قيادات وشباب «الجماعة» يدعون لحل «التنظيم» بعد فشل المواجهة مع الدولة

كتب: محمد طارق

قيادات وشباب «الجماعة» يدعون لحل «التنظيم» بعد فشل المواجهة مع الدولة

قيادات وشباب «الجماعة» يدعون لحل «التنظيم» بعد فشل المواجهة مع الدولة

دعا عدد من قيادات وشباب وحلفاء تنظيم الإخوان إلى حل فرع «الجماعة» فى مصر، بعد فشلها فى التصدى للرئيس عبدالفتاح السيسى وإسقاط النظام الحالى، وهرباً من الضربات القوية التى وجهها لها الأمن خلال العامين الماضيين. وكشف أشرف عبدالغفار، القيادى الإخوانى الهارب إلى تركيا، عن تفكير التنظيم فى حل فرعه بمصر، بعد الضربات الأمنية المتكررة لقواعده، وقال فى تصريحات إعلامية له عبر إحدى القنوات الإخوانية، إن هذه الخطوة ستكون فى إطار مواجهة القتل على «الهوية»، على حد تعبيره، الذى ينتهجه النظام الحالى ضد أى شخص ينتمى للإخوان. وتابع «عبدالغفار» أن تلك الخطوة ستُفوت الفرصة على الداخلية، خصوصاً بعد بيانها الأخير، على حد زعمه، الذى طالبت فيه المواطنين بالإبلاغ عن أى شخص ينتمى إلى تنظيم الإخوان. يذكر أن العضو البارز فى جماعة الإخوان بالأردن أرحيل غرايبة، قد دعا، فى ديسمبر الماضى، إلى حل التنظيم الدولى، مؤكداً أن الحركة الإسلامية معنية بالإقدام على خطوات استثنائية كبيرة تتناسب مع حجم الخطورة التى تحيق بها، وبأمتها وبلدها، وعلى مستوى مصر أولاً، وعلى مستوى الإقليم بأكمله. وقال غرايبة فى مقال له نشرته صحيفة الدستور الأردنية الاثنين الماضى، إن التنظيم العالمى للجماعة «لم يكن فى حقيقته إلا صورة شكلية، ولم يكن له دور حقيقى فى الأقطار، وأوهم العالم أنه تنظيم عابر للحدود، وهو ليس كذلك»، على حد قوله. وطالب جماعة الإخوان فى مصر بـ«إعلان تنازلها عن كرسى رئاسة الجمهورية، وترك الأمر للشعب المصرى كله.. حفظاً للدم المصرى، وحرصاً على مصلحة الدولة، ولو كان ذلك على حساب أعضائها وشهدائها ومعتقليها». وأيد أحمد غانم، أحد حلفاء تنظيم الإخوان وأحد كوادر تحالف دعم الشرعية، فكرة حل فرع التنظيم فى مصر قائلاً: «فكرة إعلان حل جماعة الإخوان المسلمين بمصر هى مناورة سياسية عبقرية.. لو صح ذلك الطرح فسيكون الإخوان لأول مرة فى خانة الفعل وليس رد الفعل.. وسيُزال الحرج وتفتح أبواب جديدة للثورة وستطرح سيناريوهات بديلة للمسار الثورى لا يمكن لأجهزة المخابرات أن تتنبأ بها، الأمر يحتاج ثورة شعبية وليست إخوانية». وقال ياسر العمدة، أحد شباب تنظيم الإخوان، عبر صفحته على «فيس بوك»، إنه يجب حل «الجماعة» فى مصر، ففى الأساس الإخوان فكرة ومنهج، وليست مجرد تنظيم مؤسسى ينتمى إليه الفرد باستمارة أو كارنيه، علاوة على أن الإخوان ليست جماعة محلية فى مصر فقط، وإنما هى جماعة عالمية، وبالتالى حلها فى مصر لن يؤثر على كيان التنظيم. وأوضح «العمدة» أن حل الجماعة له عدة فوائد، أولاً إنهاء فزاعة وجود الإخوان فى مصر التى زرعها التنظيم فى قلوب المواطنين الجهلاء، على حد تعبيره، حول كل من ينتمى للإخوان، وبالتالى وجود إمكانية لإعادة تشكيل هذه الصورة من جديد، ثانياً: استبعاد الإخوان كفصيل فى الصراع وترك النظام فى مواجهة مع الطبقة المطحونة التى تعيش أسوأ فترات حياتها المعيشية حالياً، ويوهمهم الإعلام بأن السبب فى ذلك هو ما يفعله الإخوان، لأن النظام يرغب فى أن يكون اسم الإخوان حاضراً فى أى كارثة تحل عليهم، وبالتالى سيزيد من قدرتهم على تحمل الأوضاع الكارثية التى تزداد فى مصر.