الإجازة المفاجئة تعنى: «رسمياً احتفال.. وشعبياً إرهاب»

كتب: إسراء حامد

الإجازة المفاجئة تعنى: «رسمياً احتفال.. وشعبياً إرهاب»

الإجازة المفاجئة تعنى: «رسمياً احتفال.. وشعبياً إرهاب»

بمجرد إعلان الخبر، بات محل اهتمام الجميع، اتصالات هاتفية بين الزملاء للتأكد «عرفت أن 30 يونيو إجازة؟»، واتصالات برؤساء العمل والمصالح الحكومية للاطمئنان إلى كونها «إجازة بجد مش مجرد هزار فيس بوك»، وخيبة أمل اعترت عدداً كبيراً من العاملين فى القطاع الخاص «هى الإجازات دى مش المفروض يتقال إنها بأجر إضافى لو الظروف اضطرتنا نشتغل فيها»، وحيرة لدى البنوك، خاصة أن اليوم يصادف ما يسمونه «تقفيل السنة المالية»، ما زاد من تخبط موظفيها «يعنى إحنا إجازة ولاّ لأ؟» فور أن سمعت بإقرار يوم 30 يونيو عطلة رسمية احتفالاً بذكرى الثورة أصابتها حيرة وقلق، تذكرت كل الإجازات الرسمية التى جاءت على حين غرة، «ندى عبدالمجيد» ألغت كل مواعيد العمل التى كانت تعدها فى أجندتها اليومية، فالبنوك مغلقة والمكاتب الحكومية شاغرة، والمؤسسات معطلة، «فاكرة يوم ما حلف الرئيس اليمين كان إجازة مفاجئة برضه»، تكررت نفس المفاجآت مع العطلات التى تمنحها الحكومة للموظفين دون سابق إنذار، تتعطل معها أحوالهم. «المرة دى علشان الإرهاب» لم تأخذ وقتاً طويلاً فى التفكير، ربطت «ندى» بين مشهد اغتيال النائب العام والإجازة المفاجئة «الإجازة مش للاحتفال بـ30 يونيو، والاحترازات الأمنية أسفل منزلى أكبر دليل على ذلك»، الفتاة العشرينية بدلاً من أن تستفيد من يوم إجازتها تعطلت أحوالها، «عندى فحص دورى كل أسبوع لأنى معيدة بجامعة خاصة وتعطلت فى إنهاء بعض الالتزامات بسبب الإجازة». حتى آخر لحظة، قلق وتوتر، أن تكون الإجازة الرسمية معممة على الموظفين والطلاب أيضاً، «أحمد جمال» طالب الثانوية العامة، لم يكن متأكداً من تغيير موعد الامتحان بعد إقرار الإجازة، ظل يسأل زملاءه من ناحية، وأسرته تعيش قلقاً من ناحية أخرى، «مش عارفين فيه امتحان ولاّ لأ، مش قادر أذاكر ولا أركز.. المفروض رئيس الوزراء يفسر الإجازة مطبقة على أى قطاع»، ويقول والد «أحمد» الطالب بالثانوية العامة، «محدش أكد لنا الإجازة دى مفاجئة ليه؟ وما هى القطاعات اللى من حقها أن تحصل عليها، والطلاب اللى بيؤدوا امتحاناتهم مصيرهم إيه؟، أسئلة بات يرددها الرجل الخمسينى حتى أدى ابنه الامتحان فى سلام، وفى قرارة نفسه يدعو «يارب ارحمنا من الإجازات المفاجئة».