«السيسى» فى جنازة النائب العام: سننفذ أحكام الإعدام والمؤبد
شارك، أمس، الرئيس عبدالفتاح السيسى، القائد الأعلى للقوات المسلحة، فى مراسم الجنازة العسكرية التى أقيمت لشهيد الواجب المستشار هشام بركات النائب العام إثر عملية إرهابيه خسيسة صباح أمس الأول.
وقدم الرئيس السيسى العزاء لأسرة الشهيد، مؤكداً أن مثل هذه العمليات الإرهابية الغادرة لن تنال من عزيمة وإصرار الشعب على اقتلاع جذور الإرهاب الغاشم.[FirstQuote]
وألقى الرئيس السيسى كلمة وبجانبه أسرة الشهيد، أشار فيها إلى أن الدولة لن تترك الإرهاب، وأنها تواجه حرباً ضخمة وعدواً خسيساً يستلزم تكاتف الجميع، مضيفاً أن يد العدالة مغلولة بالقوانين، ويجب أن تُعدل لمجابهة التطورات التى تحدث، وبما يحقق تنفيذ العدالة الناجزة فى أسرع وقت، وأضاف أن الجيش والشرطة والقضاء يدفعون الثمن فداء لمصر.
وأكد أن تقديم العزاء سيكون بتقدم الدولة للأمام والسيطرة على الإرهاب والأحكام الناجزة للعدالة فى أسرع وقت، مضيفاً أن دم الشهيد فى رقاب كل المصريين، وعلى رأسهم القوات المسلحة والشرطة والقضاء والإعلام، وأن هذا العمل الإجرامى لن ينال من عزيمة المصريين بل يدعونا للإصرار على اقتلاع الإرهاب من جذوره، ولن ينال من تماسك وترابط المصريين «لأننا واقفون على أرض صلبة».
وأشار الرئيس، خلال كلمته، إلى أن الدولة ملتزمة بالقوانين المعمول بها التى تسير المحاكمات وفقاً لها، إلا أن نصوص هذه القوانين الجنائية تكبل عمل القضاء وتحول دون تحقيق القصاص الناجز ضد من يريقون دماء أبناء الشعب، ووجه الرئيس بإدخال التعديلات اللازمة على هذه القوانين تمهيداً لإصدارها. وأكد الرئيس أنه سيتم الالتزام بتنفيذ ما يصدر من أحكام ضد مرتكبى الأعمال الإرهابية، سواء كانت تلك الأحكام بالإعدام أو بغيره من أحكام المؤبد.
وشدد الرئيس على أن مثل هذه الأعمال الإرهابية الآثمة لن تنال من عزيمة الشعب الذى يتعين عليه التكاتف فى مواجهة هذه التحديات والأخطار الجسيمة التى يقوم بها عدو خسيس، حيث لا يمكن أن تتم هزيمة شعب موحد يقف يداً واحدة.
وتحدث «السيسى» مع مجموعة من قضاة مصر، منوهاً بأن الدولة لا تتدخل فى عمل وشئون القضاء، إلا أن الظروف الاستثنائية التى نواجهها تفرض سرعة الانتهاء من إعداد مشاريع تعديلات القوانين المشار إليها تمهيداً لإصدارها، مؤكداً أن الدولة تضع نصب أعينها مصلحة المواطنين المصريين دون الالتفات لأية ضغوط داخلية أو خارجية لا تراعى المصلحة العليا للوطن وللشعب المصرى. وأشار إلى أنه لن يقوم بتقديم واجب العزاء لقضاة مصر اليوم، وإنما سيتم ذلك عقب إصدار القوانين التى تمكن المصريين جميعاً من القصاص ممن يريقون دماء الشهداء.
من ناحية أخرى، قالت مصادر رفيعة المستوى لـ«الوطن»: «إن هناك لجنة مشكلة حالياً لإجراء تعديل فى قانون الإجراءات الجنائية، حتى تصبح الأحكام التى تصدر قابلة للتنفيذ فى أسرع وقت، من أجل تحقيق العدالة، والاقتصاص من العناصر الإرهابية، وعقب الانتهاء من التعديل، سيتم رفعه إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، لإصداره».
وأضافت المصادر أن اللجنة تضم عدداً من القضاة وأعضاء من مكتب النائب العام، وستتم مراجعة القانون من قبل المستشار القانونى للرئيس قبل إصداره، موضحة أنه المنتظر أن يتضمن تعديل كل الجرائم التى ترتكبها العناصر الإرهابية إلى جنايات أمن دولة عليا طوارئ، حيث يخضع الحكم لتصديق رئيس الجمهورية عليه ولا يذهب إلى محكمة النقض، إضافة إلى تعديل النص الخاص بوجوب سماع الشهود مرة أخرى، ليكون «يجوز للمحكمة» بدل «الوجوب».
وتابعت المصادر أن هناك مطالبات من قضاة للرئيس، بالتصديق على تفعيل قانون الطوارئ، وإن كان الأقرب هو إجراء التعديل على الإجراءات الجنائية، موضحة أن هناك حالة غضب شديد من عدد من وكلاء النيابة وصلت إلى الرئاسة، من أداء اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، بعد اغتيال المستشار هشام بركات، النائب العام، خاصة أنه فى استطاعة «الداخلية» إحباط محاولات الاغتيالات التى يتعرض لها القضاة، وعدم يقظتهم فى الحصول على المعلومات كاملة عن مخططات التنظيمات الإرهابية.
ولفتت المصادر إلى أنه رغم غضب الرئيس السيسى من تقصير وزير الداخلية ومساعديه، فى حادث اغتيال «بركات» إلا أن الظروف الحالية التى يمر بها البلد تجعله ينتظر حتى مرور 30 يونيو والأيام المقبلة، قبل بحث إمكانية اتخاذ أى قرار تجاه هذا التقصير، حتى لا يتم تشتيت الأداء الأمنى لوزارة الداخلية فى مواجهة الإرهاب.