خبراء أمن: خطط التأمين لن تتمكن من مواجهة التفجيرات
قال خبراء أمنيون إن خطة تأمين المسئولين والوزراء يتم تجديدها بشكل دورى وليست ثابتة وتكون غير معلنة، ويتم تغييرها من وقت للآخر طبقاً لما هو معمول به فى وزارة الداخلية، وبالرغم من ذلك لا بد من زيادة قوات التأمين واستخدام أجهزة حديثة خلال الفترة القدمة، والاعتماد على دراسات علمية ومعلومات دقيقة لمعرفة الشخصيات المستهدفة.
وأكد الدكتور إيهاب يوسف، الخبير الأمنى، رئيس جمعية الشرطة والشعب، أن تأمين الشخصية العامة يعتمد على مركزها الوظيفى ودرجات استهدافها، فمن الممكن أن يكون التأمين بفرد أمن واحد وحتى 100 فرد مثلما يحدث مع رئيس الجمهورية، ولكن تبقى فاعلية فرد الأمن وقدرته على تأمين الشخصية المكلف بها أحد الجوانب التى يجب مراجعتها بشكل دورى.
وأضاف «يوسف» أن الأجهزة الأمنية يجب أن تعمل خلال الفترة المقبلة على مراجعة خططها والعمل على زيادة القوة الأمنية واستخدام الأجهزة الحديثة التى تعوق عملية تفجير القنابل، والتى تتم حالياً عن طريق شريحة محمول أو ريموت كنترول، ومن خلال هذه الأجهزة يتم تشويش اتصالهم بالقنبلة.
وأشار الخبير الأمنى إلى استعانة الأجهزة الأمنية بسيارات تشويش لمنع تفجير القنابل، عقب محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم، ولكن نظراً لتكلفتها الباهظة، لم يتم توفيرها لجميع القيادات، خاصة فى ظل استهداف الإرهابيين لرجال الشرطة والجيش والقضاة، وهو ما يجعل عملية التحصين والتأمين صعبة، لذا يجب إجراء دراسات وأبحاث علمية لتحديد الشخصيات المستهدفة، والمتوقع استهدافها، والتركيز على وصول المعلومة والعمل على اختراق التنظيمات الإرهابية.
وقال اللواء محمود منصور، الخبير الأمنى، إن وزارة الداخلية تنشط جميع عناصر جمع المعلومات للوقوف على تفاصيل الحوادث الإرهابية، وتقوم بعمليات استقصاء لإحباط أى محاولة يفكر فيها الإرهابيون، وتسعى لتركيز جهودها على الوجود النشط فى المناطق التى اعتادت الجماعة الإرهابية على الوجود فيها. وأشار «منصور» إلى أن حادث اغتيال النائب العام استثنائى وضعيف فى تأثيره، وتنفيذه لا يستدعى تجديد التأمين الداخلى لجميع أرجاء الوطن، وأن محاولات الاغتيالات والتفجير بالعبوات الناسفة التى تنفذها الجماعة «شغل عيال»، حمقاء لا تعرف ديناً ولا رحمة، ولذلك وجب تعاملهم بالمثل دون رحمة. وأوضح «منصور» أن الخطط التأمينية مستمرة وهى متجددة وليست ثابتة تهدف فى الأساس إلى زيادة اليقظة وتسريع ضبط وإحضار كل من تشير إليه أصابع الاتهام بأنه عنصر إرهابى.
من جانبه، قال اللواء فاروق المقرحى، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن اغتيال النائب العام هشام بركات ما هو إلا محاولة للجماعة الإرهابية لتثبت استمرارها ووجودها على الساحة، خاصة أن منهج الاغتيالات ليس جديداً عليهم، وأخذوه نهجاً لهم منذ عهد حسن البنا عندما حاولوا اغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ومن بعده الرئيس أنور السادات وعدد من الوزراء الذين لا يؤمنون بأفكارهم. وأضاف «المقرحى» أن «الداخلية» تعد جميع السيناريوهات لمواجهة هذه الاغتيالات مطبقة السيناريو الأصعب للتأمين والمكافحة ضدها.
وأوضح اللواء فادى حبشى، مدير إدارة المباحث الجنائية بأمن القاهرة الأسبق، أن خطط التأمين تكون غير معلنة، ويصعب عليها التعامل مع محاولة الاغتيالات الغادرة والمفاجئة، ويصعب على الشرطة التعامل معها لأنها غير موجهة، وليس بإمكانها توقيف جميع السيارات لتفتيشها أو منع المارة من عبور الشوارع.