رفض اليونانيون أي إجراءات تقشف جديدة مصوتين بـ"لا" على مقترحات المقرضين الدوليين، بعد سنوات من المتاعب الاقتصادية.
وانقسم الشعب اليوناني خلال الأيام الماضية حيال العرض المقدم من الدائنين، الذي وصفه رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس بـ"المهين" وحث شعبه على رفضه.
وتضمَّنت المقترحات الأوروبية التي لم تقبل خطة إنقاذ جديدة، بالإضافة إلى تقديم مساعدات طارئة، على أن تتبنى أثينا في المقابل إجراءات تقشف صارمة منها:
- تخفيض مستوى المعاشات.
- زيادة ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية.
وأكد بعض الذين رفضوا الخطة الأوروبية أن البلاد لم تعد قادرة على تحمل مزيد من إجراءات التقشف والتي أضحى بسببها واحد من كل 4 بلا عمل، في حين وافق آخرون تسيبراس بأن أوروبا تبتز أثينا.
الإجابة بـ"لا"، لا شك أنها تصب في صالح حكومة اليسار، رغم أن البعض وصف ذلك أيضًا بأنه قفزة في المجهول، وهي خطوة بالطبع لن ترضي الطرف الأوروبي.
ويمثل الرفض اليوناني قاعدة تدعم موقف الحكومة اليونانية بشكل أفضل في أي مفاوضات مقبلة، كما أنه يشكل وسيلة ضغط جديدة على الدائنين الدوليين لمنح أثينا اتفاقًا قابلًا للتطبيق لا يتسبب في عبء أكبر على الاقتصاد اليوناني.
ومن الجانب الأوروبي: الإجابة بلا تعني وفق مراقبين، ضربة كبيرة وهزة للاتحاد وعملته الموحدة، ما قد يمهد لخروج اليونان من منطقة اليورو، وهو أمر إن حصل سيعد سابقة تثير قلق حكومات أوروبية أخرى تئن تحت وطأة الديون، مثل إسبانيا وإيطاليا والبرتغال، كما أنه قد يزعزع استقرار الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.
فأوروبا اقترحت، واليونان لم تقبل، وبين الأمرين يبقى التكهن سيد الموقف بما ستحمله الأيام المقبلة بكثير من المفاجآت.