تفاصيل جديدة عن الشاب المحترق في مجزرة خيام مستشفى الأقصى بغزة.. عاش 7 أيام مأساوية

كتب: رؤى ممدوح

تفاصيل جديدة عن الشاب المحترق في مجزرة خيام مستشفى الأقصى بغزة.. عاش 7 أيام مأساوية

تفاصيل جديدة عن الشاب المحترق في مجزرة خيام مستشفى الأقصى بغزة.. عاش 7 أيام مأساوية

مقاطع فيديو وصور التقطتها عدسات الكاميرات والهواتف المحمولة، تظهر فلسطيني تأكل النيران جسده داخل خيمته حتى الاستشهاد، بعد استهداف الاحتلال الإسرائيلي لخيام النازحين في ساحة مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أثارت تعاطف قطاع كبير من متابعي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لقي مقطع الفيديو الذي لا تتعدى مدته دقيقة، انتشارا واسعا، وسط تساؤلات عن هوية الشهيد وقصته وتفاصيل اللحظات الأخيرة في حياته.

كواليس صورة الشهيد المحترق 

«الوطن» تواصلت مع عدد من النازحين الذين كانوا على معرفة بالشاب الشهيد، إذ يقول يوسف أبو زروق، أحد الناجين من المحرقة، إن الشهيد المحترق شاب يدعى شعبان أحمد الدلو، ويبلغ من العمر 19 عاما، واضطر إلى النزوح من مدينة غزة نحو 5 مرات، وصولا إلى مدينة دير البلح رفقة والديه وأشقائه، متابعا: «شعبان لديه أختين وأخين، وهو أكبرهم، وكان طيب ومتعاون وبيساعد كل الناس، الله يرحمه عاش لحظات صعبة وهو بيحترق والنار بتاكل جسده، وهو فيه الروح».

لم يكن يخطر في تفكير الشاب الذي لم يكمل عامه العشرين، أن صواريخ الاحتلال ستضع حدا لحياته، قبل أن يتخرج من كلية هندسة البرمجيات بجامعة الأزهر، التي التحق بها مع بداية الحرب التي اندلعت قبل عام، يحكي «أبو زروق»: «شعبان استشهد أمس مع والدته آلاء، ما كان يفارقها، كنا بنمزح معه ونقوله أنت مثل ظلها، وسبحان الله رحلوا للسماء مع بعض».

نجا من الموت قبل أسبوع ومات محترقا

يكشف أصدقاء «شعبان» إنه نجا قبل نحو أسبوع من قصف إسرائيلي استهدف أحد المساجد في وسط القطاع، إلا أنه كتبت له حياة جديدة بعد موت محقق، إذ يؤكد أحمد الشرافي، أحد شهود العيان على المجزرة: «الشهيد شعبان الدلو الحافظ لكتاب الله كان من الناجين بأعجوبة من استهداف أسفر عن استشهاد 20 شخصا داخل المسجد، الذي استهدف قبل أسبوع، وتحديدا يوم 6 أكتوبر الجاري، حيث كتب الله له النجاة في تلك اللحظة، ليرقد الشاب الشهيد إثر إصابته فوق أحد أسرة مستشفى شهداء الأقصى، لتلقي العلاج: «أخرجه الأهالي من تحت الأنقاض، وكان فاقدا للوعي وبينزف». 

وكان «شعبان» قد أصيب في رأسه وحصل على 11 غرزة خلف أذنه، بالإضافة إلى الإصابة في رئتيه، لكن القدر لم يمهله طويلا للتعافي، فبعد أسبوع واحد فقط، استشهد في محرقة الخيام، لتختتم بذلك قصة نجاته بالشهادة رفقة والدته، حيث تم انتشاله جثة متفحمة، بعدما باغتته صواريخ الاحتلال الإسرائيلي أثناء نومه داخل خيمته، ليحاول الاستغاثة والاستنجاد بالمسعفين والأهالي، إلا أنه لم يتمكن أي فرد من الوصول إليه، بسبب شدة النيران التي التهمت الخيام والأجساد.


مواضيع متعلقة