"الوطن" في منزل أسرة شهيد دمياط.. ووالده: "لازم نفرح ابننا في الجنة"

كتب: سهاد الخضرى

"الوطن" في منزل أسرة شهيد دمياط.. ووالده: "لازم نفرح ابننا في الجنة"

"الوطن" في منزل أسرة شهيد دمياط.. ووالده: "لازم نفرح ابننا في الجنة"

اتشحت مدينة ميت أبوغالب دائرة مركز كفرسعد بالسواد وأعلنت الحداد على شهيدها سامح ضياء الدين مصطفى القصبي، شهيد الأحداث الإرهابية الأخيرة بسيناء وخرج الآلاف من أبناء دمياط لتوديع شهيدهم في جنازة عسكرية مهيبة حيث افترشوا الأرض وتزاحم الأهالي أمام منزله لتشييع جثمانه لمثواه الأخير في مشهد جنائزي مهيب. وبوجه حزين جلست والدة الشهيد، في غرفة نجلها تستقبل معزييها الذين جاءوا من كل أنحاء المحافظة لتقديم واجب العزاء ورددت :"حرموني منك ياضناي من شهر ونصف ماشوفتكش كان نفسى أفرح بيك لكن الكلاب حرموني منك". وتابعت والدة الشهيد: "سامح كان نور عيني ابني وأخويا وحبيبي كان أحنٌ واحد في إخواته علينا كان نفسه يشوفنا ويقضي معانا عيد ميلاده لكن ملحقش وسبحان الله شيع جثمانه ليلة عيد مولده الموافق 4 يوليو". وأضاف والدة الشهيد: "أخر مرة كلمني ليلة استشهاده سألته الوضع عندكم إيه ياحبيبي؟ قال لي ربنا يستر ياماما شكلي هموت شهيد وكان طالبني أخطب له لكن ملحقش يتزف على عروسته واتزف لمثواه الأخير". وختمت الأم قائلة: "لوشوفت الكلاب القتلة بعيني هاكل كبدهم بسناني حرموني من نور عيني آخر مرة بقوله نفسك في إيه ياحبيبي قال لي نفسي في المحشي ياماما ووعدته مش هعمله قبل مايجي لتقضية إجازته كان لسه له شهرين وينهي خدمته لكن ربنا أراد ياخد ودعيته". وبوجه اختلطت دموع الفرح بالشهادة، بنحيب وداع حبيب القلب وسند الحياة لمثواه الأخير، قال والد الشهيد:"مش لازم نبكي أه والله ده ابننا شهيد يا أم الشهيد لازم نفرح هو كان نفسه يطلعنا نعمل عمرة سامح هيشفع لنا ندخل الجنة اللي أحسن عمرة". يتوقف الأب لحظات ثم يستكمل قائلا: "حبيب عمري كلمنى ليلة استشهاده يطمن على عشان كنت براقب امتحانات خارج المحافظة اتصل بي وقال لي حمد الله على السلامة أنت كويس ياحبيبي؟. وطالب والد الشهيد بالقصاص من القتلة واستعجال محاكمتهم متسائلا: "أحنا سايبنهم في السجون يتسمنوا ويأكلوا ويخرجوا بشوات يقتلوا ولادنا فيها أيه لو نظفنا البلد وخلصنا عليهم هنبقى تسعين مليون بدل خمسة وتسعين ولكن سيتبقى الشعب النظيف الوطني ونتخلص من الخونة السفاحين". وتقول شادية زوجة شقيق الشهيد: "سامح لم يكن شقيق زوجي فحسب بل كان أخويا وسندي مفيش أطيب ولاأحن منه كل الناس بتحبه ليلة استشهاده كلمني وكان نفسه يقضي عيد ميلاده معانا، وقال لىيياسلام ياشادية ياأختي لو أخدت أجازة أقضي عيد ميلادي معاكم". وبدموع منهمرة تستكمل شادية حديثها:" ذنبه أيه يستشهد كده عايزين محاكمات عاجلة والقصاص لولادنا بأقصى سرعة". كان الآلاف من أهالي دمياط، شيعوا اليوم، جثمان الشهيد سامح ضياء عبدالباسط، من المسجد الكبير بميت أبوغالب، بمركز كفرسعد، وذلك في جنازة عسكرية حضرها قيادات من الجيش الثاني الميداني، والدكتور إسماعيل عبدالحميد، المحافظ، واللواء حسن البرديسي، مدير الأمن وكافة القيادات الأمنية. وردد المشيعون "لاإله إلا الله.. الشهيد حبيب الله"، "الشعب يريد القصاص من الإرهابيين"، "يا شهيد نام وارتاح.. واحنا نكمل الكفاح". كان المجند سامح ضياء عبدالباسط القصبي، 24عامًا، مواليد قرية ميت أبوغالب دائرة كفرسعد، استشهد في الأحداث الإرهابية التي شهدتها الشيخ زويد سيناء عقب إصابته التي نُقل على إثرها لمستشفى العريش العسكرى ومنها لمستشفى القبة العسكري.