الرائد فهمى بهجت بعد براءته من الدعارة: سأقاضى الذين لفقوا لى القضية
بعد ساعات من البراءة، التقت «الوطن» الرائد فهمى بهجت مدير نادى الشرطة بالقاهرة والذى قال إنه حصل على البراءة بعد مرور 5 دقائق على بدء الجلسة وأن القاضى محمود البطل رئيس المحكمة لم يستمع لأى من المحامين. وكشف «بهجت» أن القضية ملفقة وأنه سيقدم بلاغاً أمام النيابة العامة يتهم فيها بعضاً من الذين هاجموا منزله وألقوا القبض عليه ولفقوا له القضية، وأضاف: قال لى أحدهم «انت بتاع دعارة».. فقلت له: «انت بتشتمنى عشان أنا متكتف عندك ووسط رجالتك؟ أنا ما عملتش حاجة من الكلام ده وانت عارف كويس»، فانصرف وأرسل أحد الأمناء لأخذ النقود من جيوبى لتحريزها فرفضت فحصل على نقود من المتهم الثانى الذى أخلى سبيله فيما بعد ووجد معه 500 جنيه فحرزها.
■ ما بداية الأزمة التى حدثت لك؟ ومن المتسبب فيها؟
- بداية أود أن أؤكد أننى متابع من جهازى الأمن الوطنى والأمن العام نظراً لنشاطى مع ائتلاف ضباط الشرطة، وائتلاف الأمناء والأفراد، وكان هناك مؤتمر مقرر انعقاده يوم 15 يونيو الحالى، من أجل البحث فى كيفية الوصول لحلول فى أزمة «نائب مأمور فارسكور» الذى اتهم بالتعدى بالحذاء على محام، وكنا قد وضعنا بعض التصورات أنا وأمين الشرطة أحمد مصطفى، منسق ائتلاف الأفراد، ومن بينها مقترح بأنه يجب على الوزير تقديم بلاغ ضد نقيب المحامين لتصريحاته وقتها بأن ضباط الشرطة يهربون بالنقاب، وأيضاً بسبب المحامى الذى رفع الحذاء أمام صورة الوزير.[FirstQuote]
■ وما علاقة تلك الأحداث باتهامك بتسهيل الدعارة؟ والحديث عن وجود تسجيلات تدينك؟
- الأمن الوطنى عرض تقريراً على وزير الداخلية تضمن ما قلته لأمين الشرطة أحمد مصطفى، وعند أحد السطور فى التقرير أشّر الوزير عليه بعبارة «مباحث الآداب للفحص والعرض»، وأنا أعلم أن تلك العبارة تكتب إذا تضمن التقرير ما يتعارض مع الآداب العامة، وبسبب الخلافات التى بينى وبين اللواء محمد ذكاء، نجل شقيقة وزير الداخلية، تم إلقاء القبض عليّ ومداهمة شقتى، وعندما وصلت لمجمع التحرير بالإدارة العامة للآداب فوجئت بهم يحررون محضراً ضدى بتسهيل الدعارة، فسألت اللواء ذكاء فقال إن هناك تسجيلات، فطلبت منه مواجهتى بها فقال لى إنها لدى جهاز الأمن الوطنى.
■ وما سبب تطور الأمور رغم أن هناك حديثاً عن مطالبتك بالاستقالة مقابل إنهاء الأمر؟
- أنا كنت أعلم أنه يلفق لى التهمة، فقلت له إن الوزير أشر على التقرير بالفحص والعرض، فقال إنه راقبنى هو و4 ضباط واكتشفوا أنى «قواد» وأجلب العرب لشقتى وسيدات وفتيات، فقلت له: «انت بتشتمنى عشان أنا متكتف عندك ووسط رجالتك؟ أنا ما عملتش حاجة من الكلام دة وانت عارف كويس»، فانصرف وأرسل أحد الأمناء لأخذ النقود من جيوبى لتحريزها فرفضت فحصل على نقود من المتهم الثانى الذى أخلى سبيله فيما بعد ووجد معه 500 جنيه فحرزها وقال إنها متحصلات الدعارة التى كانت فى حوزتى، ولما قلت له إنه لا يوجد دليل، فرد علىّ اللواء ذكاء: «الأمن الوطنى لا يكذب حتى لو كان كذاب».
