هدد تنظيم الإخوان بالرد على تصفية 9 من قياداته على يد قوات الأمن، بالأمس، في إحدى الشقق السكنية في 6 أكتوبر.
وقال التنظيم، في بيان صادر عنه، إن "عملية (الاغتيال) بحق قياداته تؤسس لمرحلة جديدة لا يمكن معها السيطرة على غضب القطاعات المظلومة المقهورة التي لن تقبل أن تموت في بيوتها وسط أهلها".
وتابع التنظيم: "تلك العملية تدفع بالأوضاع إلى منحنى شديد الخطورة وتفخخ المشهد بالكامل، ويضع العالم أجمع أمام مسؤوليته تجاه ما تنجرف إليه الدولة المصرية".
وعلق اللواء عبداللطيف البديني، الخبير الأمني، قائلاً إن هذا البيان غريب بعض الشيء لأن الإخوان دائمًا يزعمون بأنهم يتبنون فكرة السلمية، وبمجرد صدور هذا البيان التحريضي فهذا يدل على أنهم سيغيرون أساليبهم في مواجهة الشرطة والجيش، وفي هذه الحالة سنجد من يعلن تبنيه فكرة الحوادث الإرهابية التي قد تحدث في المستقبل وصادرة عنهم وليست من جماعات إرهابية أخرى مثل ولاية سيناء أو تنظيم بيت المقدس.
وأضاف البديني، في تصريحاته لـ"الوطن"، أن العنف لا يولِّد إلا العنف، وهذه الطريقة لا تحل أبدًا المشكلات، فقد ثبت أن من يستخدم الحل الأمني في مواجهة مشكلات الدولة يكون مصير هذا الحل هو الفشل، الحل الأمني يكون في الاقتصاد فقط أو ما شابه.
وأوضح الخبير الأمني أن الدولة تتجه إلى التصعيد وهذا ما أكده الرئيس السيسي في حديثه أمس، وقرارات مجلس الوزراء اليوم تؤكد ذلك، منوهاً بأن الدولة لن تقبل التهديد مطلقاً، وسوف تكون الدولة مستعدة للتصدي لجميع العمليات الإرهابية.
بينما قال اللواء محمود منصور، الخبير الأمني، أن حدة هذا البيان يدل بشكل قاطع على المسار الصحيح الذي تسير عليه الدولة، وهذا البيان كاذب شكلًا وموضوعًا.
وأضاف منصور، لـ"الوطن"، أن هذا البيان نوع من الإرهاب المعنوي فقط لا غير، والمسألة تجاوزت الإرهاب وتحولت إلى الجريمة المنظمة دولياً، منوهًا أيضا بأن الدولة مستعدة تمامًا لهم ولن تخضع للإرهاب مطلقاً.
وفي السياق ذاته، قال سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن ما حدث اليوم في 6 أكتوبر غريب بعض الشيء، حيث إن بعد ثورة 30 يونيو لم نسمع أنه عندما يتم القبض على "إخواني" يحاول التصدي والمقاومة ضد قوات الأمن، فقد كان أقصى ما يفعله أن يحاول الهرب بعيدًا، وأكبر دليل على ما أقول القبض على خلية خيرت الشاطر الأخيرة دون أي مقاومة.
وأضاف عيد، في تصريحاته لـ"الوطن"، أن هذا البيان هو تنبيه للدولة بأن الإخوان سوف يتحركون إذا عادت عمليات التصفية من جديد، وهذا تهديد واضح للجميع.