فتح حادث اغتيال المستشار الشهيد هشام بركات النائب العام، الباب أمام تجديد القضاة مطلبهم بضرورة إدخال تعديلات فورية فى قانون الإجراءات الجنائية، وتعديل النص الخاص بالتقاضى على درجتين أمام محاكم الجنايات، مشددين على ضرورة تصدى محكمة النقض فى أى دعوى تقبل الطعن فيها كمحكمة موضوع وتصدر أحكامها فيها لتعتبر أحكاماً باتة ونهائية وقابلة للنفاذ، وشدد القضاة على أن الحادث الإرهابى لن ينال من عزيمة القضاة ومواصلة أداء رسالتهم لأن القضاة لا يرهَبون إلا الله.
وقال المستشار محمد الجندى، رئيس نادى قضاة المحلة، إن الإجراء الأول الواجب اتخاذه بشكل فورى وعاجل هو ضرورة إصدار قانون خاص بالإرهاب يحاكم تلك الجماعات التى ترتكب أعمالاً إرهابية تضر بأمن البلاد والمواطنين فى عجالة لتحقيق القصاص للشهداء، وتحقيق الردع العام والخاص لكل من تسول له نفسه العبث بأمن البلاد. وشدد «الجندى» على ضرورة صرف التعويضات لأسر الشهداء فى العمليات الإرهابية، وكذلك كافة التعويضات المستحقة جراء أى عمل إرهابى من الأموال المتحفظ عليها للجماعات الإرهابية، دون الانتظار لصدور حكم قضائى بهذا الشأن وبعد ورود تحريات من الأمن الوطنى والجهات المعنية تؤكد ذلك. واعتبر «الجندى» أن تعديل قانون الإجراءات الجنائية أصبح ضرورة ملحة، بحيث تقوم محكمة النقض بالتصدى للدعاوى الجنائية والفصل فيها إذا ثبت وجود أى عوار فى حكم محكمة الجنايات أول درجة، دون إعادة القضية إلى دائرة جنايات أخرى كما هو الحال فى القانون الحالى بهدف سرعة الفصل فى قضايا الإرهاب والقضايا الجنائية بشكل عام، وبالتالى سيكون الحكم باتاً ونهائياً ويحقق بذلك الردع العام والعدالة الناجزة التى يطالب بها المواطنون والقضاة على حد سواء. وأكد «الجندى» أن عملية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك وجود خلل أمنى فى عملية التأمين أدى إلى حدوث الجريمة، ولم تستعمل الشرطة أى سيارات للكشف عن المتفجرات وبالتالى لا بد من محاسبة كل من قصر فى أداء عمله.
ونعى المستشار علاء فتح الباب، الرئيس بمحكمة جنايات أسيوط، المستشار الشهيد هشام بركات، مؤكداً أن الرجل كان زاهداً فى أى منصب، وكان دائماً يشير إلى كرسى النائب العام ويردد «هذا الكرسى زائل، وعلاقات المودة بين القضاة هى الدائمة»، مطالباً الأجهزة الأمنية بضرورة التحرك على أعلى مستوى لضبط الجناة للثأر للقاضى الشهيد، معتبراً وفاته فجيعة بالنسبة للقضاة وعموم المصريين. وتابع «على وزارة الداخلية تشديد الحراسات بشكل عملى وفعلى على كافة المحاكم وأندية القضاة، فضلاً عن القضاة الذين ينظرون قضايا إرهاب، وعدم تكرار القصور الأمنى الذى حدث أثناء عمليات تأمين الشهيد هشام بركات، خاصة أن الوزارة كان يتعين عليها نقل مقر إقامة المستشار هشام بركات حتى ولو لم يطلب هو ذلك حيث لم يكن هناك أى تأمين حقيقى يحول دون وقوع الكارثة».