"الخارجية" ردا على "السيسي يدفع مصر للهاوية": "هافنجتون" تبرر الإرهاب

كتب: بهاء الدين محمد

"الخارجية" ردا على "السيسي يدفع مصر للهاوية": "هافنجتون" تبرر الإرهاب

"الخارجية" ردا على "السيسي يدفع مصر للهاوية": "هافنجتون" تبرر الإرهاب

قالت وزارة الخارجية، إن مصر تقود حربًا شرسة ضد الإرهاب ليس فقط دفاعًا عن التراب الوطني المصري، وإنما دفاعاً عن العالم المتحضر بأسره، حيث إن العالم يشهد العديد من العمليات الإرهابية في تونس والكويت وفرنسا ونيجيريا ومن قبلها في كوبنهاجن واستكهولم ولندن ونيويورك، ما يبرهن علي عالمية ظاهرة الإرهاب التي تستهدف النيل من جهود تحقيق الاستقرار والتنمية في العالم. واتهمت وزارة الخارجية صحيفة "هافنجتون بوست" الأمريكية بتبرير الإرهاب من خلال نشر مقالة بعنوان "السيسي يدفع مصر إلى حافة الهاوية"، كتبها ديفيد هارست محرر شؤون الشرق الأوسط بالجريدة بعد حادث اغتيال النائب العام. وقالت وزارة الخارجية في بيان لها باللغة الإنجليزية للمراسلين الأجانب، "أن الكاتب اهتم فقط باحتمالية إعدام الرئيس الأسبق محمد مرسي، وتجاهل الموجة الإرهابية غير المسبوقة التي تتعرض لها مصر خلال الأيام الماضية، كما أن الكاتب لم يبدي أي أسف على اغتيال النائب العام، وتحدث بلهجة تبريرية للإرهاب بطريقة يشترك فيها فقط مع المتطرفين والإرهابيين وبعيدة عن أي علاقة بالصحافة المهنية". وأعترض المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية على إصرار الكاتب على استخدام كلمة "انقلاب" في وصف الحكومة الشرعية في مصر، متجاهلاً حقيقة عزل مرسي بفضل انتفاضة شعبية شارك بها الملايين، ضد حكم مرسي و"إخوانه" الذين لا يعرفون سوى العنف والطرف طوال تاريخهم، مضيفا: "لقد أصر على وصف مرسي بأنه رئيس منتخب ديمقراطيا، ومتجاهلا أن السيسي أيضا رئيس منتخب بأغلبية ساحقة في انتخابات حرة ونزيهة وراقبتها العديد من المنظمات المحلية والدولية بما فيها الاتحاد الأوروبي والجميع اعترف بنزاهتها وشفافية العملية الانتخابية". وأنقد بيان وزارة الخارجية تجاهل الكاتب "هارست" لحقيقة أن جماعة الإخوان تم اعتبرها "جماعة إرهابية" في العام 2013، بعد تحقيقات موسعة، وكشفت عن اتصالات أجريت خلال حكم الجماعة وبعد ذلك ومع إرهابيين مخضرمين في مصر وخارجها. وأشارت بعض هذه الاتصالات إلى وجود اتفاق سري بين محمد مرسي ومحمد الظواهري، المتهم بقتل المئات من الأبرياء في جميع أنجاء العالم، وقد حذت بلدان أخرى المسار نفسه، مثل السعودية والامارات، اللتين اعتبرتا الجماعة تنظيما إرهابيا. ورفضت وزارة الخارجي ادعاءات الجريدة بأنه لم تعلن مجموعة مسؤوليتها عن اغتيال النائب العام، حيث أعلن قيادات ونشطاء الإخوان ابتهاجهم من خبر اغتيال النائب العام، مثل أحمد المغير المقرب من نائب المرشد خيرت الشاطر، الذي وصف السيسي أنه كافر، وأن القضاء المصري يستحق ما حدث. وأوضح البيان أن البيان الرسمي الصادر عن المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان الإرهابية محمد منتصر، لم يتضمن كلمة لإدانة الهجوم الإرهابي على النائب العام في مصر، وبدلا من ذلك ذكر أنه "لا توجد وسيلة لوقف اراقة الدماء سوى هزيمة الانقلاب العسكري وتمكين الثورة". ووصفت "الخارجية" مقال الصحيفة بأنه يستند إلى أوهام وأرقام غير دقيقة لا تستند إلى إحصاء دقيق، كما شكك البيان في نزاهة كاتب المقال الذي يرفض الإفصاح عن ممولي "ميدل إيست أي" التي يعمل بها كمحرر، ويرفض أيضًا الإفصاح عن جنسيات العاملين في "ميدل إيست أي"، التي يشرف عليها موظفين كبار من شبكة الجزيرة القطرية الذي لهم علاقات ومتعاطفين مع الإخوان، ومن بينهم جوناثان باول، الذي يعمل في الجزيرة منذ 2009 وقضى شهور في المملكة المتحدة في العمل لصالح "ميدل إيست أي". وأُختتم البيان بالقول: "إن مصر سوف تستمر فقط ودون هوادة في معركتها ضد الإرهاب في المنطقة، وسوف تنظر إلى حلفاءها من أجل دعمهم الأساسي في هذه الحرب ذات النطاق العالمي، فمن حق مصر النهائي كدولة ذات سيادة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أن أولئك المسؤولين عن تلك الأعمال الإجرامية لن يفلتوا من العقاب".