قضاة: «الداخلية» مسئولة عن فشل تأمين «النائب العام»

كتب: صهيب ياسين

قضاة: «الداخلية» مسئولة عن فشل تأمين «النائب العام»

قضاة: «الداخلية» مسئولة عن فشل تأمين «النائب العام»

حمّل عدد من القضاة وزارة الداخلية وأفراد حراسة المستشار الشهيد هشام بركات، النائب العام الراحل، مسئولية استشهاده، بسبب فشل رجال الحراسة فى الكشف عن الجريمة قبل وقوعها، فضلاً عن عدم توفير سيارة مصفحة بالشكل المطلوب للشهيد، واتخاذ نفس الطريق جيئة وذهاباً فى تحركات الشهيد «بركات»، مؤكدين لـ«الوطن» أن «العقلية الأمنية فى حاجة إلى إعادة تدريب للحيلولة دون تكرار ذلك مجدداً». من جانبه، أعلن المستشار عبدالله فتحى، رئيس نادى القضاة، عن تسمية القاعة الكبرى بالنادى النهرى للقضاة فى العجوزة باسم المستشار هشام بركات تخليداً لذكراه، فضلاً عن تكليف عدد من القضاة بإعداد كتاب ذهبى عن سيرته منذ بدء عمله بالنيابة العامة حتى استشهاده، معتبراً أن وفاته «مثلت صدمة لجميع القضاة». فيما استنكر المستشار فرغلى زناتى، نائب رئيس محكمة النقض، واقعة استشهاد النائب العام الراحل، محملاً الأجهزة الأمنية «مسئولية الإخفاق فى تأمينه وحراسته بالشكل الكافى»، ومعتبراً أن «المواطن أصبح يدفع ثمن عدم يقظة الشرطة وقصورها فى التأمين حتى بالنسبة لشخصية فى حجم نائب عام مصر». وأضاف «زناتى» أن «الشرطة فقدت أهم عنصر يمكن أن يجلب لها المعلومات لمنع وقوع الجرائم، وهو التواصل مع المواطنين، بسبب ما يلقاه هؤلاء المواطنون من إهانة دائمة من رجال الشرطة، الأمر الذى كان أدى إلى عدم رغبتهم فى التعامل معها خشية التعرض للإهانة، فانعكس ذلك على المواطنين والقضاة معاً، كما حدث فى واقعة اغتيال المستشار بركات». من جهته، قال المستشار أحمد عبدالرحمن الصادق، رئيس محكمة جنح روض الفرج، إنه «من غير المتصور أن ينجح الإرهابيون فى الوصول إلى غايتهم وتحقيق هدفهم والتحرك بسيارة تحمل طنين من المتفجرات بالقرب من سور الكلية الحربية فى وضح النهار، والوصول إلى غايتهم باغتيال النائب العام، وهو ما يشير إلى وجود تقصير أمنى كبير يثير الدهشة ويصيب القضاة بالذهول». وطالب المستشار محمد عبدالهادى، رئيس دائرة فى المحكمة الاقتصادية، بـ«ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة يشرف عليها رئيس الجمهورية بنفسه عما أثير فى وسائل الإعلام عن أن النائب العام طلب قبل أسابيع من استشهاده سيارة مصفحة أفضل من السيارة التى كان يستقلها، وأن طلبه لم يلق أى استجابة»، معتبراً أن «هذه الواقعة لو ثبتت فإنها تستوجب إقالة الحكومة بأكملها وليس وزير الداخلية فقط، فضلاً عن ضرورة التحقيق فى مسألة اتخاذ الشرطة ذات الطريق لمرور موكب النائب العام ذهاباً وجيئة يومياً، لأنه لو ثبت ذلك فهذا يعنى أن الحراسة التى كانت من المفترض أن تحمى النائب العام بها خلل كبير يجب علاجه فوراً فى تأمين باقى الشخصيات العامة».