■ ماذا تم فى تحقيقات النيابة؟ ولماذا أحالتك النيابة للمحاكمة ولم تخل سبيلك أو تحفظ القضية؟
- فى النيابة ذهبت للمستشار محمود عابدين، رئيس نيابة قسم الجيزة، فحقق معى وبذل مجهوداً مضاعفاً فى القضية، ووصل الأمر إلى أن النيابة كانت تنزل بنفسها لأول مرة للشارع ولمنطقتى للسؤال والاستدلال وجمع المعلومات والتأكد من صحة المحضر من عدمه، وقال لهم الجيران إنى راجل كويس وعمرى ما عملت حاجة وحشة وإنى كنت إمام الجامع اللى تحت البيت، وإن شقتى دى كانت فى التشطيبات فى الفترة اللى ذكر المحضر فيها إنى كنت بسهل الدعارة وباستقطب فتيات للعرب، وكان هناك الكثير من العمال يتناوبون الدخول والخروج من الشقة.
■ لماذا حبستك النيابة العامة إذا كانت قد تأكدت من كل ذلك حسب كلامك؟
- فوجئت فعلاً بالنيابة العامة حبستنى 15 يوماً على ذمة التحقيقات، واتصدمت، ولما كلمت رئيس النيابة قال لى إن إحنا بنحقق القضايا بتاعت ضباط الشرطة، وقال لى: «المستشار هشام بركات النائب العام اطلع على نتيجة التحقيقات وأبلغناه بكل الأمور فى القضية وهو كده بيخدمك خدمة كبيرة لأنك هتاخد براءة من أول جلسة وقال لى إن القضية فيها 5 منهم 4 برتبة لواء حلفوا اليمين إنك مدان فى القضية، فكان واجب إنه يرسل الأوراق للقضاء ليحكم بينكم ويظهر الصادق والكاذب، فطلبت منه أن يبلغ النائب العام تحياتى وتحملت حتى حضرت أول جلسة والتى صدرت فيها البراءة».
■ وماذا حدث فى جلسة المحاكمة؟ وما الذى دفع القاضى لتبرئتك من أول جلسة؟
- المستشار محمود البطل «حقاً إنه بطل»، لم يخف من وزير ولا من لواءات داخلية وأول ما دخلت له قلت له لم آت هنا بإرادتى وأنت لم تأت هنا بإرادتك، لكن الله قدر لنا أن نقف هنا ليشهد الله علينا يوم القيامة إذا ظلمتنى، فقال لى: «لا هقدر أظلمك فى الدنيا ولا اتحاسب عليك فى الآخرة»، وسأل الدفاع عن طلباته، واستمع لطلبات المحامى، وسأله إذا كان يريد البراءة، ثم أصدر حكمه فوراً ببراءتى مما نسب إلىَّ وباقى المتهمين أيضاً.
■ ما الخطوات المقبلة التى ستتخذها بعد ثبوت براءتك؟
- بالفعل بدأت التحرك، فالمحامى الموكل عنى تقدم ببلاغ للنيابة العامة ضد الضباط الخمسة اللواء محمد ذكاء عبدالغفار، واللواء زكريا أبوزينة، واللواء أحمد عبدالغفار، والمقدم محمد حلمى والعميد تامر سمير، واتهمتهم بتلفيق قضية تسهيل الدعارة لى لتدمير مستقبلى والقضاء علىَّ وأسرتى وإقامة دعوى مدنية أطالب فيها بالتعويض من وزارة الداخلية التى يعمل بها هؤلاء الضباط، وطلب مباشرة التحقيقات معهم وتحديداً اللواء محمد ذكاء الذى استولى على حافظة نقودى والتى بها أوراق هامة ومفتاحى الشقة الخاصين بى، وأطالب وزير الداخلية بمحاسبته لأننى أثق أنه لن يتستر عليه لأنه قريبه وأطالب الرئيس عبدالفتاح السيسى بتعميم العدل فى وزارة الداخلية، ومحاسبة كل المسئولين عن أى أخطاء مهما كان منصبهم.