نزلتْ آية في القرآن الكريم عن اليهود، تصفهم بأنهم أشدّ الناس حرصاً على الحياة في الدنيا، وأشدّهم كراهة للموت.
قال الله تعالى: "وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ"، البقرة.
المشهورُ في سببِ نزولِ هذه الآيةِ الكريمةِ أنها نزلتْ في اليهود؛ فهم أشدّ الناس حرصاً على الحياة في الدنيا، وأشدّهم كراهة للموت، والخطاب في الآية للنبي محمد صلى الله عليه وسلّم: وَلَتَجِدَنَّ يَا مُحَمَّد الْيَهُود مِنْ بَنِي إسْرَائِيل أَحْرَص النَّاس عَلَى حَيَاة وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا، وَإِنَّمَا وَصَفَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْيَهُود بِأَنَّهُمْ أَحْرَص النَّاس عَلَى الْحَيَاة لِعِلْمِهِمْ بِمَا قَدْ أَعَدَّ لَهُمْ فِي الآخِرَة عَلَى كُفْرهمْ بِمَا لا يُقِرّ بِهِ أَهْل الشِّرْك، فَهُمْ لِلْمَوْتِ أَكْرَه مِنْ أَهْل الشِّرْك الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ: لأَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ، وَيَعْلَمُونَ مَا لَهُمْ هُنَالِكَ مِنْ الْعَذَاب وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ لا يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ وَلا الْعِقَاب. ووقائع التاريخ في كل عصر ومِصْرٍ شاهدة على ذلك، وأنَّ اليهود من أجبن البشر، وأحرصهم على حياة لكن لمّا ابتعد المسلمون عن دينهم سلَّط الله عليهم أحقر أُمم الأرض – وهم اليهود – وها هم يقتّلون إخواننا في فلسطين، ولبنان، والعراق، وغيرها، ويعيثون في الأرض فسادًا، والله – سبحانه - لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ أَعْمَالهمْ بَلْ هُوَ بِجَمِيعِهَا مُحِيط وَلَهَا حَافِظ ذَاكِر حَتَّى يُذِيقهُمْ بِهَا الْعِقَاب جَزَاءَهَا.