عضو "البحوث الإسلامية": فتاوى "برهامي" تصل بالأمة إلى القتال
قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن التيارات الدينية أضرت بالخطاب الديني وألصقت به الطائفية والعنصرية والحزبية والتشدد وابتعد عن الوسطية والتسامح، مشيرًا إلى أن التجارب الماضية تقول إن التيار السلفي أساء للخطاب الديني، ومن ذلك على سبيل المثال فتاوى وآراء التيار الديني مثل ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، وآراء محمد عبدالمقصود، ومدير مكتب القرضاوي، وغيرهم كلها تصل بالأمة إلى القتال والتناحر والانهيار.
وأشار "الجندي"، في حوار لـ"الوطن"، إلى أن المؤسسات التي يمكن الاستعانة بها عند تجديد الخطاب الديني، "الثقافة، والتعليم، ووسائل الإعلام، والمحكمة الدستورية، وكتابات الشيخ محمد عبده، ورفاعة الطهطاوي، ومصطفى محمود، وبعض كتابات زكي نجيب محمود"، مطالبًا بتهيئة الرأي العام بثقافة ناضجة تتخلص من الآفات الموجودة في الوقت الحاضر، وتكاتف كل الجهود والعمل بروح الفريق بالتنسيق بين كل مؤسسات وهيئات الدولة وعلى رأسها الأزهر الشريف.
وتابع أن "التجديد يعني إحياء جوهر الدين والعودة به إلى منابعه الأولى، معرفة وفهمًا وسلوكًا، بحيث يتجلى أثره في دنيا الناس وفي واقعهم الحياتي، فيكون منظمًا لشؤونهم، مصححًا لسلوكياتهم في إطار الثوابت والمقاصد الشرعية، ونصوص الشرع جاءت لتحقيق صالح الناس وإعمار الكون وقدمت نموذجًا للشخصية المسلمة التي أضافت للإنسانية ونهضت بالدنيا وفق صحيح الدين"، منوهًا بأن الخطاب الديني الرشيد ينأى عن التحزب ويقوم على المنهج الوسطي المعتدل والرفق واللين وينبذ التطرف والعنف ويدرك الواقع، مع التركيز على منظومة الأخلاق.
وطالب بتركيز الخطاب على قبول الآخر وجمع الشمل وإعلاء المصلحة العامة والانتماء للدين والوطن بلا تفرقة بينهما، وأن يركز على تصحيح هذه المفاهيم، لأنه من هذه المغالطات أن نجد الممارسات المأساوية التي تعيشها الأوطان الإسلامية، قائلًا: "للأسف، تصدت جماعات غير قادرة ولا مؤهلة لفرض الإسلام المغلوط باعتبار أنه الإسلام الحق، بسبب عدم إدراكهم فقه العصر والواقع وعدم الإلمام بالمتغيرات"