مصر الحلوة: أطفال السرطان.. ضحكة بريئة فى "لمة حلوة"
بين العلاج الكيماوى و«شكشكة» الإبر تجدهم، مستلقون على الأسرة يشكون الوحدة والتهميش، إلى جوارهم يجلس ذووهم بوجوه متجهمة الملامح، فى لحظة ترقب الشفاء أو الموت الذى يأتيهم بطيئاً، هم أطفال السرطان الذين لا يكاد يتذكرهم أحد لولا إعلانات التبرع لعلاجهم فى رمضان، لكن فريق «صوت بورسعيد» قرر أن يغير المفاهيم ويشارك المرضى الصغار مائدة رمضانية واحدة تحت شعار «تبرعك مش كفاية».
لم يكن طفل السرطان فى انتظار «جنيه» تبرع، كما يعتقد الكثيرون، بل يترقب «لمة» تعطيه دفعة للأمام كما فعل «محمد وجدى»، أحد مؤسسى فريق «صوت بورسعيد»، الذى لم يمنعه العمل بالمحاماة من الدفاع عن حقوق الأطفال الصغار فى الحياة، وليس الاستسلام للأمر الواقع بـ«يوم كومبو» يجمع بين إفطار على مائدة رمضانية تليه فقرات غنائية وراقصة ومسابقات يوم الجمعة المقبلة استغلالاً لموعد الراحات والإجازات الرسمية لأسر المرضى الصغار «يومهم بيبقى بين الشغل والمستشفيات، وكنا حريصين نريحهم ومنبقاش عبء عليهم»، معللاً اختياره لفئة مرضى السرطان وذوى الاحتياجات قائلاً «المحتاج درجات، والإنسان اللى بصحته غير اللى أهله بيتكبدوا عناء مصاريفه وكمان تحسين الجانب النفسى لتخطى مراحل العلاج». 250 وجبة، بين وجبات جاهزة أو مطهية بأيادى وتبرعات فريق «صوت بورسعيد»، يليها حفل غنائى و«دى جى» وشو عرائس، وفى النهاية مصاحف هدية لكل طفل وطفلة داخل مجمع المطاعم والكافتيريات المطل على شاطئ مدينة بورسعيد، تحضيرات جهزها «وجدى» وفريق «صوت بورسعيد» المكون من 10 أفراد مؤسسين وعشرات الشباب المتطوع لأول مائدة رمضانية تخص فئة لم تكن على خريطة الشباب فى الأعوام الماضية، فيقول عنها المؤسس الثلاثينى «كنا دايماً بنعمل موائد للثوار والشهداء، لكن المائدة السنة دى بتقول لكل البشر التبرع مش دورك الحقيقى لكن الإحساس بأهمية الحياة لكل طفل وطفلة ومساعدتهم على التعافى بالدنيا وما فيها».