رئيس أركان تركيا يهدد بالاستقالة بسبب اتجاه أردوغان للتدخل فى سوريا

كتب: محمد حسن عامر، ووكالات

رئيس أركان تركيا يهدد بالاستقالة بسبب اتجاه أردوغان للتدخل فى سوريا

رئيس أركان تركيا يهدد بالاستقالة بسبب اتجاه أردوغان للتدخل فى سوريا

كشفت مصادر تركية، لـ«الوطن»، عن خلافات شديدة بين الحكومة التركية والرئيس التركى رجب طيب أردوغان من ناحية والجيش التركى، على خلفية رغبة الحكومة فى التدخل العسكرى شمال سوريا، ما دفع رئيس الأركان نجدت أوزال إلى التلويح بالاستقالة. وأوضحت المصادر أن الجيش طلب من الحكومة والرئيس التركى خطاباً مكتوباً بطلب التدخل فى سوريا عسكرياً ومبرراته، لكن القوات المسلحة ترى أنه ليس هناك ما يبرر تورطها فى عملية عسكرية أو حرب خارج حدودها. وقالت المصادر إن «الجيش أكد جاهزيته واستعداده للدفاع عن حدوده مع سوريا فى حال تعرضها لأى اعتداء نتيجة المعارك الشديدة الدائرة على الحدود بين الميليشيات الكردية القريبة من حزب العمال الكردستانى الإرهابى المحظور وتنظيم داعش الإرهابى، على أن يكون الرد المحتمل بتوجيه ضربات من داخل الأراضى التركية وليس بتوغل فى سوريا». وأضافت أن «الرئيس التركى تحديداً والحكومة لديهما إصرار كبير على تدخل عسكرى، فى حين يرفض حتى الآن رئيس هيئة أركان الجيش التركى نجدت أوزال الضغوط على المؤسسة العسكرية حتى إنه لوح بالاستقالة». وكان رئيس الوزراء التركى أحمد داود أوغلو أعلن، أمس الأول، أن حكومته أنهت جميع الاستعدادات لمواجهة أى انتهاك لحدود بلاده مع كل من سوريا والعراق، تزامناً مع تأكيد صحف تركية موالية للحكومة استعداد «أنقرة» لدخول شمال سوريا عسكرياً رداً على تحركات الميليشيات الكردية، التى حققت انتصارات ملموسة فى مواجهة تنظيم «داعش» الإرهابى، فى مناطق الحدود وتعتبرها الحكومة التركية مؤشرات باتجاه دولة كردية. فى سياق متصل، أرسل الجيش التركى تعزيزات عسكرية إلى ولاية كيليس الحدودية مع سوريا، وفق ما نقلت، أمس، وكالة أنباء «الأناضول». وانطلقت 32 دبابة فضلاً عن عربات وحافلات نقل الجنود، من قيادة اللواء المدرع الخامس، فى ولاية غازى عنتاب، باتجاه بلدة إيلبيلى فى كيليس، المتاخمة للحدود مع سوريا، حيث ستنتشر فى النقاط المحددة لها فى البلدة. وكان الجيش التركى نشر، أمس الأول، مدرعات عسكرية فى نقاط على الحدود مع سوريا، فى ولايتى غازى عنتاب وكيليس التركيتين، جنوب البلاد. وناقش مجلس الأمن القومى التركى فى اجتماعه فى «أنقرة»، أمس الأول، برئاسة «أردوغان» آخر التطورات والمستجدات فى سوريا والتهديد الذى يشكله كل من تنظيم «داعش» الإرهابى وحزب الاتحاد الديمقراطى الكردى على تركيا. وطلبت الحكومة خلال الاجتماع تشكيل منطقة أمنية على طول الخط الحدودى بين جرابلس ومارى الواقع تحت سيطرة «داعش». فيما ناقش ممثلو المؤسسة العسكرية فى المجلس المخاطر المترتبة على تدخل عسكرى فى شمال سوريا ومنها انتهاك القانون الدولى وإمكانية دعم مجموعة إرهابية فى مواجهة أخرى. على جانب آخر، نفذ «داعش» للمرة الأولى عمليتى إعدام بقطع الرأس فى حق امرأتين فى سوريا بعد اتهامهما بـ«ممارسة السحر»، وفق ما ذكره «المرصد السورى لحقوق الإنسان» أمس. وأوضح «المرصد» أن المرأتين أعدمتا، فى محافظة «دير الزور»، مع زوجيهما بالطريقة نفسها، عن طريق ضرب عنقيهما بالسيف بعد اتهامهما بالسحر والشعوذة. وفى العراق، قتلت القوات العراقية المشتركة 56 من مسلحى «داعش» فى محافظتى «الأنبار» و«صلاح الدين» شمال وغرب العراق، فيما قرر رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى إحالة رئيس أركان الجيش الفريق أول بابكر زيبارى للتقاعد، دون ذكر أسباب. وفى اليمن، قتل ما لا يقل عن 28 شخصاً بينهم ثمانى نساء فى هجوم، مساء أمس الأول، فى «صنعاء» استهدف منزل شقيقين من قادة التمرد الحوثى الشيعى، وتبناه تنظيم «داعش». ولا تزال تداعيات الهجوم الإرهابى الذى استهدف فندقاً فى محافظة «سوسة» التونسية وراح ضحيته نحو 38 سائحاً متواصلة على يد إرهابى قريب من «داعش»، إذ توقعت وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومى الرقيق أن يخسر اقتصاد بلادها فى 2015 مليار دينار، أى أكثر من 515 مليون دولار، بسبب الهجوم.