من ريحة الحبايب.. «عبدالوهاب» يعيد الروح إلى الأجهزة القديمة

كتب: عصام علم الدين

من ريحة الحبايب.. «عبدالوهاب» يعيد الروح إلى الأجهزة القديمة

من ريحة الحبايب.. «عبدالوهاب» يعيد الروح إلى الأجهزة القديمة

منذ طفولته يذهب مع والده إلى محل صيانة الأجهزة الكهربائية، يجلس بالساعات بجانبه أثناء صيانة الراديو والتليفزيون والتليفونات القديمة، حتى أتقن تصليح تلك الأجهزة بأنواعها كافة وهو في سن الـ15، ليصبح عبدالوهاب وهيب مسؤولا عن إدارة المحل عقب وفاة والده، ويكمل مسيرته التي بدأت قبل 70 عاما.

محل وهيب.. 70 عاما في صيانة الأجهزة

«بقالي 30 سنة بصلح التليفزيون بأنواعه القديم والجديد، والتليفون الأرضي السلكي واللاسلكي، والريموت والراديو»، يحكي «وهيب» المقيم في شبين الكوم بمحافظة المنوفية، 45 عاما، أن المحل هو أحد أقدم الأماكن لبيع وصيانة الأجهزة في المدينة، حيث افتتحه والده عام 1955.

يحتفظ «وهيب» بعدد من الأجهزة الكهربائية القديمة التي ورثها عن والده مثل «راديو فيليبس»، «ده من أيام الملك فاروق وتحديدا سنة 1940 وبيشتغل باللمبات، وكمان عندي تليفون أرضي موديل 1951 ولسه شغال، وأجهزة تانية من الثمانينات والتسعينات لسه عندي ومش عاوز أبيعها أبدا، دي حاجات ورثتها عن أبويا وملهاش تمن، وهحافظ عليها طول ما أنا عايش عشان بتفكرني بالزمن الجميل».

اختفاء الأجهزة القديمة

يتعجب «وهيب» من تخلي كثير من الأشخاص عن الأجهزة القديمة بحجة عدم صلاحيتها: «أجهزة الزمن الماضي لها قيمتها، وأنا أقدر أخلي التليفزيون أو الراديو أو التليفون القديم عن طريق صيانته زي الجديد، ولكن الناس بقت تعتمد على شراء الأجهزة الحديثة»، مؤكدا أنه أكثر ما يحزنه اختفاء الأجهزة القديمة.


مواضيع متعلقة