"غطاس": جهات دولية تعيد ترميم "بيت المقدس" بعد ضربات الجيش

كتب: محمد مجدى

"غطاس": جهات دولية تعيد ترميم "بيت المقدس" بعد ضربات الجيش

"غطاس": جهات دولية تعيد ترميم "بيت المقدس" بعد ضربات الجيش

قال الدكتور سمير غطاس، رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والسياسية، إن أجهزة مخابراتية كبرى قادت مخطط تصوير مصر على أنها فقدت السيطرة على سيناء بعد هجمات الأربعاء الماضى، مشيراً إلى أن جهات دولية ستنفذ «عمليات استعراضية» مثل ضرب صواريخ أشبه بـ«الألعاب النارية» على إسرائيل، رغم كونهم عملاء لها، وتنشيط الاغتيالات فى العمق واستهداف رموز الدولة، واستهداف الوحدات العسكرية المنعزلة الموجودة فى أماكن بعيدة عن السكان. أضاف رئيس منتدى الشرق الأوسط، فى حوار لـ«الوطن»، أن هذه الجهات تسعى لترميم الجماعة الإرهابية بعد الخسائر الكبيرة التى لحقت بها جراء تصدى قواتنا المسلحة لها، مشيراً إلى وجود مؤشرات حول وجود عناصر كانت مستعدة للقدوم من رفح الفلسطينية إلى الشيخ زويد عبر البحر فى 10 دقائق لتدعيم العناصر الإرهابية. ■ كيف تقرأ زيارة الرئيس السيسى لسيناء أمس الأول؟ - هى الزيارة الأولى التى يجريها الرئيس لسيناء بعد انتخابه، وحملت فى طياتها رسالة للمجتمع الدولى بأن سيناء تقع تحت السيطرة المطلقة والكاملة للقوات المسلحة والدولة المصرية بعد الحملة المنظمة التى قادتها أجهزة استخباراتية كبرى بأن الدولة المصرية وقواتها المسلحة والأجهزة الأمنية غير قادرة على السيطرة على سيناء عقب الهجوم على كمائن ونقاط ارتكاز الجيش، الأربعاء الماضى؛ فزيارة الرئيس بنفسه تعنى أن الدولة لها كامل سلطانها على أرض سيناء، وأن ما حدث هو نقطة تحول مفصلية فى تاريخ مكافحة الإرهاب، فضلاً عن رسالة الزيارة للداخل بضرورة التحام الشعب مع قواته المسلحة، وتشكيل ظهير شعبى سياسى للقوات المسلحة باعتبارها خط الدفاع الأول عن مصر. ولا يمكننى أن أغفل الحملة الإعلامية التى قادتها أجهزة مخابرات دولية وصحف ووسائل إعلامية تشكك فى قدرة الدولة على التحكم فى سيناء؛ فقد تلقيت اتصالاً هاتفياً من هيئة الإذاعة البريطانية «BBC» فى الواحدة ظهر يوم الهجوم يسألوننى فيه عن فقدان مصر للسيطرة على سيناء، وهو السيناريو الذى كان مرصوداً، و«نفخت» وسائل إعلامية كبرى فيه.[FirstQuote] ■ وفى رأيك.. هل كان هذا السيناريو وارد الحدوث؟ - لم يكن من المتوقع أن يحدث، فلا يمكن لأى قوة مهما كانت أن تحتل أراضى مصرية لفترات طويلة مع وجود الجيش المصرى، والقرار السياسى القوى الذى يؤيده ظهير شعبى. ■ لكنك تتحدث عن مخطط كبير.. هل كان من الوارد زيادته؟ - كان هناك ما يؤشر إلى احتمال تعزيز هذه المؤامرة عبر مجموعات مسلحة إرهابية تأتى عبر البحر من داخل قطاع غزة برعاية حماس، ورعايتها لا تعنى ضرورة مشاركة أفراد منها فى العمليات، ولكن بأن ترعى مجموعات متطرفة أخرى عبر ما يُسمى بـ«الحسكات»، وهو زورق يوضع عليه محركان لزيادة سرعته لتقطع المسافة من رفح الفلسطينية إلى الشيخ زويد فى 10 دقائق فقط. ■ لكن «حماس» أدانت العملية وقالت إنها تؤثر على أمنها؟ - لم يصدر تصريح واحد عن حماس بالإدانة، لكنها أخرجت تصريحاً وحيداً على لسان موسى أبومرزوق، وهو متورط فى اختطاف الضباط الثلاثة وأمين الشرطة من سيناء، وقال فيه إن ما حدث يعرض أمننا للخطر، ولم يصفه بالإرهاب حتى، وحركة حماس لم تُدِن العملية، أو أى عملية إرهابية فى سيناء، كما أنها امتنعت عن قصد عن إدانة عملية اغتيال النائب العام الشهيد المستشار هشام بركات؛ فحركة حماس تُستخدم كأحد مصادر تهديد الأمن القومى على حدودنا الشرقية. ■ لكن «داعش» هددت «حماس» بضربها فى قطاع غزة؟ - والى حلب فى إمارة «داعش» هناك هو أحد قيادات الجناح العسكرى فى حركة حماس، المعروف باسم كتائب القسام، وصدر عنه تحذير بأنه سيجتاح قطاع غزة، مثلما وجهت أنصار بيت المقدس انتقادات للرئيس المعزول محمد مرسى، لكن هذا كله لا يمنع أن الإخوان وحماس و«أنصار الشريعة» و«أنصار بيت المقدس»، وغيرها من المسميات، تحركها قوى كبرى تعمل للنيل من استقرار مصر، وبث الشائعات لمحاولة هدم الدولة المصرية باعتبارها الكيان الوحيد المتماسك، والمرشح لقيادة المنطقة؛ فهو الشغل الشاغل لعدة أجهزة مخابرات كبرى، ودول إقليمية، لرعاية الإرهاب بالمنطقة. ■ وكيف ترى مستقبل تحركات «داعش» فى سيناء؟ - كل السيناريوهات يجب توقعها؛ فالجماعة الإرهابية تكبدت خسائر كبرى، وستعمل على «ترميم» ما لحق بها بدعم من جهات دولية بالسلاح والعتاد والرجال.[SecondQuote] ■ وماذا سيحدث إذن؟ - ستركز جهودها على عمليات استعراضية لتظهر أنها ما تزال بحالتها العادية. ■ مثل ماذا؟ - إطلاق صواريخ على إسرائيل لكسب تعاطف المواطنين المصريين والعرب معهم رغم أنهم عملاء لها؛ فليس من المنطقى أن كل عامين يطلقون صواريخ مثل الألعاب النارية تسقط فى صحراء النقب ولا تحقق أى خسائر، واستهداف كمائن منفردة ومعزولة عن غيرها فى سيناء، فضلاً عن الخروج من دائرة شبه جزيرة سيناء لتنفيذ عمليات داخل مصر مثل تنشيط الاغتيالات واستهداف رموز الدولة والشخصيات العامة، وضرب المنشآت والمصالح الحيوية للدولة المصرية، والوحدات العسكرية الموجودة فى أماكن بعيدة عن السكان وموجودة فى الصحراء مثلما حدث فى الفرافرة سابقاً. ■ كيف تواجه الدولة والجيش الهجوم على الكمائن حال تكرارها؟ - أجهزة الدولة باتت على علم كبير بالمخططات التى يمكن أن يقوموا بها، والمواجهة بإبداء أكبر قدر من اليقظة والاستعداد، وتنفيذ ضربات استباقية لمنع تنفيذ عملياتهم.[ThirdQuote] ■ أخيراً.. ما دلالة عودة «السيسى» لارتداء الزى العسكرى مرة أخرى؟ - الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحينما يعود لزيه العسكرى فمعنى ذلك أن كل مدنى فى مصر بمن فيهم رئيس الدولة هم جنود فى القوات المسلحة لحماية الوطن واستقراره. وأود أن أقول إنه عندما يتعرض الوطن لتهديدات فإن كل معارضة تُعد خيانة.