حديث الرسول عن الغيبة

كتب: زياد السويفى

حديث الرسول عن الغيبة

حديث الرسول عن الغيبة

حذرنا النبي "صلى الله عليه وسلم" من آفات اللسان عموما والغيبة والنميمة والكلام السيء على الآخرين في غيابهم . وعن سهل بن سعد أن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ"، رواه مسلم. وقال ابن حجر: "الضمان بمعنى الوفاء بترك المعصية"، والمعنى: من أدى الحق الذي على لسانه من النطق بما يجب عليه أو الصمت عما لا يعنيه. وقال الداودي: المراد بما بين اللحيين: الفم، وقال: فيتناول الأقوال والأكل والشرب وسائر ما يتأتى بالفم من الفعل. قال ابن بطال: دل الحديث على أن أعظم البلاء على المرء في الدنيا لسانه وفرجه، فمن وقي شرهما وقي أعظم الشر . وعن أبي هريرة أن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ"، وفي رواية له: "يهوي بها في نار جهنم"، رواه مسلم . قال ابن حجر: (بالكلمة): أي الكلام. (ما يتبين فيها) أي لا يتطلب معناها، أي لا يثبتها بفكره ولا يتأملها حتى يتثبت فيها، وقال بعض الشراح: المعنى أنه لا يبينها بعبارة واضحة.