من منزله، تتقدمه دراجة نارية تابعة للشرطة، يمر بشارع سليمان الفارسي متوجها نحو شارع مصطفى المختار متخذا منه سبيلاً للوصول إلى شارع عمار بن ياسر، ومن ثم إلى مكتب النائب العام، بحسب ملاحظة الأهالي في المنطقة. اعتادت خديجة، إحدى سكان المنطقة، رؤية موكب النائب العام يذهب ويعود في مشهد مألوف بالنسبة إليها، ولكن هذه المرة بدا المشهد غير مألوف لدى سكان هذه المنطقة الراقية المحاذية لسور الكلية الحربية، إذ أنهم استيقظوا في صباح الساعة التاسعة ونصف صباح اليوم على صوت انفجار ضخم لم يستوعبوا ما حدث في البداية، ولكنهم سرعان ما فاقوا من الصدمة. علاء الذي يعمل بمحل تصفيف الشعر على بعد 10 أمتار من موقع السيارة المفخخة، يقول إنه في تمام الساعة العاشرة تلقيت اتصالاً من أحد الجيران في المنطقة يقول وقع انفجار ضخم، كان يستهدف موكب النائب العام ودمر الانفجار العديد من واجهات المحلات والمباني، وعلى الفور أسرعت لأطمئن على المحل الذي أعمل به، ولحسن الحظ أن علاء كان في يوم إجازته لأنه يقول إنه كان يقوم بقراءة القرآن على رصيف المحل، وأنه إذا كان متواجداً لكان في عداد الأموات. محمد حارس عقار في إحدى البنايات المواجهة لموقع الانفجار، يقول إنه في العاشرة إلا ثلث استيقظ على صوت انفجار ضخم هز المنطقة، وهو ما دفعه للتوجه لمشاهدة ما حدث بدافع الفضول، ولكنه يقول إن الشعور بالحذر هو ما كان يسيطر عليه حينها، لأنه كان يرى أفراد الحراسة وهم ينقذون النائب العام ويضعونه في إحدى السيارات، وينقذون الآخرين قبيل أن تشتعل سيارتهم وتتفحم. نفس الرواية أكدها أحمد ويعمل حارساً بمدرسة متواجدة في محيط الانفجار، أنه في تمام الساعة التاسعة والنصف شعر بهزة ضخمة، ما دفعه للخروج للشارع لرؤية ما حدث، وإذا به يجد موكب النائب العام تعرض لانفجار، والحرس يساعدونه ويضعونه في أحد السيارات ويساعدون أصدقاءهم بحسب روايتهم. ويبدو أن الشخص الذي كان وراء التفجير كان يراقب المنطقة، وانتظر مرور السيارة الأولى من موكب النائب العام وباغتهم بالتفجير، مما أدى لتدمير السيارة الأولى أثناء انعطافها من شارع سليمان الفارسي، باتجاه شارع مصطفى المختار، ما نتج عنه إصابة باقي الموكب بإصابات بالغة أدت إلى استشهاد النائب العام نتيجة للسيارة المنفجرة، التي كانت على ما يبدو من طراز اسبيرانزا فضية اللون، بحسب رواية شهود العيان.