نفرتيتي "الجميلة" في ألمانيا.. و"المسخ" في المنيا

كتب: إبراهيم عبدالدايم

نفرتيتي "الجميلة" في ألمانيا.. و"المسخ" في المنيا

نفرتيتي "الجميلة" في ألمانيا.. و"المسخ" في المنيا

تجلت قدرات الفرعون المصري في موهبته، وقدرته على ترك آثار وكنوز شهد لها العالم، على مدار أكثر من 7 آلاف عام، بينها أهرامات الجيزة، التي احتار العلماء في كيفية بنائها، والتماثيل التي تميزت بالدقة والجمال والفن، ومن بين التماثيل التي لا حصر لها، كان هناك تمثال مميز، ليس بسبب صاحبته التي كان لها دور كبير في تاريخ مصر، لكن بسبب جمالها الفاتن الذي ظهر على تمثال صنع قبل 3 آلاف عام. نفرتيتي "جميلة الجميلات"، رمز الجمال للحضارة الفرعونية القديمة، التي رحلت منذ أكثر من 3 آلاف عام، لكنها ما زالت موجودة بتمثالها ذو العنق الطويل، والقبعة الزرقاء التي تغطي شعرها، ورأسها المرفوع عاليا ليدل على مدي عزتها وكرامتها. لم ير المصريون التمثال سوى عن طريق الصور، حيث سرقه منذ أكثر من 100 عام، عالم الآثار الألماني لودفيج بورخارت، رئيس البعثة الألمانية، وأرسله إلى بلاده كي ينعموا بمشاهدته والاستمتاع به. رفع العديدون قضايا أمام المحاكم، لمطالبة الحكومة المصرية بالسعي لجلب تمثال الملكة، حيث يعد ثروة قومية، وملك لكل المصريين. ويبدو أن محافظة المنيا، وبالتحديد مدينة سمالوط مسقط رأس الملكة الفرعونية، أرادت صنع تمثال مقلد للملكة، تعويضا عن التمثال الأصلي المسروق، لكن يبدو أن أحفاد الفراعنة، صنعوا بدلًا عنه "مسخ" لجميلة الجميلات وليس تمثالا، فرغم التطور الكبير في التكنولوجيا وعلم فن النحت، إلا أنهم صنعوا تمثالا لا يشبه التمثال الأصلي على الإطلاق، ما أثار موجة من السخرية والغضب العارم، بسبب مدى قبح التمثال، ما أجبر محافظ المنيا على إصدار أمر بإزالته ووضع تمثال "حمامة سلام" في نفس المكان.