الشمس لا تشرق من مكان واحد.. حقيقة فلكية ستغير مفاهيمك عن الشروق والغروب

كتب: أمنية سعيد

الشمس لا تشرق من مكان واحد.. حقيقة فلكية ستغير مفاهيمك عن الشروق والغروب

الشمس لا تشرق من مكان واحد.. حقيقة فلكية ستغير مفاهيمك عن الشروق والغروب

يعتقد الكثيرون أن الشمس تشرق وتغرب من نقطة واحدة فقط كل يوم، لكن الحقيقة أن للشمس عدة مشارق ومغارب، فهي لا تشرق من الشرق الحقيقي ولا تغرب من الغرب الحقيقي إلا مرتين في السنة، في فصل الشتاء، تتحرك الشمس نحو الشمال، بينما تنتقل نحو الجنوب مع حلول فصل الصيف، لذلك يختلف مكان طلوعها وغروبها في كل فصل.

كم عدد مشارق الشمس ومغاربها؟

وفقًا لما ذكرته دار الإفتاء المصرية، فإن الآية الكريمة: «رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ» تشير إلى الاتجاهات نحو الشرق والغرب، وليس إلى وجود مشرق ومغرب واحد فقط، فيما يتغير شروق الشمس وغروبها يوميًا بمعدل ربع درجة، بدءًا من الاعتدال الربيعي (حوالي 21 مارس) وحتى الانقلاب الصيفي (حوالي 22 يونيو)، ثم تعود إلى الجنوب حتى الاعتدال الخريفي (حوالي 21 سبتمبر) والانقلاب الشتوي (حوالي 22 ديسمبر)، لتبدأ الدورة من جديد.

وأشارت «الإفتاء» عبر موقها الإلكتروني، إلى أنّ الشمس لها 365 مشرقًا و365 مغربًا، خاصة وأنّ الشمس لا تعود لشروقها من النقطة ذاتها إلى في الحول الذي يليه، ولكن لا تشرق الشمس من نفس النقطة المناظرة في السنة التالية، لاختلاف شروق الشمس من عام لعام يليه بمقدار ما تتحركه الأرض في 5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية، هو مقدار الزيادة في طول السنة عن 365 يومًا، وبذلك تكون مواقع الشروق والغروب لا نهائية العدد، لذا لا يكون لله مشرق واحد ولا مغرب واحد.

أما الجمع في قولة تعالى: «فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ» فيتفق مع ما تقول به الحقيقة الفلكية؛ من أنَّ الشمس تغير موقع شروقها وغروبها ربع درجة يوميًّا، كما جاء في فقرة الإفراد، حسبما ذكرت «الإفتاء».

دلالة التثنية في «المشرقين والمغربين»

أما في قوله تعالى في سورة الرحمن: «رب المشرقين ورب المغربين»، فالمراد بالمشرقين أقصى مطلع تطلع منه الشمس في الأيام الطوال، وأقصر يوم في الأيام القصار، وكذلك في المغربين، فهذه التثنية تدل على أنّ لكل نقطة على مسار الشمس السنوي مشرقين؛ ففي مسارها السنوي من الشرق إلى الشمال الشرقي تشرق الشمس مرتين، ثم تعود الشمس من الشمال الشرقي إلى نقطة الشرق، ثم إلى الجنوب الشرقي، ثم تعود إلى نقطة الشرق مرة أخرى، وهكذا بفاصل زمني بين كل مشرقين على نقطة واحدة يتراوح بين 6 أشهر وبين يوم واحد أو أقل، على كل من مساري الشروق والغروب، وفقًا لدار الإفتاء المصرية.

حسب الجمعية المصرية لعلوم الفلك، تشرق الشمس من الشرق تمامًا وتغرب في الغرب تمامًا في يومي الاعتدالين (21 مارس و21 سبتمبر)، وعندما تعبر الشمس خط الاستواء مباشرةً، وخلال الصيف، تشرق الشمس شمال الشرق وتغرب شمال الغرب، بينما في فصل الشتاء، تتجه نحو جنوب الشرق وغرب الجنوب.

وبذلك يتضح أن مواقع شروق الشمس وغروبها تختلف بشكل كبير بناءً على المكان والفصل، ما يجعلها ظاهرة أكثر تعقيدًا مما يظنه الكثيرون، بحسب جميعة علوم الفلك.


مواضيع متعلقة