قانون الإرهاب الجديد.. قانون الظروف الاستثنائية

كتب: سمر عبدالله

قانون الإرهاب الجديد.. قانون الظروف الاستثنائية

قانون الإرهاب الجديد.. قانون الظروف الاستثنائية

تختلف القرارات التي تتخذها الدول، باختلاف الظروف التي تمر بها، فما تشهده البلاد في ظل الظروف العصيبة، التي تجعل لون الدم يكسو البلاد، تختلف كثيرًا عن حالة السلم التي تمر بها، فأوقات الحروب ومواجهة الإرهاب، تضطر الحكام غالبًا لفرض قوانين استثنائية، تكون رغم قسوتها حلا لمشكلات كثيرة. وقال الدكتور حسنين عبيد أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة، إن الإرهاب سلوك غير عادي، وقانون الإجراءات الجنائية وضع للظروف العادية، فلا يمكن التعامل بقانون عادي مع ظروف استثنائية قوية، مثل تلك التي نمر بها الآن، وهذا يتطلب إما أن نوسع سلطة قانون الإجراءات الجنائية، أو قانون جديد، وهو ما فعله الرئيس، مؤكدًا أن قانون الإرهاب الجديد، سينجح في مكافحته بشكل كبير. وأضاف عبيد، أن هناك قوانين نوعية كثيرة وضعتها الدولة، مثل قانون الجمارك وقانون الدعارة وقانون النقل، والمؤكد أن الإرهاب كقضية أهم من كل هذه القوانين، لأنه يمثل أمن ومستقبل بلاد، فالأحكام التي درات بالإعدام، لم تنفذ، لأن قانون الإجراءات الجنائية، يجعل الإعدام لا يُنفذ إلا بعد عامين على الأقل، لأن بعد حكم الإعدام يتم النقض، وإذا قبل تعاد المحاكمة من جديد وتستغرق عامين، وإذا لم يقبل ينفذ، وكل هذه الإجراءات تستغرق وقتًا كبيرًا. من جانبه، قال الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي، إن الدولة لجأت لقانون الإرهاب، كي تستطيع السيطرة على المتطرفين والإرهابيين، لأن الظروف الحالية لا تستطيع قوانين الإجراءات الجنائية التأثير بها، لذلك فقانون الإرهاب الجديد سينجح في حل المشاكل من جذورها. وأضاف سلامة، أن السلطة التنفيذية هي المختصة بتشريع القوانين الاستثنائية في مثل هذه الظروف، في حالة وجود مجلس تشريعي وعدم وجوده، ومن المتوقع أن يراجع المجلس التشريعي المقبل هذه التشريعات الجديدة، التي أقرتها السلطة التنفيذية، طالما لم تنتهي الظروف المرتبكة التي صدر القانون بسببها.