صناعة الفتوى.. التوقيع عن الله تعالى
صناعة الفتوى.. التوقيع عن الله تعالى
وضع العلماء تعريفاً فقهياً وعلمياً للإفتاء، بأنه الإخبار بحكم شرعى فى واقعة معينة عن دليل لمن سأل عنه، فالمفتى قائم فى الأمة مقام النبى، صلى الله عليه وسلم، وقال الإمام النووى: «اعلم أن الإفتاء عظيم الخطر، كبير الموقع، كثير الفضل؛ لأن المفتى وارث الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم، وقائم بفرض الكفاية، لكنه معرض للخطأ، ولهذا قالوا: المفتى موقّع عن الله تعالى».
وإذا كان الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية، فإن الفتوى بمثابة ربط للحوادث والوقائع المتجددة بالفقه المجرد؛ ولذا اهتم الفقهاء بتدوين الفتاوى أو النوازل أو الواقعات وكلها تسميات للحوادث المتجددة.
وتحظى مصر بتراث عظيم يستمد مكانته من مكانة الأزهر الشريف ودار الإفتاء، فى العالم الإسلامى، بما يمثلانه من وسطية المنهج القويم الذى ارتضاه المسلمون شرقاً وغرباً، وقد زادت الحاجة إلى الفتاوى الوسطية للتصدى لجماعات التطرف والغلو، فعلى مدار الفترة الماضية ظهرت العديد من الآراء الفقهية ذات الرؤى المتطرفة أو المغلوطة فى المجتمع ما استوجب دعوة المؤسسات الدينية لضرورة الأخذ بفتاوى المؤسسات الدينية، فالسير خلف فتاوى وآراء فردية يؤدى إلى مزيد من إرباك الناس وتخبطهم.
كما حذر شيخ الأزهر من الحصول على الفتوى من فرد أو أفراد بل يكون من المؤسسات، مؤكداً تبرؤ المشيخة مما يبثه بعض الأفراد من فتاوى وأنها لا تمثل الأزهر، رغم أنها صادرة عن الأزهريين.
«الوطن» تفتح ملف صناعة الفتوى فى مصر، وجهود المؤسسات الدينية لضبط الفتوى فى مصر وحول العالم.