أكد الكاتب محمد الحناوى، سعادته بردود الفعل على مسلسل «الصعلوك»، للفنان خالد الصاوى، مشيراً إلى أنها كانت أكبر مما توقعه للعمل بكثير، رغم تأكده من نجاح المسلسل.
وقال «الحناوى» لـ«الوطن»: «استغرقت كتابتى للعمل 5 أشهر متواصلة، وكل أحداث المسلسل من خيال الكاتب، وهى وليدة أفكاره، ولا يحمل أى إسقاطات سياسية من أى زاوية، والأحداث الدرامية للمسلسل تحمل أكثر من مغزى، فالهدف الأساسى للعمل لا يمكن معرفته حالياً، لكن فى حلقات متقدمة، لأنه يحمل هدفاً سامياً ولا أستطيع «حرقه» الآن، لكن هناك تفسيرات مهمة للعمل، منها لفت الأنظار إلى الطبقات المهمّشة فى المجتمع، وشخصية ابن البلد، وأولاد الأصول المعروفين بـ«الجدعنة»، فهذه الطبقة هى التى حملت مصر فوق أكتافها، خلال الفترة الماضية وحتى هذه اللحظة، وفى الوقت نفسه عانت من الظلم، وتشويه صورتها فى الأعمال الدرامية، التى تتناولها أغلب الأعمال، على أن أفرادها تجار مخدرات، ومالكو بيوت دعارة، وهى معالجات من زاوية غير منصفة ومبالغ فيها بعض الشىء، لتحقيق ربح ومكسب مادى من وراء الأعمال، رغم أن الطبقة الشعبية بها الطبيب والمهندس، والنخوة وشهامة أولاد البلد، ورصدت من خلال شخصية «محروس»، التى يجسّدها خالد الصاوى، شخصية ابن البلد المغمور، وعشت معه لحظة بلحظة، من خلال قلمى وبنات أفكارى، وأستطيع أن أقول إن جزءاً من تربيتى وطفولتى قضيتها فى الأماكن الشعبية، وسط الناس الجميلة، سواء فى السيدة زينب أو فى طنطا التى وُلدت بها، أو منطقة سيدى بشر بالإسكندرية، وعاصرت بنفسى هذه الطبقة، ورصدت عن قرب ما تمر به، وأثناء كتابة هذا العمل لم أكن محتاجاً لأن أجهز نفسى لعمل معايشة مع الطبقة الشعبية، التى يجسّدها (محروس)، كما أننى لم أكن أحتاج لأن أعايش طبقة (تيمور يكن) التى يجسّدها حسن حسنى». وأضاف «الحناوى»: «ليس هدفى هو تقديم شخصية «حراقة» من طبقة شعبية، ولكن سر قوة «الصعلوك» فى بساطته، وأقول دائماً إن أى شخص بسيط، يستطيع أن يصبح بطل الحكاية، ومحركاً للأحداث الرئيسية والمؤثرة، ورغم أن هذا الموسم مزدحم بالأعمال الدرامية الجيدة، فإن العمل استطاع أن يفرض نفسه، وتلقيت العديد من الاتصالات التى تشيد بنجاح العمل منذ بداية عرضه على الشاشة، وتفسير النجاح فى اعتقادى يرجع إلى بساطة شخصيات العمل».
وتابع «الحناوى»: «الحارة الشعبية فى (الصعلوك)، رمز لمصر، وغيرتى على الحارة الشعبية، لما تعرضت له من هجوم فى الفترة الماضية، وتجسيدها كمستنقع بما لا يليق بها، ووصف ساكنيها بأسوأ الأشياء، دفعتنى لكتابة هذا العمل، للفت نظر العامة إلى معاناة الطبقة الكادحة فى المجتمع المصرى، وتأكيد دورها المحورى فى نهضة مصر».