"الجمل": معاش القارئ لا يتعدى 40 جنيهاً

كتب: الوطن

"الجمل": معاش القارئ لا يتعدى 40 جنيهاً

"الجمل": معاش القارئ لا يتعدى 40 جنيهاً

قال الداعية حلمى الجمل، نائب نقيب القراء، إن أهل القرآن يتكففون الناس، موضحاً أن معاش القارئ لا يتعدى 40 جنيهاً، وأن النقابة خاطبت رئاسة الوزراء لدعمها بمليون جنيه لتتمكن من صرف الحد الأدنى للمعاشات أسوة بباقى النقابات. وأضاف «الجمل»، فى حوار لـ«الوطن»، أن النقابة طالبت رئيس الوزراء برفع دعم النقابة إلى نصف مليون أو مليون جنيه حتى تتمكن من صرف الحد الأدنى للمعاشات أسوة بجميع النقابات، موضحاً أن النقابة تصرف دفعة المعاشات كل ستة شهور بواقع 235 ألف جنيه، ولم نتلقَ رداً حتى الآن رغم أن الطلب مقدم منذ حوالى عام. وأشار إلى أنهم طالبوا قناة «دريم» الفضائية بوقف بث تسجيلات برنامج أحمد عامر، المحسوب على تنظيم الإخوان، الذى يقدم دروساً فى أحكام وتجويد القرآن الكريم، لأنه ليس مؤهلاً ولا عضواً بالنقابة وله مواقف تحريضية من على منصة رابعة العدوية، لكن القناة تتجاهل طلب النقابة بوقف البرنامج. ■ ماذا عن قرار وزارة الأوقاف بزيادة دعم النقابة من 50 إلى 100 ألف جنيه، خاصة أن النقابة تشكو من ضعف معاش القارئ؟ - كل الشكر والتقدير لوزارة الأوقاف، وعلى رأسها الدكتور محمد مختار جمعة، فقد زاد دعم النقابة من 50 إلى 100 ألف جنيه سنوياً بالفعل، لكن القراء، وهم أهل القرآن وخاصته، فى أمس الحاجة إلى الدعم والعناية وهذا تكريم للقرآن، ووزير الأوقاف أنصف القراء واهتم اهتماماً بالغاً بالنقابة، وهو أول وزير أوقاف يشهد جلسة لمجلس النقابة ومعه الشيخ محمد عبدالرازق، رئيس القطاع الدينى، ما أعلى من شأن النقابة، كما وعدنا بتدبير مقر للنقابة ليكون لائقاً لأهل القرآن، علاوة على أن الاختبارات التى تجريها الوزارة اشترط الوزير خلالها أن تكون بمعرفة قيادات النقابة والأعضاء لثقته بأن هؤلاء الشيوخ لهم الدور الفنى والرقابى فى نفس الوقت، ولا تعتمد أى نتيجة فى الاختبارات دون ذلك.[FirstQuote] ■ ولماذا أعاد وزير الأوقاف إحدى مسابقات القرآن؟ - لأن أحد قيادات الوزارة ارتاب فى وجود أجهزة «لاب توب» مع بعض المحكمين وتحوى الآيات المتشابهات ما أثار الشكوك حول المسابقة، ودرءاً للشبهات أعاد الوزير المسابقة وتم إعادة تشكيل اللجان مرة أخرى. ■ وماذا عن استبعاد ممثل النقابة من لجنة الإذاعة والتليفزيون؟ - لجنة الإذاعة والتليفزيون تجاهلت دور النقابة علماً بأن المادة 89 من قانون النقابة توصى بتمثيل النقابة فى جميع اللجان الخاصة باختبارات القرآن سواء فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون أو وزارة الأوقاف وغيرهما من مؤسسات الدولة التى تعقد تلك الاختبارات، وقد فوجئت النقابة باستبعاد ممثلها العام الماضى من اللجنة، وكان يمثل النقابة فى تلك اللجنة من قبَل عمالقة من القراء أمثال محمود خليل الحصرى وعبدالباسط عبدالصمد ومحمود على البنا وأبوالعينين شعيشع وأخيراً الشيخ محمد محمود الطبلاوى، نقيب القراء حالياً. ■ وهل النقابة تواصلت مع اتحاد الإذاعة والتليفزيون بهذا الشأن؟ - النقابة خاطبت رئيس الوزراء ورئيس الإذاعة ورئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون للحصول على حقها طبقاً للمادة 89 من قانون النقابة، ولا بد أن تكون الأسباب واضحة للاستبعاد. ■ لماذا غضب القراء من عدم تكريمهم؟ - نحن فى النقابة أرسلنا التماساً إلى وزير الأوقاف نطالبه بتكريم نقيب القراء، الشيخ محمود الطبلاوى، الذى يمثل 8 آلاف عضو فى نقابة القراء، إذ لم يسبق له التكريم من قبَل الدولة، فلا يصح تكريم الكثير من الشخصيات الإسلامية ومشايخ الطرق الصوفية وإغفال القراء وهم أهل الله وخاصته. ■ وهل تلقيتم رداً من «الأوقاف»؟ - نعم، استدعانى وزير الأوقاف على الفور، ووعدنا بتكريم نقيب القراء فى أقرب مناسبة دينية ولعلها تكون فى احتفالية ليلة القدر. ■ ماذا عن مشكلات القراء؟ - أهل القرآن من أكرمهم أكرمه الله ومن أهانهم أهانه الله، وعدد أعضاء النقابة العاملين يبلغ 8 آلاف عضو من القراء والمحفظين، ولدينا 2000 عضو معاشات، غير أن الإنسان يخجل عندما يذكر قيمة المعاش الذى لا يزيد على 40 جنيهاً شهرياً لقارئ أفنى عمره فى خدمة كتاب الله وله أسرة كبيرة وعلى قيد الحياة، وإذا مات فإن أرملته لا يزيد معاشها على 20 جنيهاًَ، وأنا أتساءل: هل يحدث هذا فى مصر بلد الأزهر؟ ولا أبالغ إذا قلت إن أهل القرآن فى مصر «يتكففون» الناس. ■ هل طلبتم من الحكومة زيادة الدعم؟ - طلبنا من رئيس الوزراء رفع دعم النقابة إلى نصف مليون أو مليون جنيه، حتى نتمكن من صرف الحد الأدنى للمعاشات أسوة بجميع النقابات، فالنقابة تصرف فى دفعة المعاشات كل ستة شهور 235 ألف جنيه، ولم نتلق رداً حتى الآن والطلب مقدم منذ حوالى عام. ■ ألم يحدث تواصل من جانب مجلس الوزراء مع النقابة؟ - أرسلوا فى طلب كشوف المعاشات ووافيناهم بها منذ فترة، ونحن نقول «يا دولة انظروا لأهل القرآن وأكرموهم ولا تهينوهم، لعل الله يكرم البلاد والعباد بأهل القرآن». ■ كيف تتعاملون مع سفر القراء المصريين إلى إيران والعراق، خاصة أن بعضهم يرفع الأذان الشيعى هناك؟ - حدثت أزمة العام الماضى بعد رفع الدكتور فرج الله الشاذلى الأذان الشيعى فى العراق، وقدم القراء الذين سافروا إلى إيران والعراق، ورفعوا الأذان الشيعى، وعلى رأسهم الدكتور أحمد نعينع والدكتور فرج الله الشاذلى، والشيخ طه النعمانى والشيخ عبدالفتاح الطاروطى اعتذاراً لوزارة الأوقاف والنقابة وتعهدوا بعدم تكرار الواقعة مرة أخرى، وتم عقد جلسة صلح بين أعضاء نقابة القراء والوزارة وتم طى صفحة الماضى، علاوة على أخذ تعهد على القراء بعدم السفر للخارج إلا بإذن من النقابة ووزارة الأوقاف. ■ ما مصير من يخالف تلك التعليمات؟ - من يخالف تلك التعليمات يفصل من النقابة ويحرم من جميع المهام الموكلة إليه من قبل الوزارة، علاوة على مخاطبة اتحاد الإذاعة والتليفزيون بمنع أى قارئ يخالف تلك التعليمات من المشاركة فى الاحتفالات الرسمية. ■ أين تعقد اجتماعات النقابة حالياً؟ - نجتمع بالجامع الأزهر مرة كل شهر لمناقشة ورعاية مصالح النقابة ونشكر الإمام الأكبر أن سمح لنا بالاجتماع فى رحاب الأزهر إلى أن يهيئ الله للنقابة مقراً. ■ ماذا عن طلب النقابة بوقف برنامج أحمد عامر؟ - النقابة خاطبت قناة «دريم» منذ فترة بوقف إذاعة برنامج أحمد عامر على القناة، لأنه ليس عضواً بالنقابة وتم فصله وغير مؤهل للحديث فى علوم القرآن، ولم يحصل على شهادة علمية من الأزهر الشريف فى تجويد وتلاوة وأحكام كتاب الله، علاوة على أن المدعو أحمد عامر، محسوب على الإخوان وله خطب ومواقف تحريضية من على منصة رابعة العدوية ضد أجهزة الدولة ومسجلة بالصوت والصورة، إذ طالب بتغيير علم الدولة براية تنظيم القاعدة، وهاجم كل رموز الدولة ومؤسساتها. ■ وهل وصلكم رد على طلب النقابة؟ - للأسف قناة «دريم» تتجاهل طلب النقابة بوقف البرنامج، ما يدل على أن سياسة القناة ترفع شعار «يقولون ما لا يفعلون»، متسائلاً كيف يناهضون الإخوان من جهة، ومن جهة أخرى يستمرون فى إذاعة تسجيلات المدعو أحمد عامر المحسوب على الإخوان إلا إذا كانت هناك مصالح وخلافه؟ ونحن لا نتحدث فى هذه القضية من فراغ فقد صدر حكم من جنح حدائق القبة ضد أحمد عامر، لهدمه مقر النقابة الكائن فى مسجد عباد الرحمن «الشيخ غراب سابقاً» فى عهد الإخوان، علاوة على استيلائه على أثاث النقابة وإخفاء العهدة والسجلات الخاصة بأعضاء النقابة بهدف طمس هويتها، لأنه لم يحظ بما سعى إليه وهو منصب نقيب القراء.