«تحكم العائلة» يفسد حياة «رشا».. قصة دعوى خلع بعد 13 سنة زواج
«تحكم العائلة» يفسد حياة «رشا».. قصة دعوى خلع بعد 13 سنة زواج
وسط الضجيج الذي يصدر من الحضور داخل قاعة محكمة الأسرة في تمام الساعة الـ12 ظهرًا، خرج الحاجب لينادي على رقم الدعوى وينوه بخروج القاضي ليتحول الصخب لهدوء وترقب، وبعد سؤالها عن سبب مجيئها، تقدمت للمنصة الزوجة المكلومة ووقفت غير متزنة ويعلو على وجهها الحزين التعب والإرهاق، بسبب ما مرَّت به الفترة الأخيرة، لتحكي قصتها التي كدَّرت صفو حياتها واستنزفت أجمل سنوات عمرها.

تفاصيل 13 سنة زواج بالإكراه
بصوت اختلط بالبكاء، قالت رشا، صاحبة الـ29 عامًا: «13 سنة مستحملة ومكنتش أتخيل إن في يوم هقف فيه قدام أبو أولادي في المحاكم، رغم كل المرار والظلم اللي عشته وأنا معاه»، وهي تتحاشى النظر في عين زوجها خلال وجوده داخل قاعة محكمة الأسرة، وتحاول أن تتمالك أعصابها بعد تكذيبه لها أمام المحكمة، لتحكي لـ«الوطن» تفاصيل 13 سنة من القهر عاشتها «ليلى» في منزل عائلة زوجها.
منذ 14 عامًا، أجبرت رشا من قبل عائلتها على الزواج من رجل تقدم لخطبتها، إذ وجدوا أنه شاب مستقر ماديًا ولديه وظيفة وشقة في منزل عائلته، وبعد اللقاء الأول بينهما اكتشفت أنه ليس لديه أي شخصية وعائلته تتحكم بكل شيء، ومنذ أن أغلق عليهما الباب وهو يتفنن في إيذائها وإهانتها وفقًا لحديثها.

خلافات كثيرة ومشاجرات كبيرة شكَّلت الحياة بينهما، إذ كانت مرغمة على تحمل الوضع، خاصةً بعد إنجابها لـ3 أولاد، وتقول رشا: «كنت بشتكي ومحدش كان بيساعدني حتى أهلي خذلوني، وكله كان بيقولي هتخربي على نفسك وحافظي على بيتك وولادك، واتحملت الضرب منه ومن أهله علشان ميطلقنيش»، حتى أن زوجها وعائلتها كانوا يهددونها بالطلاق وحرمانها من أولادها في كل خلاف، وعاشت على هذا الحال لمدة 13 عامًا، حسب رواية رشا.
اعتراف الزوج
وعن الليلة التي أوصلتها لمحكمة الأسرة، قالت رشا: «كانت ليلة مرعبة عليا وعلى ولادي، بعد ما هو وأهله قررا يعاقبوني على طلبي للطلاق وإني غضبت لبيت أهلي بعد ما اتهموني بالسرقة كذا مرة، وحرقوا الشقة عشان ميكونش ليا أي حقوق أطلبها وطبعا وقتها مكنش أعرف أنهم عملوا كده، وقالوا إنه بسبب السخان»، وعادت رشا بقلب مكسور وحزين على شقتها التي وجدتها كالرماد وهي مجبرة على العيش في شقة والدته.
وفي الشجار الأخير ضربها الزوج، بعد أن رفضت إعطاءه مصوغاتها الذهبية، وحضر الجيران لإنقاذها من بين يديه وعائلته، ليخبرها أنه لم يطلقها وسيتركها معلقة، لأنها الآن ليس لديها أي حقوق تطالب بها، وبعد أن انهارت أجبرها على العيش معه على هذا الحال، ولجأت إلى محكمة الأسرة بزنانيري، وأقامت ضده دعوى خلع حملت رقم 332 لتتخلص من العيش معه، دون المطالبة بأي حقوق.