والدة الشهيد "إسلام": "ذنبه إيه يتقتل غدر على يد إرهابي جبان"
"منهم لله ميعرفوش رحمة ولا إنسانية ولا دين"، كلمات ظلت ترددها سامية إمام مدرسة لغة عربية، والدة الشهيد المجند إسلام عبدالمنعم مهدي المسلمي 22عامًا، خريج كلية الحقوق جامعة الزقازيق، من حي حسن صالح بمدينة الزقازيق، الذي استشهد في الهجمات الإرهابية بشمال سيناء أمس الأربعاء، والتي استهدفت عددًا من أكمنة للجيش بشمال بسيناء "بالشيخ زويد ورفح".
وجلست والدة الشهيد حبيسة غرفتها داخل منزلها مصابة بحالة من الانهيار واكتفت بترديد عبارات "احتسبت ابني شهيد عند الله.. ذنبه إيه يتقتل غدر هو وزملائه على أيد إرهابين جبناء، إسلام كان نور عيني وشوفته بيكبر قدامي يوم ورا يوم، كنت فاكرة أنه هو اللي هيدفني مش أنا اللي هدفنه، حسبي الله ونعم الوكيل في كل مجرم وقاتل وربنا ينتقم منهم، ويتحرقوا في نار جهنم زي ما حرقوا قلبي على ابني".
وقال مؤمن المسلمي أحد أقارب الشهيد "إحنا مش عاوزين حق إسلام بس إحنا عاوزين حق كل الشهداء من رجال الجيش والشرطة والمواطنين ووضع حدا للإرهاب الغاشم" وتساءل قائلا "لحد أمتى هيفضلوا يقتلوا في خيرة شباب مصر".
وأضاف، أن آخر إجازة للشهيد كانت منذ حوالي 15 يوم، واطمئن خلالها على كل أفراد العائلة وكأنه كان يودعهم، وتابع "كانت فترة تجنيده عاما أوشك على الانتهاء، حيث كان من المفترض أن تنتهي فترة خدمته العسكرية سبتمبر المقبل، إلا أن طالته يد الإرهاب وحرمتنا منه ومن مستقبله الذى كان يتطلع أن يكون جيدا.
وأشار إلى أن الشهيد كان لأخ الأوسط لأشقائه "أحمد" طالب بالثانوية العامة، و"سارة" صيدلانية، وكان بالنسبة لهما الأخ الأكبر وكان سندا لوالده، مشيرًا إلى أنه أصيب بصدمة فور عمله بالخبر وهرول للمستشفى لاستلام الجثمان.
وقالت "سارة" شقيقة الشهيد: "أنا فخورة بأخويا استشهد وهو بيدافع عن وطنه وأرضه وعرضه، وهفضل فخورة بيه طول حياتي، بس أنا عاوزة القصاص"، ثم توقفت عن الحديث "وانخطرت في البكاء".